@ 438 @ تَفَاوُتٌ فَإِسْكَانُ غَيْرِهِ فِي الدَّارِ الْمُؤَجَّرَةِ لَهُ خَاصَّةً لَيْسَ فِيهِ ضَرَرٌ ( الشِّبْلِيُّ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 461 ) الْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ نَافِذَةٌ لَكِنَّ الْآجِرَ يَمْلِكُ فِيهَا أَجْرَ الْمِثْلِ وَلَا يَمْلِكُ الْأَجْرَ الْمُسَمَّى . يَعْنِي أَنَّ الْإِجَارَةَ الْفَاسِدَةَ مُنْعَقِدَةٌ وَتُفِيدُ حُكْمًا وَالْمَادَّةُ ( 588 ) لِهَذِهِ الْمَادَّةِ . ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) وَلِلْآجِرِ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 471 ) إذَا انْتَفَعَ بِالْمَأْجُورِ انْتِفَاعًا حَقِيقِيًّا أَجْرُ الْمِثْلِ الْمُعَيَّنُ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ وَلَيْسَ لَهُ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى وَلَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ بِمُجَرَّدِ التَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ فَقَطْ دُونَ الِانْتِفَاعِ حَقِيقَةً ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 471 ) . حَتَّى لَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ مَالًا إجَارَةً فَاسِدَةً وَآجَرَهُ بَعْدَ الْقَبْضِ إجَارَةً صَحِيحَةً لَزِمَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ اسْتَعْمَلَ الْمَأْجُورَ وَلَا يَكُونُ بِفِعْلِ مَا لَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ غَاصِبًا حَتَّى لَا تَجِبَ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لَا يُقَالُ لَمَّا كَانَ تَقَوُّمُ الْمَنَافِعِ بِالْعَقْدِ فَإِذَا فَسَدَ الْعَقْدُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ شَيْءٌ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ الْفَاسِدَةَ مُلْحَقَةٌ بِالْإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ لِكَوْنِهَا تَبَعًا لَهَا ( الْكِفَايَةُ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ ) أَمَّا إذَا أَجَرَ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ إجَارَةً فَاسِدَةً عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ آنِفًا إيجَارًا صَحِيحًا لَزِمَ الْمُسْتَأْجِرَ الثَّانِيَ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى لِأَنَّهُ قَدْ سَمَّى الْبَدَلَ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 588 ) ( الْبَحْرُ , رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . إنَّ الْإِجَارَةَ الْفَاسِدَةَ قَابِلَةٌ لِلْفَسْخِ . فَعَلَيْهِ إذَا تَنَازَعَ الطَّرَفَانِ قَبْلَ الِانْتِفَاعِ بِالْمَأْجُورِ إيجَارًا فَاسِدًا وَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى الْقَاضِي فَالْقَاضِي يَفْسَخُ الْإِجَارَةَ لِإِزَالَةِ الْفَسَادِ الَّذِي هُوَ مَعْصِيَةٌ . وَالْإِيجَارُ وَالْبَيْعُ أَخَوَانِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ تَمْلِيكُ الْأَعْيَانِ وَقَدْ قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ : وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فَسْخُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ مَا دَامَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي إعْدَامًا لِلْفَسَادِ لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ فَيَجِبُ رَفْعُهَا وَإِذَا أَصَرَّ أَحَدُهُمَا عَلَى إمْسَاكِهِ وَعَلِمَ بِهِ الْقَاضِي فَلَهُ فَسْخُهُ جَبْرًا عَلَيْهِمَا حَقًّا لِلشَّرْعِ ( الْهِنْدِيَّةُ , التَّنْقِيحُ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 76 ) . مِثَالٌ لَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ وَلَمْ يُعَيَّنْ فِي الْعَقْدِ النَّوْعُ الْمُرَادُ زَرْعُهُ وَلَمْ يُطْلَقْ أَنْ يَزْرَعَ مَا يُرِيدُ وَرُفِعَتْ الْإِجَارَةُ إلَى الْقَاضِي قَبْلَ زِرَاعَةِ الْأَرْضِ فَسَخَهَا لِأَنَّ الْإِجَارَةَ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 454 ) فَاسِدَةٌ . كَذَلِكَ إذَا اسْتَأْجَرَ مُشَاعًا وَدَفَعَ أُجْرَتَهُ سَلَفًا فَلَهُ الِادِّعَاءُ بِفَسْخِ الْإِجَارَةِ وَاسْتِرْدَادُ مَا دَفَعَ مِنْ الْأُجْرَةِ وَالْمَادَّةُ ( 494 ) مَبْنِيَّةٌ عَلَى هَذَا أَيْضًا . وَحَقُّ الْفَسْخِ هَذَا وَإِنْ لَمْ يُصَرَّحْ بِهِ فِي الْمَجَلَّةِ إلَّا أَنَّهُ يُخْفَضُ قَوْلُهُ قَبْلَ الْفَسْخِ فِي الْمَادَّةِ 524 . وَيُسْتَفَادُ مِنْ الْمَادَّةِ 494 بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ نَاشِئٌ عَنْ فَسَادِ الْإِجَارَةِ وَكَذَلِكَ يُسْتَفَادُ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى الْبَيْعِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ بَيْعُ مَنْفَعَةٍ فَعُدِمَ التَّصْرِيحُ بِهِ لِأَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ ذَلِكَ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 462 ) فَسَادُ الْإِجَارَةِ يَنْشَأُ بَعْضُهُ عَنْ كَوْنِ الْبَدَلِ مَجْهُولًا وَبَعْضُهُ عَنْ فِقْدَانِ بَاقِي شَرَائِطِ الصِّحَّةِ . فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ الْأَجْرَ الْمُسَمَّى . يَنْشَأُ فَسَادُ الْإِجَارَةِ بَعْضُهُ عَنْ كَوْنِ بَدَلِ الْإِجَارَةِ مَجْهُولًا وَبَعْضُهُ عَنْ فِقْدَانِ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ الْأُخْرَى كَوُجُودِ شَرْطٍ فَاسِدٍ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 460 )