@ 415 @ 12 - إذَا مَرِضَ مَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا وَأَصْبَحَ عَاجِزًا عَنْ زَرْعِهَا فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَزْرَعُ وَيَفْلَحُ بِنَفْسِهِ ; فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ وَإِلَّا ; فَلَا . أَمَّا إذَا اسْتَأْجَرَهَا لِيَزْرَعَهَا فَعَدَلَ عَنْهَا إلَى غَيْرِهَا ; فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ التَّاسِعَ عَشَرَ , الْأَنْقِرْوِيّ ) . إذَا اسْتَأْجَرَ حَصَادَيْنِ لِلْحَصَادِ فَتَلِفَ الزَّرْعُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ كَنُزُولِ بَرَدٍ وَاجْتِيَاحِ جَرَادٍ ; انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 580 ) . وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّتِهَا فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمُدَّةِ الَّتِي مَرَّتْ فَقَطْ لَا كُلُّهَا كَذَلِكَ إذَا اُسْتُؤْجِرَ شَيْءٌ سَنَةً بِمُقَابِلِ خَمْسِينَ كَيْلَةٍ حِنْطَةً وَفُسِخَتْ الْإِجَارَةُ بَعْدَ مُرُورِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَيَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ نِصْفُ بَدَلِ الْإِجَارَةِ فَقَطْ وَهُوَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ كَيْلَةً ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي ) . 14 - إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا إلَى الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ فَعَدَلَ عَنْ الذَّهَابِ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ , أَوْ أَرَادَ الْإِقَامَةَ فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ عِنْدَمَا وَصَلَهُ ; فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ . وَعَلَيْهِ فِي الْحَالِ الْأَخِيرَةِ أُجْرَةُ الْمَسَافَةِ الَّتِي قَطَعَهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَسَافَةِ الْبَاقِيَةِ سُهُولَةً وَصُعُوبَةً وَسَيَصِيرُ تَعْيِينُ بَيَانِ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 445 ) . 15 - إذَا أَجَرَ الْوَلِيُّ , أَوْ الْوَصِيُّ وَمَنْ كَانَ فِي مَرْتَبَتِهِمْ الصَّبِيَّ الصَّغِيرَ فَبَلَغَ سِنَّ الْبُلُوغِ ; فَلَهُ إذْ ذَاكَ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ وَلَا تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ بِوَفَاةِ الْوَلِيِّ أَوْ الْوَصِيِّ , أَوْ نَحْوِهِمَا ( الْبَزَّازِيَّة الْأَنْقِرْوِيّ ) وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 441 ) . 16 - إذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَأَجَرَهُ مِنْ آخَرَ فَظَهَرَ فِيهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ فَسَخَ الْإِجَارَةَ وَرَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ ( رَاجِعْ الْمَادَّتَيْنِ 20 و 27 ) . النَّوْعُ الثَّانِي : إفْلَاسُ الْمُسْتَأْجِرِ . كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَ إنْسَانٌ حَانُوتًا لِأَجْلِ التِّجَارَةِ وَأَفْلَسَ ; فَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ . كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ خَيَّاطٌ يَشْتَغِلُ فِي مَالِهِ حَانُوتًا فَأَفْلَسَ ; فَلَهُ فَسْخُ الْإِجَارَةِ أَمَّا إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَشْتَغِلَ فِي الْخِيَاطَةِ ; فَلَا تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ بِإِفْلَاسِهِ مَا لَمْ يَكُنْ إفْلَاسُهُ نَاشِئًا عَنْ عَدَمِ وُجُودِ مَنْ يُعْطِيهِ شُغْلًا ; لِأَنَّ الْخِيَانَةَ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . النَّوْعُ الثَّالِثُ : تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِفَوْتِ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ مِنْهَا . فَلَوْ اسْتَكْرَى إنْسَانٌ دَابَّةً إلَى بَلَدٍ لِاسْتِيفَاءِ دَيْنٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ فِيهَا فَحَضَرَ الْمَدِينُ بِنَفْسِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَالْإِجَارَةُ مُنْفَسِخَةٌ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . وَلِاحْتِيَاجِ الْإِجَارَةِ الَّتِي تُفْسَخُ بِعُذْرٍ إلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ , أَوْ عَدَمِهِ وُضِعَتْ الْقَاعِدَةُ الْآتِيَةُ : الْقَاعِدَةُ : إذَا ظَهَرَ عُذْرٌ مُوجِبٌ لِفَسْخِ الْإِجَارَةِ فَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فُسِخَتْ بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ظَاهِرٍ كَزَوَالِ أَلَمِ السِّنِّ وَوَفَاةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَوُقُوعِ الْمُخَالَعَةِ بَيْنَهُمَا ; فَلَا تُفْسَخُ إلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ , أَوْ بِرِضَاءِ الْمُؤَجِّرِ كَالدَّيْنِ الَّذِي يَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ . حَتَّى أَنَّهُ إذَا بَاعَ الْمُؤَجِّرُ فِي هَذِهِ الْحَالِ الْمَأْجُورَ قَبْلَ الْحُكْمِ ; فَلَا يَكُونُ جَائِزًا ; لِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْحُكْمِ لِلِاخْتِلَافِ الْحَاصِلِ فِي جَوَازِ فَسْخِ الْإِجَارَةِ كَمَا أَنَّ الرُّجُوعَ عَنْ الْهِبَةِ مَوْقُوفٌ عَلَى الْحُكْمِ وَالْقَضَاءِ ( التَّنْقِيحُ رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . فَائِدَةٌ : فِي الْفُرُوقِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَبَيْنَ الْإِجَارَةِ . فِي الْأَوْجُهِ الْآتِيَةِ فَرْقٌ بَيْنَ الْبَيْعِ وَبَيْنَ الْإِجَارَةِ : أَوَّلًا : لَيْسَ لِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فِي الْبَيْعِ النَّافِذِ اللَّازِمِ كَمَا هُوَ فِي الْمَادَّةِ ( 375 ) الرُّجُوعُ بَعْدَ انْعِقَادِ الْعَقْدِ أَمَّا الْإِجَارَةُ فَتَنْفَسِخُ بِمَا مَرَّ مِنْ الْأَعْذَارِ ( أَشْبَاهٌ ) .
