@ 359 @ بِكَذَا قِرْشًا وَقَبِلَ الصَّانِعُ ذَلِكَ انْعَقَدَ الْبَيْعُ اسْتِصْنَاعًا . مَثَلًا : لَوْ أَرَى الْمُشْتَرِي رِجْلَهُ لِخَفَّافٍ وَقَالَ لَهُ اصْنَعْ لِي زَوْجَيْ خُفٍّ مِنْ نَوْعِ السِّخْتِيَانِ الْفُلَانِيِّ بِكَذَا قِرْشًا وَقَبِلَ الْبَائِعُ , أَوْ تَقَاوَلَ مَعَ نَجَّارٍ عَلَى أَنْ يَصْنَعَ لَهُ زَوْرَقًا , أَوْ سَفِينَةً وَبَيَّنَ لَهُ طُولَهَا وَعَرْضَهَا وَأَوْصَافَهَا اللَّازِمَةَ وَقَبِلَ النَّجَّارُ انْعَقَدَ الِاسْتِصْنَاعُ . كَذَلِكَ لَوْ تَقَاوَلَ مَعَ صَاحِبِ مَعْمَلٍ أَنْ يَصْنَعَ لَهُ كَذَا بُنْدُقِيَّةً , كُلُّ وَاحِدَةٍ بِكَذَا قِرْشًا وَبَيَّنَ الطُّولَ وَالْحَجْمَ وَسَائِرَ أَوْصَافِهَا اللَّازِمَةِ وَقَبِلَ صَاحِبُ الْمَعْمَلِ انْعَقَدَ الِاسْتِصْنَاعُ . أَيْ إذَا قَالَ شَخْصٌ لِأَحَدِ أَرْبَابِ الْمَصَانِعِ : اصْنَعْ لِي الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ الْجَامِعَ لِلْأَوْصَافِ الْفُلَانِيَّةِ بِكَذَا قِرْشًا وَقَبِلَ الصَّانِعُ ذَلِكَ ; انْعَقَدَ الْبَيْعُ اسْتِصْنَاعًا . فَلَوْ أَرَى الْمُشْتَرِي رِجْلَهُ لِخَفَّافٍ وَقَالَ لَهُ اصْنَعْ لِي زَوْجَيْ خُفٍّ مِنْ نَوْعِ السِّخْتِيَانِ الْفُلَانِيِّ عَلَى أَنْ يَكُونَ السِّخْتِيَانُ مِنْكَ بِكَذَا قِرْشًا وَقَبِلَ الْبَائِعُ , أَوْ تَقَاوَلَ مَعَ نَجَّارٍ عَلَى أَنْ يَصْنَعَ لَهُ زَوْرَقًا , أَوْ سَفِينَةً وَبَيَّنَ لَهُ طُولَهَا وَعَرْضَهَا وَأَوْصَافَهَا عَلَى أَنْ تَكُونَ مَوَادُّ الْبِنَاءِ كُلُّهَا مِنْ النَّجَّارِ فِي مُقَابِلِ مَبْلَغٍ مُعَيَّنٍ وَقَبِلَ النَّجَّارُ ذَلِكَ انْعَقَدَ هَذَا الْعَقْدُ عَلَى أَنَّهُ بَيْعُ اسْتِصْنَاعٍ وَالْمَبِيعُ هُوَ الْخُفُّ وَالزَّوْرَقُ , أَوْ غَيْرُهُ . كَذَلِكَ لَوْ تَقَاوَلَ مَعَ صَاحِبِ مَعْمَلٍ عَلَى أَنْ يَصْنَعَ لَهُ كَذَا بُنْدُقِيَّةً كُلُّ وَاحِدَةٍ بِكَذَا قِرْشًا وَبَيَّنَ الطُّولَ وَالْحَجْمَ وَسَائِرَ أَوْصَافِهَا اللَّازِمَةِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْحَدِيدُ وَمَوَادُّ صُنْعِهَا مِنْ صَاحِبِ الْمَعْمَلِ وَقَبِلَ صَاحِبُ الْمَعْمَلِ انْعَقَدَ ذَلِكَ الْعَقْدُ عَلَى أَنَّهُ اسْتِصْنَاعٌ وَالْمَبِيعُ هُوَ الْبُنْدُقِيَّاتُ . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ) . وَيُشْتَرَطُ فِي الِاسْتِصْنَاعِ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ وَالْعَيْنُ كِلَاهُمَا مِنْ الصَّانِعِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَتْ الْعَيْنُ مِنْ الْمُسْتَصْنِعِ كَانَ الْعَقْدُ إجَارَةَ آدَمِيٍّ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 3 ) وَقَدْ صُرِّحَ بِذَلِكَ اسْتِطْرَادًا فِي الْمَادَّةِ ( 421 ) . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْحَادِيَ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ كِتَابِ الْإِجَارَةِ ) . الْمَبِيعُ فِي الِاسْتِصْنَاعِ هُوَ الْعَيْنُ لَا عَمَلُ الصَّانِعِ وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ أَتَى الصَّانِعُ لِلْمُسْتَصْنِعِ بِخُفٍّ مِنْ صُنْعِهِ , أَوْ مِنْ صُنْعِ غَيْرِهِ قَبْلَ الِاسْتِصْنَاعِ وَقَبِلَهُ كَانَ صَحِيحًا . ( الدُّرَرُ وَالْغُرَرُ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 389 ) : كُلُّ شَيْءٍ تُعُومِلَ اسْتِصْنَاعُهُ يَصِحُّ فِيهِ الِاسْتِصْنَاعُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَأَمَّا مَا لَمْ يُتَعَامَلْ بِاسْتِصْنَاعِهِ إذَا بُيِّنَ فِيهِ الْمُدَّةُ صَارَ سَلَمًا وَتُعْتَبَرُ فِيهِ حِينَئِذٍ شُرُوطُ السَّلَمِ وَإِذَا لَمْ يُبَيَّنْ فِيهِ الْمُدَّةُ كَانَ مِنْ قَبِيلِ الِاسْتِصْنَاعِ أَيْضًا . أَيْ أَنَّ الِاسْتِصْنَاعَ صَحِيحٌ فِي كُلِّ مَا تُعُومِلَ بِهِ عَادَةً وَعُرْفًا كَالْأَوَانِي الْمَعْدِنِيَّةِ وَالنُّحَاسِيَّةِ وَالْأَخْفَافِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَشْيَاءِ سَوَاءٌ ذُكِرَ الْأَجْرُ وَالْمُدَّةُ , أَوْ لَا ; لِأَنَّ اللَّفْظَ فِي الِاسْتِصْنَاعِ حَقِيقَةٌ فَتَجِبُ الْمُحَافَظَةُ عَلَيْهِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) أَيْ أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ يَنْعَقِدُ عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ عَلَى أَنَّهُ اسْتِصْنَاعٌ لَا سَلَمٌ ; وَلِهَذَا لَا تَجِبُ فِيهِ مُرَاعَاةُ شُرُوطِ السَّلَمِ وَإِذَا بُيِّنَ الْأَجَلُ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُعُومِلَ اسْتِصْنَاعُهَا حُمِلَ عَلَى الِاسْتِعْجَالِ ( الْبَحْرُ ) . أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ فَإِذَا بُيِّنَ الْأَجَلُ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي جَرَى التَّعَامُلُ عَلَى اسْتِصْنَاعِهَا فَقَدْ وَجَبَتْ مُرَاعَاةُ شُرُوطِ السَّلَمِ فِيهَا لِانْقِلَابِ الْعَقْدِ إلَى سَلَمٍ ; لِأَنَّ السَّلَمَ ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَمَا أَمْكَنَ حَمْلُ