@ 416 @ ثَانِيًا : يَجُوزُ فَسْخُ الْإِجَارَةِ بِالْعَيْبِ الَّذِي يَحْدُثُ بَعْدَ الْقَبْضِ أَمَّا فَسْخُ الْبَيْعِ بِذَلِكَ فَغَيْرُ جَائِزٍ بِمُقْتَضَى الْمَادَّتَيْنِ ( 339 و 340 ) . ثَالِثًا : وَفَاةُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ مُوجِبَةٌ لِفَسْخِ الْإِجَارَةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ . رَابِعًا : يَمْلِكُ الْبَائِعُ الْعِوَضَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ بِخِلَافِ الْمُؤَجِّرِ ; فَلَا يَمْلِكُ الْعِوَضَ مَا لَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ تَعْجِيلٌ , أَوْ شَرْطٌ لِلتَّعْجِيلِ , أَوْ اسْتِيفَاءٌ لِلْمَنْفَعَةِ , أَوْ تَمَكُّنٌ مِنْ اسْتِيفَائِهَا . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 664 ) . خَامِسًا : التَّوْقِيتُ مُفْسِدٌ لِلْبَيْعِ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَمُصَحِّحٌ لَهَا ( الْحَمَوِيُّ , الْأَشْبَاهُ ) . سَادِسًا : يَدْخُلُ حَقُّ الشُّرْبِ وَالطَّرِيقِ فِي الْإِجَارَةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ ; فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَمْ يُذْكَرْ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 454 ) ) . سَابِعًا : إذَا اسْتَأْجَرَ شَيْئًا اسْتِئْجَارًا فَاسِدًا فَآجَرَهُ مِنْ آخَرَ إيجَارًا صَحِيحًا فَالْإِجَارَةُ الثَّانِيَةُ صَحِيحَةٌ إلَّا أَنَّ لِلْمُؤَجِّرِ الْأَوَّلِ وَقَدْ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ الْأُولَى نَقْضَ الْإِجَارَةِ الثَّانِيَةِ وَاسْتِرْدَادَ الْمَأْجُورِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 372 و 588 وَشَرْحَيْهِمَا ) . ثَامِنًا : لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِيمَا إذَا احْتَرَقَتْ الدَّارُ الْمَأْجُورَةُ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 478 ) بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ . تَاسِعًا : لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي فَسْخُ الْبَيْعِ إذَا ظَهَرَ الْمَبِيعُ مَعِيبًا بَعْدَ الْقَبْضِ مَا لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ , أَوْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِفَسْخِهِ بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجِرِ ; فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ إذَا ظَهَرَ فِي الْمَأْجُورِ عَيْبٌ قَبْلَ الْقَبْضِ , أَوْ بَعْدَهُ وَلَا حَاجَةَ لِرِضَاءِ الْمُؤَجِّرِ , أَوْ قَضَاءِ الْقَاضِي . 5 - تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ إذَا تُوُفِّيَ مَنْ كَانَتْ وَاقِعَةً لَهُ بِدُونِ حَاجَةٍ لِلْفَسْخِ وَقَدْ بُنِيَ عَلَى هَذَا قَوْلُ الْمَادَّةِ ( تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِوَفَاةِ الصَّبِيِّ ) وَلَا فَائِدَةَ فِي إجَازَةِ الْوَارِثِ لِهَذِهِ الْإِجَارَةِ ; لِأَنَّ الْمِلْكَ بِالْوَفَاةِ يَنْتَقِلُ لِلْوَارِثِ فَتُصْبِحُ الْمَنْفَعَةُ مِنْ ذَلِكَ الْحِينِ مِلْكًا لَهُ وَهُوَ لَيْسَ بِعَاقِدٍ وَلَا رَاضٍ بِالْعَقْدِ وَالْمُسْتَأْجِرُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ حَقُّهُ بِالْمَنْفَعَةِ وَهِيَ لَمْ تَبْقَ بِوَفَاةِ الْمُوَرِّثِ لِلْوَارِثِ ( الزَّيْلَعِيُّ ) . إلَّا أَنَّ لِلْوَارِثِ أَنْ يُجَدِّدَ هَذِهِ الْإِجَارَةَ إذَا طَلَبَ الْوَارِثُ أُجْرَةً مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَسَكَتَ الْمُسْتَأْجِرُ وَبَقِيَ فِي الدُّكَّانِ لَزِمَهُ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى . مَذْهَبُ سَائِرِ الْأَئِمَّةِ : الْإِجَارَةُ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ : لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِوَفَاةِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ كَمَا لَا تَنْفَسِخُ بِوَفَاتِهِمَا ; لِأَنَّهَا عَقْدٌ كَالْبَيْعِ وَالْبَيْعُ لَا يَنْفَسِخُ بَعْدَ الِانْعِقَادِ فِيمَا لَوْ تُوُفِّيَ الْبَائِعُ , أَوْ الْمُشْتَرِي , أَوْ الِاثْنَانِ مَعًا . وَعَلَيْهِ فَإِذَا تُوُفِّيَ الْمُؤَجِّرُ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي أَخْذِ الْأُجْرَةِ كَمَا يَقُومُ وَارِثُ الْمُسْتَأْجِرِ مَقَامَهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ مِنْ نَفْسِ الْمَأْجُورِ . وَفِي الْوَاقِعِ إذَا انْتَقَلَ الْمَأْجُورُ بِوَفَاةِ الْإِيجَارِ إلَى وَرَثَتِهِ وَلَمْ يَرْضَوْا بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ فَيُعَدُّ بَقَاءُ حُكْمِ الْعَقْدِ ذَا ضَرَرٍ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ الْإِجَارِ . وَذَلِكَ كَانْتِقَالِ الْعَيْنِ الَّتِي أَوْصَى الْمَالِكُ بِمَنْفَعَتِهَا إلَى الْوَرَثَةِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ وَقَدْ يُقَالُ لَا ضَرَرَ يَلْحَقُ بِالْوَرَثَةِ ; إذْ قَدْ يَأْخُذُونَ بَدَلَ الْإِجَارَةِ . مُلَاحَظَاتٌ : يَجِبُ أَنْ يُحْكَمَ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فِي الْمَجَلَّةِ بِالْمَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ وَعَلَيْهِ فَيُحْكَمُ بِانْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ لِوَفَاةِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ , أَوْ وَفَاتِهِمَا مَعًا ; لِأَنَّ الْقُضَاةَ مُنْذُ تَأْسِيسِ الدَّوْلَةِ الْعُثْمَانِيَّةِ مَأْمُورُونَ بِالْحُكْمِ بِالْمَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ وَلَوْ كَانُوا مِنْ الْمُقَلِّدِينَ لِمَذْهَبٍ مِنْ الْمَذَاهِبِ الْأُخْرَى مَا دَامُوا فِي مَحَاكِمِهَا . وَهُنَاكَ مَسْأَلَةٌ جَدِيرَةٌ بِالتَّأَمُّلِ هِيَ مَعْرِفَةُ الْمَذْهَبِ الَّذِي سَيَكُونُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَكْثَرَ مُوَافَقَةً لِرُوحِ الْعَصْرِ وَلِلنَّاسِ فِي