@ 375 @ الْأُولَى : أَنْ يُعَيَّنَ مَبْدَأُ الْإِجَارَةِ وَقْتَ الْعَقْدِ . وَالثَّانِيَةُ : أَلَّا يُبَيَّنَ مَبْدَأُ الْإِجَارَةِ وَقْتَ الْعَقْدِ , كَقَوْلِكَ آجَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ سَنَةً ( وَمُنَجَّزَةٌ ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ التَّنْجِيزِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 408 ) : الْإِجَارَةُ الْمُضَافَةُ إيجَارٌ مُعْتَبَرٌ مِنْ وَقْتٍ مُعَيَّنٍ مُسْتَقْبَلٍ , مَثَلًا : لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَارٌ بِكَذَا نُقُودًا لِكَذَا مُدَّةٍ اعْتِبَارًا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ الْفُلَانِيِّ الْآتِي تَنْعَقِدُ حَالَ كَوْنِهَا إجَارَةً مُضَافَةً . رَاجِعْ الْمَادَّةَ 440 شَرْحَ الْمَادَّةِ 82 ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ فِي مَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ ) . وَكَذَلِكَ لَوْ آجَرَ مِنْ رَجُلٍ دَارِهِ مِنْ غُرَّةِ مُحَرَّمٍ شَهْرًا كَامِلًا وَآجَرَهَا مِنْ آخَرَ غَيْرِهِ مِنْ غُرَّةِ صَفَرٍ مُدَّةً فِي الْوَقْتِ عَيْنِهِ فَالْإِجَارَةُ الْأُولَى مُنَجَّزَةٌ وَالثَّانِيَةُ مُضَافَةٌ وَعَلَى ذَلِكَ فَتُسَلَّمُ الدَّارُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ إلَى انْتِهَاءِ مُحَرَّمٍ ثُمَّ تُسَلَّمُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ الثَّانِي ( الْهِنْدِيَّةُ الْبَابُ الثَّالِثُ . التَّنْقِيحُ ) . وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ الْإِجَارَةَ بِاعْتِبَارِ الِابْتِدَاءِ قِسْمَانِ : ( 1 ) مُنَجَّزَةٌ وَ ( 2 ) مُضَافَةٌ . وَهَهُنَا نَوْعٌ آخَرُ لِلْإِجَارَةِ يُدْرَكُ بِالْعَقْلِ وَهُوَ الْإِجَارَةُ الْمُعَلَّقَةُ , وَذَلِكَ كَقَوْلِكَ لِشَخْصٍ : إذَا رَجَعَ زَيْدٌ مِنْ سَفْرَتِهِ آجَرْتُكَ دَارِي هَذِهِ بِكَذَا قِرْشًا وَلَكِنْ ; لِأَنَّ تَعْلِيقَ التَّمْلِيكِ عَلَى شَيْءٍ بَاطِلٌ وَالْإِجَارَةُ بِمَنْزِلَةِ تَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ , وَإِيجَارُهَا قَدْ صَرَفَ النَّظَرَ عَنْ هَذَا شَرْعًا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 440 و 82 ) ( فِي الْبَيْعِ فِيمَا يَبْطُلُ بِشَرْطٍ فَاسِدٍ ) وَالْإِجَارَتَانِ الْمُنَجَّزَةُ وَالْمُضَافَةُ كَمَا تَكُونَانِ لَازِمَتَيْنِ تَكُونَانِ غَيْرَ لَازِمَتَيْنِ , وَلِذَلِكَ قَدْ لَا تُعْتَبَرَانِ قِسْمَيْنِ وَمُقَابِلَيْنِ لِلْإِجَارَةِ اللَّازِمَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 409 ) الْآجِرُ هُوَ الَّذِي أُعْطِيَ الْمَأْجُورَ بِالْإِجَارَةِ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الْمُكَارِي بِضَمِّ الْمِيمِ وَمُؤَجِّرٌ بِكَسْرِ الْجِيمِ أَمَّا قَوْلُ الْبَعْضِ مُؤَجَّرًا فَخَطَأٌ وَقَبِيحٌ ( زَيْلَعِيٌّ ) أَمَّا خَطَؤُهُ ; فَلِأَنَّ ( آجَرَ ) مِنْ بَابِ أَفْعَلَ لَا فَاعَلَ وَأَمَّا قُبْحُهُ فَلِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي مَوْضِعِ الْقُبْحِ ( شِبْلِيٌّ ) . وَالِاكْتِفَاءُ بِذِكْرِ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهَا خَيْرٌ مِنْ التَّطْوِيلِ وَلَا دَاعِيَ لِذِكْرِهَا جَمِيعِهَا . - * * * * *
