@ 312 @ بَعْدَ الْمُخَالَفَةِ يَبْرَأُ وَيُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ مُرَاجَعَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 787 ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 815 ) نَفَقَةُ الْمُسْتَعَارِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ تَرَكَ الْمُسْتَعِيرُ الدَّابَّةَ الْمُعَارَةَ بِدُونِ عَلَفٍ فَهَلَكَتْ ضَمِنَ . سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْعَارِيَّةُ مُطْلَقَةً عَلَى مَا سَيَجِيءُ فِي الْمَادَّةِ ( 816 ) أَمْ مُؤَقَّتَةً عَلَى مَا سَيَجِيءُ فِي الْمَادَّةِ ( 817 ) ; لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَمَّا كَانَ مَالِكًا لِمَنَافِعِ الْعَارِيَّةِ مَجَّانًا فَنَفَقَتُهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بِنَاءً عَلَى الْقَاعِدَةِ ( الْغُرْمُ بِالْغُنْمِ ) كَمَا فِي الْمَادَّةِ ( 88 ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 36 ) . وَعَلَيْهِ لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ : أَعْطَيْتُك هَذَا الْحَيَوَانَ لِتَسْتَعْمِلَهُ وَتَعْلِفَهُ كَانَ ذَلِكَ عَارِيَّةً وَلَيْسَ هَذَا عَقْدُ إجَارَةٍ بِأَنْ يُعَدَّ أَمْرُ إعْطَاءِ الْعَلَفِ بَدَلَ إجَارَةٍ . وَمَعْنَى هَذِهِ الْمَادَّةِ لَيْسَ إجْبَارُ الْمُسْتَعِيرِ عَلَى الْإِنْفَاقِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ; لِأَنَّهُ كَمَا وَضَحَ فِي الْمَادَّةِ ( 806 ) لَمَّا كَانَ لِلْمُسْتَعِيرِ فَسْخُ الْعَارِيَّةُ فِي أَيِّ وَقْتٍ أَرَادَ فَلَا مَحِلَّ لِهَذَا الْإِجْبَارِ . وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ كَمَا يَأْتِي : أَيْ أَنَّهُ يُقَالُ لِلْمُسْتَعِيرِ : أَنْفِقْ عَلَى الْمُسْتَعَارِ وَاسْتَحْصِلْ الْمَنْفَعَةَ مِنْهُ أَوْ اُتْرُكْهُ وَرُدَّهُ لِلْمُعِيرِ وَتَخَلَّصْ مِنْ النَّفَقَةِ . بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا أَمْسَكَ الْمُسْتَعِيرُ الْعَارِيَّةُ وَلَمْ يُعْطِهَا عَلَفًا فَتَلِفَتْ كَانَ ضَامِنًا . وَفَائِدَةُ قَيْدِ ' مَعَ الْإِمْسَاكِ ' يُفْهَمُ مِنْ الْإِيضَاحَاتِ الْمُبَيَّنَةِ فِي الشَّرْحِ أَنِفًا . مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ : أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ فَتَلْزَمُ نَفَقَةُ الْمُسْتَعَارِ الْمُعِيرَ ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَوْ قَالَ الْمُعِيرُ : أَعَرْتُك هَذَا الْحَيَوَانَ عَلَى أَنْ تَعْلِفَهُ وَقَبِلَ الْمُسْتَعِيرُ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَارِيَّةً بَلْ إجَارَةً فَاسِدَةً ; لِأَنَّ الْمُدَّةَ وَالْبَدَلَ مَجْهُولَانِ ( الْبَاجُورِيُّ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 816 ) إذَا كَانَتْ الْإِعَارَةُ مُطْلَقَةً أَيْ لَمْ يُقَيِّدْهَا الْمُعِيرُ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ أَوْ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الِانْتِفَاعِ كَانَ لِلْمُسْتَعِيرِ اسْتِعْمَالُ الْعَارِيَّةُ فِي أَيِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ شَاءَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُرِيدُهُ لَكِنْ يُقَيَّدُ ذَلِكَ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ . مَثَلًا إذَا أَعَارَ رَجُلٌ دَابَّةً عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ إعَارَةً مُطْلَقَةً فَالْمُسْتَعِيرُ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُرِيدُهُ إلَى أَيِّ مَحِلٍّ شَاءَ وَإِنَّمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ بِهَا إلَى الْمَحِلِّ الَّذِي مَسَافَةُ الذَّهَابِ إلَيْهِ سَاعَتَانِ عُرْفًا أَوْ عَادَةً فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ كَذَلِكَ لَوْ اسْتَعَارَ شَخْصٌ حُجْرَةً فِي خَانٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا وَأَنْ يَضَعَ فِيهَا أَمْتِعَتَهُ إلَّا أَنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَغِلَ فِيهَا بِصَنْعَةِ الْحِدَادَةِ خِلَافًا لِلْعُرْفِ وَالْعَادَةِ . أَيْ إنَّهُ إذَا كَانَتْ الْإِعَارَةُ مُطْلَقَةً أَيْ لَمْ يُقَيِّدْهَا الْمُعِيرُ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان أَوْ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الِانْتِفَاعِ أَوْ بِشَخْصِ الْمُنْتَفِعِ وَبِشَرْطٍ مُفِيدٍ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 819 ) كَانَ لِلْمُسْتَعِيرِ اسْتِعْمَالُ الْعَارِيَّةِ فِي أَيِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ شَاءَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُرِيدُهُ وَلَهُ أَنْ يُعِيرَهُ لِآخَرَ كَيْ يَسْتَعْمِلَهُ ; لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ يَتَصَرَّفُ فِي الْمُسْتَعِيرِ وَلَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي ذَلِكَ بِمُوجَبِ الْإِذْنِ الْمُعْطَى لَهُ مِنْ الْغَيْرِ وَلَمَّا كَانَ الْإِذْنُ مُطْلَقًا فَلَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ وَيَتَصَرَّفَ بِهِ بِصُورَةٍ مُطْلَقَةٍ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ' 96 ' . سُؤَالٌ : بِمَا أَنَّ الْمَنَافِعَ الَّتِي تُمْلَكُ بِالْإِعَارَةِ الْوَاقِعَةِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ مَجْهُولَةٌ وَجَهَالَةُ الْأَشْيَاءِ