@ 456 @ كُلْفَةٍ لَزِمَهُ الْأَجْرُ وَإِلَّا لَا . وَلَا حَقَّ لِلْمُؤَجِّرِ فِي أَنْ يَقُولَ لِلْمُسْتَأْجِرِ هَلَّا كَسَرْت الْقُفْلَ وَدَخَلْت الدَّارَ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . ثَانِيهَا - كَوْنُ الْإِجَارَةِ صَحِيحَةً . وَلَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ بِالتَّمَكُّنِ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ الْآتِيَةَ ) . ثَالِثُهَا - كَوْنُ التَّمَكُّنِ فِي مَكَانِ الْعَقْدِ , حَتَّى إنَّهُ لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ فِيمَا لَوْ سُلِّمَتْ الدَّابَّةُ الْمُسْتَأْجَرَةُ مِنْ كوجك شكمجه فِي بيوك شكمجه . رَابِعُهَا - يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ التَّمَكُّنُ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ . وَعَلَيْهِ فَلَوْ سَلَّمَ الْآجِرُ الْمَأْجُورَ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ فِي غَيْرِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَلَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ حَتَّى إنَّهُ لَا تَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ أُجْرَةٌ لَوْ اسْتَأْجَرَ فَرَسًا لِيَرْكَبَهُ فِي يَوْمٍ مُعَيَّنٍ إلَى بيوك شكمجه وَسَلَّمَ إلَيْهِ الْفَرَسَ فِي غَيْرِهِ وَرَكِبَهُ إلَى الْمَكَانِ الْمَقْصُودِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا تَمَكَّنَ بَعْدَ مُضِيُّ الْمُدَّةِ ( الطُّورِيُّ ) . اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى الْكُوفَةِ فَسَلَّمَهَا الْمُؤَجِّرُ وَأَمْسَكَهَا الْمُسْتَأْجِرُ بِبَغْدَادَ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةٌ يُمْكِنُهُ الْمَسِيرَ فِيهَا إلَى الْكُوفَةِ فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ وَإِنْ سَاقَهَا مَعَهُ إلَى الْكُوفَةِ وَلَمْ يَرْكَبْهَا وَجَبَتْ الْأُجْرَةُ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تَجِبُ الْأُجْرَةُ فِي الْوَجْهَيْنِ وَدَلِيلُنَا أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ عَلَى مَسَافَةٍ فَالتَّسْلِيمُ فِي غَيْرِهَا لَا يُسْتَحَقُّ بِهِ الْبَدَلُ فَإِنْ قِيلَ إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ قَبَضَ الْعَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَةَ تَمَكَّنَ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا فَوَجَبَ أَنْ تَسْتَقِرَّ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ , أَصْلُهُ إذَا اسْتَأْجَرَهَا شَهْرًا لِلرُّكُوبِ قِيلَ لَهُ التَّمَكُّنُ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَالتَّمَكُّنِ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ فِي غَيْرِ الْمُدَّةِ وَالْمَعْنَى فِي الْأَصْلِ أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ عَلَى الْمُدَّةِ وَفِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى الْعَمَلِ وَفَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِلْخِيَاطَةِ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ يَوْمًا لِلْخِيَاطَةِ ( شَلَبِيّ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 471 ) لَا يَكُونُ الِاقْتِدَارُ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ كَافِيًا فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ وَلَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ مَا لَمْ يَحْصُلْ الِانْتِفَاعُ حَقِيقَةً . لَا يَكُونُ الِاقْتِدَارُ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ أَيْ قَبْضِ الْمَأْجُورِ وَكَوْنِ الْأَجِيرِ حَاضِرًا لِلْعَمَلِ فِي إجَارَةِ الْأَجِيرِ كَافِيًا لِلُزُومِ الْأُجْرَةِ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ مَهْمَا كَانَ السَّبَبُ فِي فَسَادِهَا . وَلَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ مَا لَمْ يُسَلِّمْ الْآجِرُ الْمَأْجُورَ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَيَنْتَفِعْ بِهِ حَقِيقَةً وَمَا لَمْ يَقُمْ الْأَجِيرُ فِي إجَارَةِ الْآدَمِيِّ بِالْعَمَلِ فِعْلًا . وَحُكْمُ هَذِهِ الْمَادَّةِ مُوَافِقٌ لِلْمَادَّةِ ( 271 ) نَظِيرَتِهَا فِي الْبُيُوعِ وَذَلِكَ كَمَا يَأْتِي : فَكَمَا أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ امْتِلَاكُ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ عَلَى الْقَبْضِ , كَذَلِكَ يَتَوَقَّفُ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ امْتِلَاكُ الْمُسْتَأْجِرِ لِمَنَافِعِ الْمَأْجُورِ عَلَى قَبْضِهَا أَيْ عَلَى اسْتِيفَائِهَا بِالْفِعْلِ . وَكَمَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ يُجْبَرُ عَلَى أَدَاءِ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَلَيْسَ عَلَى الثَّمَنِ الْمُسَمَّى يُجْبَرُ الْمُسْتَأْجِرُ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ عَلَى دَفْعِ بَدَلِ الْمِثْلِ لَا عَلَى الْبَدَلِ الْمُسَمَّى أَيْضًا . تَوْضِيحٌ لِإِجَارَةِ الْأَمْوَالِ : يَلْزَمُ بِمُقْتَضَى التَّفْصِيلَاتِ الَّتِي مَرَّتْ فِي الْمَادَّةِ ( 462 ) أَجْرُ الْمِثْلِ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ إذَا انْتَفَعَ بِالْمَأْجُورِ انْتِفَاعًا حَقِيقِيًّا . فَلَوْ أَجَرَ شَخْصٌ حِصَّتَهُ الشَّائِعَةَ فِي طَاحُونٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ فِي دِيَارٍ أُخْرَى مِنْ رَجُلٍ بِكَذَا قِرْشًا وَلَمْ يَذْهَبْ الْمُسْتَأْجِرُ إلَى تِلْكَ الدِّيَارِ وَلَمْ يَسْتَلِمْ الطَّاحُونَ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ الْآجِرُ الْأُجْرَةَ مِنْهُ سَلَفًا وَفَسَخَ الْإِجَارَةَ فِي الْحَالِ فَلَهُ اسْتِرْدَادُ الْأُجْرَةِ الَّتِي أَخَذَهَا الْآجِرُ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 429 ) ' عَلِيٌّ أَفَنْدِي ' ) .
