@ 467 @ بِأَلْفَيْنِ وَسِتّمِائَةِ قِرْشٍ فِي السَّنَةِ وَغَصَبَهُ مِنْهُ آخَرُ وَبَقِيَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ شَهْرَيْنِ ثُمَّ رَدَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ سَقَطَتْ أَرْبَعُمِائَةِ قِرْشٍ أُجْرَةُ الشَّهْرَيْنِ وَيُعْطَى الْمُسْتَأْجِرُ أَلْفَيْ قِرْشٍ مُقَابِلَ اسْتِعْمَالِهِ إيَّاهُ بَاقِيَ - السَّنَةِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ ادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ أَنَّ الْأُجْرَةَ قَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ بِغَصْبِ الْمَأْجُورِ مِنْ يَدِهِ وَأَنْكَرَ الْآجِرُ دَعْوَاهُ هَذِهِ يُحَكَّمُ الْحَالُ الْحَاضِرُ إذَا لَمْ يُقِمْ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً . فَإِذَا كَانَ غَيْرُ الْمُسْتَأْجِرِ سَاكِنًا فِي الْمَأْجُورِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَلَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ . وَإِذَا كَانَ هُوَ السَّاكِنَ فِيهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُؤَجِّرِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَكَذَا الْقَوْلُ لِلْمُؤَجِّرِ إذَا كَانَ الْعَقَارُ خَالِيًا . وَلَا يُقْبَلُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآنِفَةِ قَوْلُ الَّذِي غَصَبَ الْمَأْجُورَ . أَيْ أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ مِنْ قَوْلِ غَاصِبِ الْعَقَارِ الْمَأْجُورِ ( إنَّنِي غَصَبْته أَوْ لَمْ أَغْصِبْهُ ) لِأَنَّهُ شَاهِدٌ عَلَى الْغَيْرِ أَوْ مُقِرٌّ . وَشَهَادَةُ الْفَرْدِ عَلَى الْغَيْرِ وَالْإِقْرَارُ عَلَيْهِ لَا يُقْبَلَانِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 78 ) ) . مُسْتَثْنًى : لَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ دَارًا لِسَنَةٍ بِمِائَةِ قِرْشٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَبَعْدَ أَنْ قَبَضَهَا وَسَكَنَ فِيهَا مُدَّةً أَخَذَ الْآجِرِ مِفْتَاحَ الدَّارِ لِعَدَمِ تَأْدِيَةِ الْمُسْتَأْجِرِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ , وَبَقِيَتْ مُقْفَلَةً شَهْرًا فَلَا تَسْقُطُ الْأُجْرَةُ لِأَنَّ فِي إمْكَانِ الْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُؤَدِّيَ الْأُجْرَةَ إلَى الْآجِرِ وَيَسْكُنَ الْمَأْجُورَ ( الْبَزَّازِيَّةُ ) كَيْفِيَّةُ حَلِّ الِاخْتِلَافِ الَّذِي يَقَعُ فِي فَوْتِ الْمَنَافِعِ : إذَا اخْتَلَفَ الطَّرَفَانِ فِي فَوَاتِ الْمَنَافِعِ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ بِالْكُلِّيَّةِ وَأَثْبَتَ الْمُسْتَأْجِرُ فَوَاتَهَا يُقْبَلُ إثْبَاتُهُ وَلَوْ كَانَ الْمَأْجُورُ فِي الْحَالِ الْحَاضِرِ قَابِلًا لِلِانْتِفَاعِ . وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِكِلَا الطَّرَفَيْنِ بَيِّنَةٌ يُحَكَّمُ الْحَالُ الْحَاضِرُ وَالْقَوْلُ لِلطَّرَفِ الَّذِي يُصَدِّقُهُ الْحَالُ الْحَاضِرُ . وَإِذَا كَانَ الْمَأْجُورُ قَابِلًا لِلِانْتِفَاعِ فِي الْحَالِ الْحَاضِرِ وَالطَّرَفَانِ اتَّفَقَا عَلَى فَوْتِ الْمَنَافِعِ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِهَا فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مُنْكِرٌ لِبَعْضِ الْأُجْرَةِ ( الْهِنْدِيَّةُ قَبْلَ الْبَابِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 479 ) مَنْ اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا وَقَبَضَهُ ثُمَّ عَرَضَ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ كَسَادٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ إعْطَاءِ أُجْرَةِ تِلْكَ الْمُدَّةِ بِقَوْلِهِ إنَّ الصَّنْعَةَ مَا رَاجَتْ وَالْحَانُوتَ بَقِيَ مُوصَدًا . أَيْ إذَا اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ حَانُوتًا مُدَّةً لِيُزَاوِلَ فِيهِ صَنْعَةً وَقَبَضَهُ فَارِغًا فَعَرَضَ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ كَسَادٌ وَطَلَبَ الْآجِرُ الْأُجْرَةَ تَامَّةً فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ إعْطَائِهِ أُجْرَةَ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ بِدَاعِي أَنَّ الصَّنْعَةَ لَمْ تَرُجْ وَالْحَانُوتَ بَقِيَ مُقْفَلًا لِأَنَّ الْأُجْرَةَ تَلْزَمُ فِي الْإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ بِالِاقْتِدَارِ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ كَمَا مَرَّ فِي الْمَادَّةِ ( 470 ) وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِذَلِكَ كَمَا وَرَدَ فِي ( الْمُنْيَةِ ) فَسْخُ الْإِجَارَةِ فِي أَثْنَاءِ مُدَّتِهَا خِلَافًا لِلْهِنْدِيَّةِ فَقَدْ قَالَتْ ( لَهُ ذَلِكَ ) وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْمُنْيَةِ عَلَى نَوْعِ كَسَادٍ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ , الْأَنْقِرْوِيّ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 480 ) لَوْ اسْتَأْجَرَ زَوْرَقًا عَلَى مُدَّةٍ وَانْقَضَتْ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ تَمْتَدُّ الْإِجَارَةُ إلَى الْوُصُولِ إلَى السَّاحِلِ وَيُعْطِي الْمُسْتَأْجِرُ أَجْرَ مِثْلِ الْمُدَّةِ الْفَاضِلَةِ . تَبْقَى الْإِجَارَةُ لِعُذْرٍ وَتُمَدَّدُ .
