@ 458 @ لِلِاسْتِغْلَالِ أَوْ مَالَ وَقْفٍ أَوْ يَتِيمٍ وَذَلِكَ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 438 ) . وَإِلَّا فَلَا تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ بِاسْتِعْمَالِ الْمَالِ فِي هَذَا الْحَالِ بَعْدَ مُطَالَبَتِهِ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ بِالْأُجْرَةِ وَسُكُوتِهِ يَكُونُ رَاضِيًا بِالْأَجْرِ الْمُسَمَّى لِأَنَّهُ عَيَّنَ الْأُجْرَةَ وَالْغَاصِبُ رَضِيَ بِهِ ظَاهِرًا فَانْعَقَدَ بَيْنَهُمَا عَقْدُ إجَارَةٍ ( الدُّرَرُ ) . مَثَلًا : إذَا اسْتَأْجَرَ أَحَدُ ثَلَاثَةِ شُرَكَاءَ فِي دَارِ حِصَّتَيْ شَرِيكَيْهِ فِيهَا وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يُخْلِهِمَا وَطَالَبَهُ شَرِيكَاهُ بِالْأُجْرَةِ وَسَكَتَ لَزِمَتْهُ ( التَّنْقِيحُ ) . إلَّا أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ لُزُومُ الْأُجْرَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَأْجِرُ مَالِكًا لِلْمَأْجُورِ وَمُقِرًّا بِمِلْكِيَّةِ طَالِبِ الْأُجْرَةِ . أَمَّا إذَا كَانَ مُنْكِرًا الْمِلْكِيَّةَ وَمُدَّعِيًا إيَّاهَا لِنَفْسِهِ فَلَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ أَيْضًا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 596 ) . ( الْخَانِيَّةُ ) ) . كَذَلِكَ لَوْ طَلَبَ الْمُعِيرُ أُجْرَةً مِنْ الْمُسْتَعِيرِ وَسَكَتَ , يَجْرِي الْحُكْمُ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 596 ) ' رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي آخِرِ الْجُزْءِ الثَّالِثِ ' ) . وَتَشْتَمِلُ هَذِهِ الْمَادَّةُ عَلَى ثَلَاثِ فِقَرٍ : 1 - إذَا اسْتَعْمَلَ أَحَدٌ مَالَ غَيْرِهِ بِدُونِ عَقْدٍ وَلَا إذْنٍ وَكَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ فَيَلْزَمُهُ أَجْرُ الْمِثْلِ . إذَا اسْتَعْمَلَ أَحَدٌ مَالَ غَيْرِهِ بِدُونِ عَقْدٍ وَلَا إذْنٍ وَلَمْ يَكُنْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ فَلَا يَلْزَمُهُ أَجْرُ الْمِثْلِ . 3 - إذَا اسْتَعْمَلَ شَخْصٌ مَالَ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَلَا إذْنٍ وَبَعْدَ أَنْ طَالَبَهُ صَاحِبُ الْمَالِ بِالْأُجْرَةِ اسْتَمَرَّ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ . وَالْفِقْرَةُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ سَيَأْتِي تَفْصِيلُهُمَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الْبَابِ الثَّامِنِ إذْ لَيْسَتْ الْفِقْرَتَانِ الْمَذْكُورَتَانِ مَقْصُودَتَيْنِ بِهَذِهِ الْمَادَّةِ بِالذَّاتِ . أَمَّا الْفِقْرَةُ الثَّالِثَةُ وَهِيَ ( لَكِنْ لَوْ اسْتَعْمَلَهُ بَعْدَ مُطَالَبَةِ صَاحِبِ الْمَالِ إلَخْ ) فَلَيْسَتْ شَيْئًا غَيْرَ مَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 438 ) أَيْضًا فَلَا لُزُومَ إلَى إعَادَتِهَا هُنَا مَرَّةً ثَانِيَةً . وَعَلَيْهِ فَهَذِهِ الْمَادَّةُ وَمَادَّةُ ( 438 ) لَا تُفِيدَانِ شَيْئًا غَيْرَ مَا تُفِيدُهُ الْمَوَادُّ الَّتِي فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الْبَابِ الثَّامِنِ . هَذَا وَلَمَّا كَانَتْ الْفِقْرَةُ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ لَمْ تَذْكُرْ مَالَ الْوَقْفِ وَالْيَتِيمِ كَمَا لَمْ تَذْكُرْ الْفِقْرَةُ الثَّالِثَةُ ( سُكُوتَ السَّاكِتِ ) ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي الشَّرْحِ . إذْ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ لِحَاجَتِهِ إلَى مَا جَاءَ فِيهِ مِنْ الْإِيضَاحِ وَالتَّقْيِيدِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 473 ) يُعْتَبَرُ وَيُرَاعَى كُلُّ مَا اشْتَرَطَهُ الْعَاقِدَانِ فِي تَعْجِيلِ الْأُجْرَةِ وَتَأْجِيلِهَا . أَيْ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُعْتَبَرَ وَيُرَاعَى كُلُّ مَا اشْتَرَطَهُ الْعَاقِدَانِ مِنْ تَأْجِيلِ الْأُجْرَةِ أَوْ تَقْسِيطِهَا أَوْ تَأْجِيلِهَا ( الطُّورِيُّ ) فَعَلَيْهِ لَوْ شَرَطَ الْعَاقِدَانِ تَعْجِيلَ الْأُجْرَةِ لَزِمَ أَدَاؤُهَا مُعَجَّلَةً ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 468 ) ) وَإِذَا شُرِطَ التَّأْجِيلُ أَوْ التَّقْسِيطُ تَجْرِي الْمُعَامَلَةُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ( 83 , 245 ) ) . وَلَمْ تَذْكُرْ الْمَجَلَّةُ شَرْطَ التَّقْسِيطِ لِأَنَّ التَّأْجِيلَ أَعَمُّ مِنْهُ فَهُوَ شَامِلٌ لَهُ . إذْ فِي كُلِّ تَقْسِيطٍ تَأْجِيلٌ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 157 ) . سُؤَالٌ : أَلَا يَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ شَرْطَ التَّعْجِيلِ مُخَالِفٌ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَفِيهِ نَفْعٌ ظَاهِرٌ لِلْمُؤَجِّرِ وَالْإِجَارَةُ تَكُونُ بِذَلِكَ فَاسِدَةً ؟