@ 428 @ وَيَخْتَلِفُ الْعِلْمُ بِالْمَنْفَعَةِ بِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِ الْإِجَارَةِ : 1 - فِي إيجَارِ الدَّارِ وَالْحَوَانِيتِ وَالْمُرْضِعِ بِبَيَانِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَلَيْسَ بَيَانُ مَا يُسْتَأْجَرُ لَهُ شَرْطًا فِي ذَلِكَ . 2 - أَمَّا فِي الْحَيَوَانِ فَبَيَانُ مَا يُسْتَأْجَرُ لَهُ شَرْطٌ أَيْ يَجِبُ فِيهِ بَيَانُ مَا إذَا كَانَ لِلرُّكُوبِ أَوْ لِلْحَمْلِ وَإِذَا كَانَ لِلرُّكُوبِ يَجِبُ تَعْيِينُ الرَّاكِبِ أَوْ إطْلَاقُهُ وَإِذَا كَانَ لِلْحَمْلِ يَجِبُ بَيَانُ نَوْعِ الْحَمْلِ . 3 - يَلْزَمُ فِي اسْتِئْجَارِ الْأَرَاضِي إذَا كَانَتْ لِلزِّرَاعَةِ بَيَانُ مُدَّةِ الْإِيجَارِ وَمَا يُسْتَأْجَرُ لَهُ وَيَجِبُ فِي اسْتِئْجَارِ الْأَرَضِينَ لِلزِّرَاعَةِ تَعْيِينُ النَّوْعِ الَّذِي يُرَادُ زَرْعُهُ فِيهَا أَوْ تَعْمِيمُهُ . 4 - وَفِي اسْتِئْجَارِ الطَّرِيقِ يَجِبُ بَيَانُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَتَحْدِيدُ الطَّرِيقِ . 5 - وَفِي اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً أَحْيَانًا بِبَيَانِ الْمُدَّةِ وَأَحْيَانًا بِتَسْمِيَةِ الْعَمَلِ كَاسْتِئْجَارِ مَاسِحِ الْأَحْذِيَةِ , وَالرَّاعِي , وَالْبَنَّاءِ , وَحَافِرِ الْآبَارِ . رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 455 ) وَتَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً فِي اسْتِئْجَارِ الدَّابَّةِ لِنَقْلِ الْأَمْتِعَةِ بِالْإِشَارَةِ إلَى الْأَمْتِعَةِ مَعَ بَيَانِ الْمَكَانِ الْمُرَادِ نَقْلُ الْأَشْيَاءِ إلَيْهِ . وَهَذِهِ الْخُلَاصَةُ سَتُوَضَّحُ وَيَصِيرُ تَفْصِيلُهَا فِي الْآتِي : وَالْمَنْفَعَةُ الَّتِي شُرِطَ الْعِلْمُ بِهَا تُعْلَمُ مِنْ تَعْرِيفِهَا الْوَارِدِ فِي الْمَادَّةِ ( 405 ) . وَكَيْفِيَّةُ الْعِلْمِ بِالْمَنْفَعَةِ قَدْ صَارَ بَيَانُهَا فِي الْمَوَادِّ ( 452 و 453 و 454 و 455 و 456 ) . وَالْمَادَّةُ ( 24 ) فَرْعٌ لِهَذِهِ الْمَادَّةِ حَتَّى إنَّ الْمَنْفَعَةَ إذَا كَانَتْ مَجْهُولَةً بِحَيْثُ تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ لَا تَكُونُ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً ( الْهِنْدِيَّةُ ) . ثَانِيًا : الْحُصُولُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ الْمُعْتَادَةِ وَالْمَقْصُودَةِ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا فَعَلَيْهِ إذَا اُسْتُؤْجِرَتْ شَجَرَةٌ لِنَشْرِ الثِّيَابِ عَلَيْهَا وَتَجْفِيفِهَا فَلَا تَكُونُ الْإِجَارَةُ جَائِزَةً . أَمَّا اسْتِئْجَارُ سَطْحٍ لِنَشْرِ الثِّيَابِ وَتَجْفِيفِهَا فَجَائِزٌ ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 452 ) الْمَنْفَعَةُ تَكُونُ مَعْلُومَةً بِبَيَانِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فِي أَمْثَالِ الدَّارِ وَالْحَانُوتِ وَالظِّئْرِ . يَعْنِي تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً فِي أَمْثَالِ الدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ وَالظِّئْرِ وَغُرَفِ الْخَانِ وَالنُّزُلِ بِبَيَانِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَيْ بِالْعِلْمِ بِهَا وَبِذَلِكَ تَكُونُ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ تِلْكَ الْمُدَّةُ طَوِيلَةً بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ أَنَّ الطَّرَفَيْنِ يُمْكِنُ أَنْ يَبْقَيَا إلَى نِهَايَتِهَا فِي قَيْدِ الْحَيَاةِ أَوْ قَصِيرَةً . وَإِنْ تَأَخَّرَتْ مُدَّةُ الْإِيجَارِ عَنْ وَقْتِ الْعَقْدِ كَالْإِجَارَةِ الْمُضَافَةِ أَوْ لَمْ تَتَأَخَّرْ كَالْإِجَارَةِ الْمُنَجَّزَةِ لِأَنَّ الْمُدَّةَ إذَا عُلِمَتْ تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً وَبَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ تَعْيِينُ مَا يُسْتَأْجَرُ لَهُ وَبَيَانُهُ شَرْطًا لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ مَا يُؤْجَرُ يُعْلَمُ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ) ( 484 و 552 ) . غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَدْ قَالُوا بِبُطْلَانِ الْإِجَارَةِ الَّتِي تَقَعُ لِمُدَّةٍ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَبْقَى فِيهَا الْعَاقِدَانِ فِي قَيْدِ الْحَيَاةِ لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْإِجَارَةِ الْمُؤَبَّدَةِ . ( وَالتَّأْبِيدُ ) فِي الْإِجَارَةِ مُبْطِلٌ لَهَا وَلَكِنْ بِمَا أَنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ كَالْخَصَّافِ اخْتَارَ جَوَازَهَا لِأَنَّ حَقَّ الِاخْتِيَارِ فِي ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى الْعَاقِدَيْنِ . وَإِطْلَاقُ الْمُتُونِ يُفِيدُ جَوَازَهَا فَقَدْ شَرَحْنَاهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , رَدُّ الْمُحْتَارِ . الزَّيْلَعِيُّ ) .