@ 468 @ مَسَائِلُ تَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ : 1 - لَوْ اسْتَأْجَرَ زَوْرَقًا عَلَى مُدَّةٍ وَانْقَضَتْ الْمُدَّةُ أَثْنَاءَ الطَّرِيقِ أَيْ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى السَّاحِلِ فَتَمْتَدُّ الْإِجَارَةُ إلَى السَّاحِلِ , وَإِنْ لَمْ يَرْضَى صَاحِبُ الزَّوْرَقِ بِذَلِكَ . وَالْمُرَادُ مِنْ السَّاحِلِ هُنَا هُوَ السَّاحِلُ الَّذِي قَصَدَ إلَيْهِ الْمُسْتَأْجِرُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ إلَّا أَنَّهُ إذَا بَلَغَتْ بِهِ السَّفِينَةُ إلَى سَاحِلٍ آخَرَ وَكَانَ يُمْكِنُ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَجِدَ وَاسِطَةً أُخْرَى تُوَصِّلُهُ إلَى الْمَحَلِّ الْمَقْصُودِ فَلَا يَتَحَتَّمُ عَلَى صَاحِبِ الزَّوْرَقِ أَنْ يُوَصِّلَهُ إلَيْهِ . وَرِضَا الْعَاقِدَيْنِ وَإِنْ كَانَ شَرْطًا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُنْظَرْ هُنَا لِرِضَا الْمُؤَجِّرِ لِلضَّرُورَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 21 ) ) عَلَى أَنْ يُعْطِيَ الْمُسْتَأْجِرُ أَجْرَ مِثْلِ الْمُدَّةِ الْفَاضِلَةِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 33 ) ) . 2 - إنَّ مَادَّةَ ( 526 ) مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ أَيْضًا ( الْأَنْقِرْوِيّ ) . 3 - إذَا اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ سَفِينَةً شَهْرًا لِيَنْقُلَ أَمْتِعَتَهُ إلَى بَلَدٍ مُعَيَّنٍ وَوَصَلَتْ السَّفِينَةُ إلَى الْبَلَدِ بَعْدَ الشَّهْرِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَزِمَ الْمُسْتَأْجِرَ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى لِلشَّهْرِ وَأَجْرُ الْمِثْلِ لِلْخَمْسَةِ عَشَرَ يَوْمًا ( الْفَيْضِيَّةُ ) . 4 - وَكَذَا الْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ فِيمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً وَانْقَضَتْ الْمُدَّةُ فِي الْقَفْرِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . 5 - إذَا اسْتَأْجَرَ ظِئْرًا مَعْرُوفَةً بِتَأْجِيرِ نَفْسِهَا لِلْإِرْضَاعِ وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ فَلَيْسَ لِلْمُرْضِعِ أَنْ تَمْتَنِعَ عَنْ تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ الْوَلَدُ لَا يَأْخُذُ بِثَدْيِ غَيْرِهَا مَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُذْرٌ مِنْ الْأَعْذَارِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَادَّةِ ( 580 ) ( الْأَنْقِرْوِيّ ) 60 - إذَا أُوجِرَتْ أَرْضٌ لِغَرْسِهَا شَجَرًا وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يَنْضَجْ الثَّمَرُ تُمَدَّدُ الْإِجَارَةُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ إلَى وَقْتِ نُضُوجِ الثَّمَرِ . ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 481 ) لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ دَارِهِ إلَى آخَرَ عَلَى أَنْ يَرُمَّهَا وَيَسْكُنَهَا بِلَا أُجْرَةٍ , ثُمَّ رَمَّهَا وَسَكَنَهَا ذَلِكَ الْآخَرُ كَانَتْ مِنْ قَبِيلِ الْعَارِيَّةِ . وَمَصَارِيفُ التَّعْمِيرِ عَائِدَةٌ عَلَى الَّذِي أَنْفَقَ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَةً عَنْ مُدَّةِ سُكْنَاهُ . أَيْ أَنَّهُ إذَا أَعْطَى شَخْصٌ آخَرَ دَارِهِ لِيَسْكُنَهَا بِلَا أُجْرَةٍ مُقَابِلَ عِمَارَتِهَا وَرَمَّمَهَا الْآخَرُ وَسَكَنَهَا مُدَّةً بَعْدَ أَنْ عَمَّرَهَا وَرَمَّ مِنْهَا مَا اسْتَرَمَّ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الْعَقْدُ عَقْدَ إجَارَةٍ بَلْ هُوَ عَقْدُ إعَارَةٍ وَبِمَا أَنَّ الْإِنْفَاقَ عَلَى الْعِمَارَةِ وَالرَّمِّ مِنْ قَبِيلِ الْإِنْفَاقِ عَلَى الْمُسْتَعَارِ فَلَا يُخِلُّ بِعَقْدِ الْإِعَارَةِ وَيَكُونُ الْمُسْتَعِيرُ مُلْزَمًا بِهِ . اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ( 88 وَ 815 ) . لِأَنَّ الْعَقْدَ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ إعَارَةٌ لَا إجَارَةٌ , وَلِأَنَّ ذِكْرَ التَّرْمِيمِ عَلَى وَجْهِ الْمَشُورَةِ لَا الشَّرْطِ , وَعَلَى ذَلِكَ فَلَا يُقَالُ إنَّ الْإِجَارَةَ فَاسِدَةٌ لِذِكْرِ التَّرْمِيمِ فِي الْعَقْدِ كَأُجْرَةٍ مَجْهُولَةِ الْمِقْدَارِ ( وَاقِعَاتُ الْمُفْتِينَ ) . وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ بِاسْمِ أُجْرَةٍ لِتِلْكَ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ لَا تَلْزَمُ الْمُسْتَعِيرَ أُجْرَةٌ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 812 ) . ( الْبَزَّازِيَّةُ رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْعَارِيَّةِ ) كَمَا لَا تَلْزَمُهُ الْمَرَمَّةُ الَّتِي عَلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ( الْأَشْبَاهُ , الْحَمَوِيُّ ) وَلَيْسَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يُؤَجِّرَ تِلْكَ الدَّارَ مِنْ آخَرَ وَإِذَا فَعَلَ وَانْهَدَمَتْ الدَّارُ وَهِيَ فِي يَدِ ذَلِكَ الرَّجُلِ لَزِمَهُ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ ( الْأَنْقِرْوِيّ ) . لِأَنَّ الْعَقْدَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ بِعَقْدِ إجَارَةٍ بَلْ هُوَ عَقْدُ إعَارَةٍ كَمَا صَرَّحَ فِي الْمَجَلَّةِ وَبِمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ إيجَارُ الْمُسْتَعَارِ مِنْ آخَرَ فَيُعَدُّ غَاصِبًا إذَا آجَرَهُ . اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 790 ) .