@ 437 @ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً ( الشِّبْلِيُّ , الْهِنْدِيَّةُ ) . 7 - إذَا عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ مَعَ الْمُكَارِي عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَبْلُغْ الْمَكَانَ الْمَقْصُودَ فِي الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ فَلَيْسَ لَهُ حَقُّ أَخْذِ الْأُجْرَةِ أَوْ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الْمُسْتَأْجِرَ الْأُجْرَةَ تَامَّةً إذَا رَجَعَ مِنْ نِصْفِ الطَّرِيقِ أَوْ إذَا خَرَجَ مِنْ الدَّارِ الْمَأْجُورَةِ بَعْدَ زَمَانٍ قَبْلَ خِتَامِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ عَلَيْهِ أَدَاءُ أُجْرَتِهَا كَامِلَةً - تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً وَيَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . 8 - إذَا شُرِطَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ نَفَقَةُ حَمْلِ الْمَأْجُورِ أَوْ إعَادَتِهِ إلَى الْمُؤَجِّرِ فِيمَا يَقْتَضِي الْحَمْلَ وَالْكُلْفَةَ فِي الْإِعَادَةِ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً ( الْهِنْدِيَّةُ ) . فَائِدَةٌ : إذَا اخْتَلَفَ الطَّرَفَانِ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ وَفَسَادِهَا فَالْقَوْل لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ . أَمَّا إذَا قَالَ الْمُؤَجِّرُ : إنَّ الْأَرْضَ الْمَأْجُورَةَ كَانَتْ حِينَ الْإِجَارَةِ مَزْرُوعَةً فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ . وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ إنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ فَالْقَوْلُ لِلْمُؤَجِّرِ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ حِينَئِذٍ مُنْكِرٌ لِلْإِجَارَةِ أَلْبَتَّةَ ( الْأَنْقِرْوِيّ ) . إنَّ الْأُجْرَةَ الَّتِي تُقْبَضُ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ مَضْمُونَةٌ كَالثَّمَنِ الَّذِي يُقْبَضُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . - * * * * * - وَتَصِحُّ الْإِجَارَةُ بِالشَّرْطِ الصَّحِيحِ وَالْإِجَارَةُ بِالشَّرْطِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ : - النَّوْعُ الْأَوَّلُ : الْإِجَارَةُ بِشَرْطٍ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ فَالْإِجَارَةُ صَحِيحَةٌ وَالشَّرْطُ مُعْتَبَرٌ كَمَا هُوَ الْحَالُ فِي الْبَيْعِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 186 ) ( الْكَفَوِيُّ ) . وَيَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ الْمَسَائِلُ الْآتِيَةُ : إذَا اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ عَلَى أَنْ يَكْرِيَهَا وَيَزْرَعَهَا أَوْ يَسْقِيَهَا تَكُونُ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً لِأَنَّهُ لَمَّا اكْتَسَبَ الْمُسْتَأْجِرُ بِسَبَبِ الْعَقْدِ حَقَّ زِرَاعَتِهَا , وَزِرَاعَتُهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْكِرَابِ وَالْإِرْوَاءِ , كَانَ الْكِرَابُ وَالسَّقْيُ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْعَقْدِ . ( الزَّيْلَعِيّ ) . 2 - إذَا اُسْتُؤْجِرَ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ عَلَى أَنْ يَكُونَ ضَامِنًا لِكُلِّ خَسَارَةٍ تَتَوَلَّدُ عَنْ فِعْلِهِ وَصُنْعِهِ فَالْإِجَارَةُ صَحِيحَةٌ وَالشَّرْطُ مُعْتَبَرٌ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 611 ) . 3 - إذَا شُرِطَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ رَفْعُ الرَّمَادِ وَالْكُنَاسَةِ مِنْ الْحَمَّامِ الْمُسْتَأْجَرِ تَكُونُ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً وَالشَّرْطُ مُعْتَبَرٌ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 532 ) . 4 - إذَا اُشْتُرِطَ عَلَى الْأَجِيرِ إنْجَازُ الْعَمَلِ إلَى يَوْمِ كَذَا أَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ مِنْهُ دَابَّةٌ لِرُكُوبِهَا إلَى الْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ وَالْإِيَابَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يُؤَدَّى لَهُ الْأَجْرُ عِنْدَ الْإِيَابِ تَكُونُ صَحِيحَةً وَلَيْسَ لَهُ حَقٌّ بِالْمُطَالَبَةِ قَبْلَ الرُّجُوعِ إلَّا أَنَّهُ يَلْزَمُ إعْطَاءُ أُجْرَةِ الذَّهَابِ فَقَطْ إذَا تُوُفِّيَ الْمُسْتَأْجِرُ عِنْدَ بُلُوغِهِ الْمَكَانَ الْمَقْصُودَ ( الْبَحْرُ , الشِّبْلِيُّ ) . النَّوْعُ الثَّانِي : إنَّ الْإِجَارَةَ مَعَ شَرْطٍ يُوجِبُهُ الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ صَحِيحَةٌ وَالشَّرْطُ مُعْتَبَرٌ كَمَا فِي الْبَيْعِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 188 ) . إذَا سَاوَمَ شَخْصٌ خَيَّاطًا قَائِلًا خِطْ لِي مِنْ هَذَا الْقُمَاشِ ثَوْبًا عَلَى أَنْ تَكُونَ بِطَانَتُهُ مِنْك وَكَانَ ذَلِكَ مُتَعَارَفًا فَعَلَى رَأْيِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ تَكُونُ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً . كَمَا لَوْ أَعْطَى الْحَذَّاءَ جِلْدًا لِيَخِيطَ لَهُ مِنْهُ حِذَاءً وَقَاوَلَهُ عَلَى أَنَّ بِطَانَتَهُ وَلَوَازِمَهُ مِنْ الصَّانِعِ كَانَتْ صَحِيحَةً بِنَاءً عَلَى التَّعَامُلِ . هَذِهِ الْمَسَائِلُ وَإِنْ تَضَمَّنَتْ الْإِجَارَةُ فِيهَا بَيْعًا فَقَدْ جُوِّزَتْ بِالتَّعَامُلِ ( التَّنْقِيحُ ) . النَّوْعُ الثَّالِثُ : الْإِجَارَةُ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِيهِ نَفْعٌ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ صَحِيحَةٌ وَالشَّرْطُ لَغْوٌ . فَلَوْ أَجَّرَ شَخْصٌ دَارِهِ مِنْ آخَرَ عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا وَلَا يُسْكِنَ غَيْرَهُ فِيهَا فَالْإِجَارَةُ صَحِيحَةٌ وَالشَّرْطُ لَغْوٌ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي السَّكَنِ