@ 431 @ يَعْنِي بِتَعْيِينِ مَا يَعْمَلُ الْأَجِيرُ أَوْ تَعْيِينِ كَيْفِيَّةِ عَمَلِهِ فَإِذَا أُرِيدَ صَبْغُ الثِّيَابِ يَلْزَمُ إرَادَتُهَا لِلصَّبَّاغِ أَوْ بَيَانُ لَوْنِهَا أَوْ إعْلَامُ رِقَّتِهَا مَثَلًا . يَلْزَمُ فِي الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ بَيَانُ الْعَمَلِ وَالْمَنْفَعَةِ بِحَيْثُ تَرْتَفِعُ الْجَهَالَةُ بِهِمَا كُلَّ الِارْتِفَاعِ وَتُعْلَمُ الْمَنْفَعَةُ تَارَةً بِبَيَانِ الْمُدَّةِ وَأُخْرَى بِتَسْمِيَةِ الْعَمَلِ فَعَلَيْهِ تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ الَّتِي هِيَ شَرْطٌ فِي اسْتِئْجَارِ أَهْلِ الصَّنْعَةِ كَالْخَيَّاطِ وَالنَّجَّارِ وَالطَّبَّاخِ وَالصَّبَّاغِ مَعْلُومَةً بِبَيَانِ الْعَمَلِ . يَعْنِي بِتَعْيِينِ مَا يَعْمَلُ الْأَجِيرُ أَوْ تَعْيِينِ كَيْفِيَّةِ عَمَلِهِ . يَعْنِي الْمَنْفَعَةَ تَارَةً تُعْلَمُ بِبَيَانِ الْمُدَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ وَتَارَةً بِمُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ بِدُونِ ذِكْرِ الْمُدَّةِ ( شَلَبِيّ ) رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 224 ) . اسْتِئْجَارُ الصَّبَّاغِ : إذَا أُرِيدَ صَبْغُ أَثْوَابٍ مَثَلًا يَجِبُ إرَاءَتُهَا لِلصَّبَّاغِ أَوْ بَيَانُ جِنْسِهَا وَنَوْعِهَا وَقَدْرِهَا وَصِفَتِهَا لَهُ أَيْ غِلَظِهَا وَرِقَّتِهَا وَلَوْنِ الصَّبْغِ الْمُرَادِ مَعَ إذَا كَانَ الصَّبَّاغُ يَخْتَلِفُ رِقَّةً وَغِلْظَةً يَجِبُ بَيَانُ مِقْدَارِهِ أَيْضًا فَإِذَا لَمْ يُعْمَلْ كَذَلِكَ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْأَثْوَابِ تَخْتَلِفُ بِنِسْبَةِ غِلَظِهَا وَرِقَّتِهَا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . اسْتِئْجَارُ الْخَيَّاطِ : وَإِذَا أُرِيدَ خِيَاطَةُ أَثْوَابٍ يَلْزَمُ أَنْ يُرِيَ الْأَثْوَابَ وَنَوْعَ الْخِيَاطَةِ الْمَطْلُوبَةِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , وَعَبْدُ الْحَلِيمِ ) . اسْتِئْجَارُ الرَّاعِي : يَلْزَمُ فِي اسْتِئْجَارِ الرَّاعِي إذَا كَانَ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا , بَيَانُ جِنْسِ الْحَيَوَانَاتِ الْمُرَادِ رَعْيُهَا وَعَدَدِهَا إنْ كَانَتْ أَفْرَاسًا أَوْ جِمَالًا أَوْ غَنَمًا . اسْتِئْجَارُ الْبَنَّاءِ : وَفِي اسْتِئْجَارِ الْبَنَّاءِ حَائِطٌ بِلَبِنٍ أَوْ آجُرٍّ , أَوْ حَجَرٍ إذَا بَيَّنَ طُولَ الْحَائِطُ وَعَرْضَهُ يَكُونُ جَائِزًا ( الْهِنْدِيَّةُ ) وَذَلِكَ مُقَاوَلَةٌ عَلَى بِنَاءِ الْحَائِطِ لَا مُيَاوَمَةٌ . اسْتِئْجَارُ حَافِرِي الْآبَارِ : تَجُوزُ الْإِجَارَةُ اسْتِحْسَانًا فِي اسْتِئْجَارِ أَجِيرٍ لِحَفْرِ بِئْرٍ بِدُونِ بَيَانِ طُولِهِ وَعَرْضِهِ وَعُمْقِهِ وَيَكُونُ الْأَجِيرُ مُجْبَرًا عَلَى حَفْرِ الْبِئْرِ وَسَطًا حَسَبَ الْمُعْتَادِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . اسْتِئْجَارُ النَّجَّارِ : وَإِذَا أُرِيدَ اسْتِئْجَارُ نَجَّارٍ لِصُنْعِ خِزَانَةٍ خَشَبٍ تَلْزَمُ إرَاءَةُ الْخَشَبِ لِلنَّجَّارِ أَوْ بَيَانُ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ مَعَ بَيَانِ أَوْصَافِ الْخِزَانَةِ وَشَكْلِهَا وَتَعْرِيفِهَا بِصُورَةٍ تَمْنَعُ مِنْ وُقُوعِ النِّزَاعِ فِيمَا بَعْدُ . الْخُلَاصَةُ : أَنَّ الشُّرُوطَ الَّتِي وَرَدَتْ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ هِيَ فِي الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ أَيْ فِي اسْتِئْجَارِهِ إذْ لَيْسَ بَيَانُ جِنْسِ الْمَعْمُولِ فِيهِ وَنَوْعِهِ وَقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ شَرْطًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْخَاصِّ . وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ فِي اسْتِئْجَارِهِ بَيَانُ الْمُدَّةِ فَقَطْ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 562 ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 456 ) تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً فِي نَقْلِ الْأَشْيَاءِ بِالْإِشَارَةِ وَبِتَعْيِينِ الْمَحَلِّ الَّذِي يُنْقَلُ إلَيْهِ . مَثَلًا : لَوْ قِيلَ لِلْحَمَّالِ اُنْقُلْ هَذَا الْحِمْلَ إلَى الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً لِكَوْنِ الْحِمْلِ مُشَاهَدًا وَالْمَسَافَةِ مَعْلُومَةً . تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً فِي نَقْلِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُرَادُ نَقْلُهَا مِنْ مَحَلٍّ لِآخَرَ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهَا بِأَنْ يَقُولَ الْمُسْتَأْجِرُ اُنْقُلْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنْ هُنَا إلَى الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ وَتَكُونُ الْإِشَارَةُ وَتَعْيِينُ الْمَحَلِّ الَّذِي يُرَادُ النَّقْلُ لَهُ مُغْنِيَةً عَنْ بَيَانِ الْمُدَّةِ وَهِيَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ بِذَلِكَ تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً وَتَكُونُ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً بِدُونِ