@ 407 @ تَنْزِيلُ الْأُجْرَةِ : يَجُوزُ تَنْزِيلُ الْأُجْرَةِ فَلَوْ حَطَّ الْمُؤَجِّرُ الْأُجْرَةَ وَأَنْزَلَهَا , أَوْ أَبْرَأَ الْمُسْتَأْجِرَ مِنْ بَعْضِهَا فَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ دَيْنًا وَوَقَعَ ذَلِكَ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ; صَحَّ وَلَحِقَ بِأَصْلِ الْعَقْدِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 256 ) . أَمَّا إذَا وَقَعَ بَعْدَ مُرُورِ الْمُدَّةِ ; فَلَا يَلْحَقُ بِهِ . وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَيْنًا فَالْإِبْرَاءُ مِنْهَا غَيْرُ صَحِيحٍ ( الْأَشْبَاهُ , الْحَمَوِيُّ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 440 ) : الْإِجَارَةُ الْمُضَافَةُ صَحِيحَةٌ وَتَلْزَمُ قَبْلَ حُلُولِ وَقْتِهَا . بِنَاءً عَلَيْهِ لَيْسَ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ : مَا آنَ وَقْتُهَا . تَصِحُّ الْإِجَارَةُ الْمُضَافَةُ وَتَلْزَمُ قَبْلَ حُلُولِ وَقْتِهَا عَلَى قَوْلٍ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ قَدْ انْعَقَدَ بِحَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنْعَقِدًا بِحَقِّ الْحُكْمِ فَلَوْ كَانَ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ حَقُّ الرُّجُوعِ كَانَ ذَلِكَ مُؤَدِّيًا لِإِبْطَالِ حَقِّ الطَّرَفِ الثَّانِي ( الشِّبْلِيُّ ) ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 82 ) . غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ قَبْلَ حُلُولِ ذَلِكَ الْوَقْتِ تَسْلِيمُ الْمَأْجُورِ لِلْمُسْتَأْجِرِ . اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ : قَدْ حَصَلَ اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي صِحَّةِ هَذِهِ الْإِجَارَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِجَوَازِهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِبُطْلَانِهَا وَالْمَجَلَّةُ عَلَى قَوْلِ الْأَوَّلِ حَسَبَ قَوْلِهَا ( صَحِيحَةٌ ) وَقَدْ انْقَسَمَ الْقَائِلُونَ بِجَوَازِهَا إلَى قِسْمَيْنِ : قِسْمٌ يَقُولُ بِعَدَمِ لُزُومِهَا , وَقِسْمٌ يَقُولُ بِلُزُومِهَا . فَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ اللُّزُومِ إذَا بَاعَ الْمُؤَجِّرُ الْمَأْجُورَ لِآخَرَ قَبْلَ حُلُولِ وَقْتِ الْإِجَارَةِ نَفَذَ الْبَيْعُ وَبَطَلَتْ الْإِجَارَةُ . وَعَلَى الْقَوْلِ بِاللُّزُومِ لَا يَنْفُذُ الْبَيْعُ وَيَجْرِي فِي الْإِجَارَةِ حُكْمُ الْمَادَّةِ 590 وَالْمَجَلَّةُ هِيَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ حَسَبَ قَوْلِهَا ( وَتَلْزَمُ ) وَفِي هَذِهِ الْمَادَّةِ حُكْمَانِ : 1 - كَوْنُ الْإِضَافَةِ فِي الْإِجَارَةِ صَحِيحَةً وَمُعْتَبَرَةً وَمُتَفَرِّعٌ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ الْمَسْأَلَةُ الْآتِيَةُ : إذَا قَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ : اسْتَأْجَرَتْكَ غَدًا لِتَخِيطَ لِي هَذَا الرِّدَاءَ فَخَاطَهُ لَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ ; فَلَيْسَ لَهُ أُجْرَةٌ ; لِأَنَّ الْإِضَافَةَ صَحِيحَةٌ فِي الْإِجَارَةِ وَالْوَقْتُ الْمُضَافُ إلَيْهِ لَمْ يَحِلَّ فَيَكُونُ مُتَبَرِّعًا . 2 - لُزُومُ الْإِجَارَةِ الْمُضَافَةِ وَيَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ أَوْ بَيْعُ الْمَأْجُورِ , أَوْ هِبَتُهُ وَتَسْلِيمُهُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ مَا آنَ وَقْتُهَا فَإِذَا بَاعَهُ , أَوْ وَهَبَهُ وَسَلَّمَهُ ; فَلَا يَنْفُذُ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 590 ) ; لِأَنَّهُ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ 114 أَنَّ الْإِجَارَةَ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ لِكِلَا الطَّرَفَيْنِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ثَابِتَةً بِحَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ الْآنَ ; لِأَنَّ ثُبُوتَهَا مُقَرَّرٌ فِي الْآتِي . كَذَلِكَ لَوْ آجَرَ آخَرُ دَابَّتَهُ لِيَرْكَبَهَا فِي الْغَدِ ثُمَّ آجَرَهَا مِنْ غَيْرِهِ ; فَلَا يَكُونُ الْإِيجَارُ الثَّانِي مُعْتَبَرًا كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْمَادَّةِ 589 أَيْ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ عِنْدَ حُلُولِ الْوَقْتِ نَقْضُ الْإِجَارَةِ الثَّانِيَةِ . صِحَّةُ إضَافَةِ فَسْخِ الْإِجَارَةِ : فَكَمَا تَصِحُّ الْإِضَافَةُ فِي الْإِجَارَةِ تَصِحُّ فِي فَسْخِهَا فَلَوْ قَالَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ : قَدْ فَسَخْتُ الْإِجَارَةَ فِي ابْتِدَاءِ الشَّهْرِ الْفُلَانِيِّ انْفَسَخَتْ فِي ابْتِدَاءِ ذَلِكَ الشَّهْرِ وَعَلَى هَذَا قَوْلُ الْمَادَّةِ 494 ( وَإِنْ قَالَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ : فَسَخْتُ الْإِجَارَةَ اعْتِبَارًا مِنْ الشَّهْرِ الْآتِي تَنْفَسِخُ عِنْدَ حُلُولِهِ ) . أَمَّا الْإِجَارَةُ الْمُعَلَّقَةُ ; فَلَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ ; لِأَنَّ تَعْلِيقَ التَّمْلِيكِ عَلَى شَرْطٍ بَاطِلٌ , وَالْمَنْفَعَةُ فِي الْإِجَارَةِ وَالْأُجْرَةُ مِنْ التَّمْلِيكِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ , الْهِنْدِيَّةُ , الشِّبْلِيُّ , الْبَزَّازِيَّةُ ) وَذَلِكَ كَأَنْ يَقُولَ لِآخَرَ : إذَا حَضَرَ فُلَانٌ فَقَدْ آجَرْتُكَ دَارِي ; فَلَا حُكْمَ لِلْإِجَارَةِ وَلَوْ حَضَرَ ذَلِكَ الشَّخْصُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 408 ) فَرْقٌ : بَيْنَ الْإِضَافَةِ وَالتَّعْلِيقِ : إنَّ التَّصَرُّفَ فِي صُورَةِ الْإِضَافَةِ إلَى زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ يَنْعَقِدُ عَلَى أَنَّهُ سَبَبٌ لِلْحُكْمِ فِي الْحَالِ . إلَّا أَنَّ حُكْمَ