@ 313 @ الَّتِي تُمْلَكُ تُوجِبُ فَسَادَ الْعُقُودِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ ( اُنْظُرْ الْمَوَادَّ 213 , 451 , 460 ) فَكَانَ مِنْ اللَّازِمِ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْإِعَارَةُ فَاسِدَةً . الْجَوَابُ : لَمَّا كَانَتْ الْإِعَارَةُ لَيْسَتْ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ كَمَا صَارَ إيضَاحُهُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 804 ) وَبِمَا أَنَّ لِلْمُعِيرِ حَقَّ الرُّجُوعِ فِي أَيِّ زَمَانٍ أَرَادَ فَلَا تُوجِبُ جَهَالَةُ الْمَنَافِعِ فَسَادَ الْإِعَارَةِ . يَعْنِي أَنَّ الْمُعِيرَ إذَا لَمْ يَرْضَ بِاسْتِيفَاءِ الْمُسْتَعِيرِ مَا تَصَدَّى لِاسْتِيفَائِهِ مِنْ الْمَنَافِعِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْإِعَارَةِ فِي الْحَالِ وَيَسْتَرِدُّ الْمُعَارَ لَكِنَّ الْبَيْعَ وَالْإِجَارَةَ لَمَّا كَانَا مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ فَالْجَهَالَةُ فِيهِمَا بَاعِثَةٌ عَلَى النِّزَاعِ ( الزَّيْلَعِيّ ) . وَمَعْنَى قَوْلِهِ ( عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الِانْتِفَاعِ ) هُوَ كَأَنْ يَقُولَ الْمُعِيرُ : ارْكَبْ الدَّابَّةَ أَوْ احْمِلْ عَلَيْهَا حِمْلًا أَوْ اُسْكُنْ الدَّارَ الْمُسْتَعَارَةَ أَوْ ضَعْ فِيهَا أَمْتِعَتَك وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ صُوَرِ عَدَمِ التَّقْيِيدِ . وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى إطْلَاقُ الِانْتِفَاعِ هُنَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْمَنْفَعَةِ أَمَّا الْإِطْلَاقُ الْوَارِدُ فِي الْمَادَّةِ ( 819 ) فَهُوَ بِالنَّظَرِ إلَى الْمُنْتَفِعِ . وَعَلَى ذَلِكَ تَتَدَاخَلُ هَاتَانِ الْمَادَّتَانِ بَعْضُهُمَا فِي بَعْضٍ . لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَنْتَفِعَ فِي أَيِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُرِيدُهُ , إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يُؤَجِّرَ الْمُسْتَعَارَ أَوْ يَرْهَنَهُ عِنْدَ آخَرَ . كَمَا سَيُبَيَّنُ فِي الْمَادَّةِ ( 823 ) ( جَوَاهِرُ الْفِقْهِ ) . - * * * * * - وَتَنْقَسِمُ الْإِعَارَةُ إلَى سِتَّةَ عَشَرَ قِسْمًا . وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَالْمَادَّتَيْنِ ( 819 و 820 ) أَنَّ الْإِعَارَةَ سِتَّةَ عَشَرَ قِسْمًا ; لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ وَالتَّقْيِيدَ شَيْئَانِ يَدُورَانِ بَيْنَ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ : الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالِانْتِفَاعِ وَالْمُنْتَفِعِ وَالشَّرْطِ الْمُفِيدِ . فَيَحْصُلُ مِنْ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ أَقْسَامٌ وَيَحْصُلُ مِنْ أَخْذِ الطَّرَفَيْنِ مُرَكَّبَيْنِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ أُخْرَى كَمَا يَحْصُلُ مِنْ الْإِطْلَاقِ فِي جُمْلَتِهَا أَوْ التَّقْيِيدِ قِسْمَانِ آخَرَانِ وَهِيَ : 1 - الْإِطْلَاقُ فِي الزَّمَانِ , وَالتَّقْيِيدُ فِي الْمَكَانِ وَالِانْتِفَاعُ وَالشَّرْطُ الْمُفِيدُ . 2 - الْإِطْلَاقُ فِي الْمَكَانِ وَالتَّقْيِيدُ فِي الزَّمَانِ وَالِانْتِفَاعُ وَالْمُنْتَفِعُ وَالشَّرْطُ الْمُفِيدُ . 3 - الْإِطْلَاقُ فِي الِانْتِفَاعِ . وَالتَّقْيِيدُ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْمُنْتَفِعُ وَالشَّرْطُ الْمُفِيدُ . 4 - الْإِطْلَاقُ فِي الْمُنْتَفِعِ وَالتَّقْيِيدُ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالِانْتِفَاعُ وَالشَّرْطُ الْمُفِيدُ . 5 - الْإِطْلَاقُ فِي الشَّرْطِ الْمُفِيدِ , وَالتَّقْيِيدُ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالِانْتِفَاعُ وَالْمُنْتَفِعِ . 6 - التَّقْيِيدُ فِي الزَّمَانِ , وَالْإِطْلَاقُ فِي الْمَكَانِ وَالِانْتِفَاعِ وَالْمُنْتَفِعِ وَالشَّرْطِ الْمُفِيدِ . وَالْمِثَالُ الْأَوَّلُ مِنْ الْمَادَّة ( 818 ) يُشِيرُ إلَى هَذَا الْقِسْمِ . التَّقْيِيدُ فِي الْمَكَانِ , وَالْإِطْلَاقُ فِي الزَّمَانِ وَالِانْتِفَاعِ وَالْمُنْتَفِعِ وَالشَّرْطِ الْمُفِيدِ وَالْفِقْرَةِ الْقَائِلَةِ ( إذَا اسْتَعَارَ فَرَسًا يَرْكَبُهُ إلَى مَحِلٍّ ) مِنْ الْمَادَّةِ ( 817 ) تُشِيرُ إلَى هَذَا الْقِسْمِ ( الْبَحْرُ ) . 8 - التَّقْيِيدُ فِي الِانْتِفَاعِ , هُوَ الْإِطْلَاقُ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ , وَالْمُنْتَفِعِ , وَالشَّرْطِ الْمُفِيدِ , وَإِنَّ الْعَارِيَّةَ الْمَارُّ ذِكْرُهَا فِي الْمَادَّةِ ( 818 ) هِيَ هَذَا الْقِسْمُ الثَّامِنُ ; لِأَنَّهُ فِي الْمَادَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ ذَكَرَ التَّقْيِيدَ فِي الِانْتِفَاعِ فَلَوْ كَانَ يَقْصِدُ أَيْضًا التَّقْيِيدَ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ لَكَانَتْ الْمَادَّةَ الْمَذْكُورَةَ عَنْ الْمَادَّةِ ( 817 ) وَلَزِمَ أَنْ تَكُونَ مُسْتَدْرَكَةً فَلِذَلِكَ قَدْ قَصَدَ الْإِطْلَاقَ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَحَصَلَ بِذَلِكَ هَذَا الْقِسْمُ الثَّامِنُ . 9 - التَّقْيِيدُ بِالْمُنْتَفِعِ , وَالْإِطْلَاقُ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالِانْتِفَاعِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 820 ) . 10 - التَّقْيِيدُ بِالشَّرْطِ الْمُفِيدِ وَالْإِطْلَاقُ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ , وَالِانْتِفَاعِ , وَعَلَيْهِ لَوْ قَيَّدَ الْمُعِيرُ
