@ 475 @ . إلَّا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْفَتَاوَى ( الْكَازُونِيَّة ) مَا يَأْتِي : لَكِنَّ إطْلَاقَ الْفُقَهَاءِ فِي إجَارَةِ أَرَاضِي بَيْتِ الْمَالِ يُفِيدُ جَوَازَهَا مُطْلَقًا كَثِيرَةً كَانَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ أَوْ قَلِيلَةً . وَتَوَسُّعُهُمْ فِي جَوَازِ تَصَرُّفِ الْإِمَامِ فِيهَا بَيْعًا وَإِقْطَاعًا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ . ( الزَّيْلَعِيّ , التَّنْقِيحُ , رَدُّ الْمُحْتَارِ , الْأَنْقِرْوِيّ , الْهِنْدِيَّةُ , الْفَيْضِيَّةُ , الْبَحْرُ , تَعْلِيقَاتُ ابْنِ عَابِدِينَ عَلَى الْبَحْرِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 485 ) ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ يُعْتَبَرُ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي سُمِّيَ أَيْ عُيِّنَ وَذُكِرَ عِنْدَ الْعَقْدِ . إنَّ ابْتِدَاءَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ يُعَيَّنُ وَيُذْكَرُ عِنْدَ الْعَقْدِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْإِجَارَةِ خِيَارُ شَرْطٍ يُعْتَبَرُ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي سُمِّيَ أَيْ عُيِّنَ وَذُكِرَ عِنْدَ الْعَقْدِ . وَعَلَى ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ عَقِيبَ الْعَقْدِ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُنَجَّزَةً . وَإِذَا كَانَ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ كَانَتْ مُضَافَةً . كَمَا إذَا أَجَرَ دَارِهِ شَهْرَ رَمَضَانَ وَهُمَا فِي رَجَبٍ يُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ غُرَّةِ رَمَضَانَ وَتَكُونُ الْإِجَارَةُ مُضَافَةً . ( الشَّلَبِيُّ ) . كَذَلِكَ لَوْ قَالَ إنْسَانٌ لِآخَرَ : آجَرْتُك دَارِي مِنْ رَجَبٍ هَذِهِ السَّنَةَ كَانَ ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ مِنْ الشَّهْرِ الْمَذْكُورِ , وَعَلَى ذَلِكَ فَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْ الْآجِرُ الْمَأْجُورَ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ وَأَمْسَكَهُ فِي يَدِهِ أَيَّامًا سَقَطَتْ أُجْرَةُ الْأَيَّامِ الْمَذْكُورَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 477 ) . أَمَّا إذَا كَانَ فِي الْإِجَارَةِ خِيَارُ شَرْطٍ يُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ مِنْ سُقُوطِ الْخِيَارِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 502 ) ( التَّنْوِيرُ , رَدُّ الْمُحْتَارِ , الشِّبْلِيُّ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 486 ) إنْ لَمْ يَذْكُرْ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ حِينَ الْعَقْدِ تُعْتَبَرُ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ . أَيْ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إذَا لَمْ يُذْكَرْ عِنْدَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يُعَيَّنْ . وَتَكُونُ الْإِجَارَةُ مُنَجَّزَةً ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ الْأَزْمَانُ كُلُّهَا فِي حُكْمِ هَذِهِ الْإِجَارَةِ مُتَسَاوِيَةً اُعْتُبِرَ فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ الزَّمَنُ الَّذِي يَعْقُبُ الْعَقْدَ كَالْأَجَلِ وَالْيَمِينِ أَنْ لَا يَكَلَّمَ خِلَافًا شَهْرًا ( الزَّيْلَعِيّ ) إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَزِمَ أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً لِجَهَالَةِ مُدَّتِهَا لَكِنَّ إقْدَامَ الْعَاقِدَيْنِ عَلَى الْإِجَارَةِ وَالظَّاهِرَ مِنْ حَالِهِمَا دَلِيلٌ عَلَى احْتِيَاجِهِمَا إلَيْهَا وَقَصْدِهِمَا الْعَقْدَ الصَّحِيحَ ( الزَّيْلَعِيّ , الْكِفَايَةُ , رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . مَثَلًا , لَوْ قَالَ شَخْصٌ أَجَرْتُك دَارِي اُعْتُبِرَ ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ هَذَا الْكَلَامَ ( التَّنْوِيرُ , رَدُّ الْمُحْتَارِ , الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ ) . اُنْظُرْ الْمَادَّة ( 496 ) أَيْضًا . وَيَتَفَرَّعُ عَنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ الْمَسْأَلَةُ الْآتِيَةُ أَيْضًا : يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الدَّارِ شَهْرَيْنِ عَلَى أَنْ تَكُونَ أُجْرَتُهَا فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ مِائَةً وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي مِائَتَيْنِ , وَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ مِائَةٌ وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي مِائَتَانِ حَتَّى إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَوْ سَكَنَ فِي الدَّارِ شَهْرًا وَاحِدًا وَفُسِخَتْ الْإِجَارَةُ قَبْلَ الشَّهْرِ الْآخَرِ لَزِمَهُ إعْطَاءُ مِائَةِ الْقِرْشِ كَمَا يَلْزَمُهُ لَوْ سَكَنَ الشَّهْرَ الثَّانِي إعْطَاءُ مِائَتَيْ الْقِرْشِ ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ , التَّنْوِيرُ ) . لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْصَرِفْ الشَّهْرُ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا إلَى مَا يَلِي الْعَقْدَ لَكَانَ الدَّاخِلُ فِي الْعَقْدِ شَهْرًا مُنَكَّرًا مِنْ شُهُورِ عُمُرِهِ وَهَذَا فَاسِدٌ فَلَا بُدَّ مِنْ صَرْفِهِ إلَى مَا يَلِي الْعَقْدَ تَحَرِّيًا بِالْجَوَازِ . وَكَذَا الْإِقْدَامُ عَلَى الْإِجَارَةِ دَلِيلُ تَنَجُّز
