@ 476 @ِ الْحَاجَةِ إلَى تَمَلُّكِ الْمَنْفَعَةِ فَوَجَبَ صَرْفُ الشَّهْرِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا إلَى مَا يَلِيهِ قَضَاءً لِلْحَاجَةِ النَّاجِزَةِ ( الْكِفَايَةُ رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . أَمَّا إذَا كَانَ فِي الْإِجَارَةِ خِيَارُ شَرْطٍ فَيُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ السَّالِفَةِ مِنْ سُقُوطِ الْخِيَارِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 487 ) كَمَا يَجُوزُ إيجَارُ عَقَارٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِسَنَةٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ أُجْرَتُهُ كَذَا دَرَاهِمَ , كَذَلِكَ يَصِحُّ إيجَارُهُ لِسَنَةٍ بِكَذَا دَرَاهِمَ مِنْ دُونِ بَيَانِ شَهْرِيَّتِهِ أَيْضًا . أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ إيجَارُ عَقَارٍ لِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَذَا قُرُوشًا وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقٌّ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ هَذِهِ حَتَّى انْتِهَائِهَا وَيَصِحُّ إيجَارُهُ كَذَلِكَ دُونَ بَيَانِ أُجْرَةِ كُلِّ شَهْرٍ وَيَكُونُ لَازِمًا وَلَا تَخْتَلِفُ مِقْدَارُ الْأُجْرَةِ بِاخْتِلَافِ الْأَشْهُرِ بَلْ يَكُونَ بَدَلُ الْإِجَارَةِ مُنْقَسِمًا عَلَى عَدَدِ الشُّهُورِ بِالتَّسَاوِي ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) لِأَنَّ الْإِجَارَةَ تَكُونُ صَحِيحَةً بِبَيَانِ مَنْفَعَتِهَا وَمُدَّتِهَا وَأُجْرَتِهَا وَلَا يَلْزَمُ لِأَجْلِ ذَلِكَ بَيَانُ حِصَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ ) وَكَذَلِكَ يَصِحُّ إيجَارُ الشَّهْرِ بِكَذَا قُرُوشًا بِدُونِ بَيَانِ أُجْرَةِ كُلِّ يَوْمٍ ( الزَّيْلَعِيّ ) . وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ تَقْسِيمِ بَدَلِ الْإِجَارَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِيمَا لَوْ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ فِي أَثْنَاءِ مُدَّتِهَا مَثَلًا . فَكَمَا يَجُوزُ إيجَارُ بَعْضِ عَقَارِهِ لِسَنَةٍ عَلَى أَنْ تَكُونَ أُجْرَتُهُ فِي الشَّهْرِ مِائَتَيْ قِرْشٍ كَذَلِكَ يَصِحُّ إيجَارُهُ لِسَنَةٍ بِأَلْفَيْنِ وَأَرْبَعِمِائَةِ قِرْشٍ وَفِي هَذَا يُقْسَمُ بَدَلُ الْإِجَارَةِ عَلَى عَدَدِ الشُّهُورِ فَيَكُونُ نَصِيبُ الشَّهْرِ مِائَتَيْ قِرْشٍ كَمَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ فَسَخَ الطَّرَفَانِ الْإِجَارَةَ بَعْدَ مُرُورِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَزِمَ إعْطَاءُ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ قِرْشٍ مِنْ الْأُجْرَةِ فَقَطْ الْمَوَادُّ ( 490 , 492 , 493 ) تُفَصِّلُ هَذِهِ الْمَادَّةَ وَتُوَضِّحُهَا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 488 ) : إذَا عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ عَلَى شَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ أَزْيَدَ مِنْ شَهْرٍ , انْعَقَدَتْ مُشَاهَرَةً . وَبِهَذِهِ الصُّورَةِ يَلْزَمُ دَفْعُ أُجْرَةِ شَهْرٍ كَامِلٍ , وَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ نَاقِصًا عَنْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا . أَيْ أَنَّهُ إذَا عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ أَيْ فِي غُرَّتِهِ وَأَوَّلِ يَوْمٍ فِيهِ عَلَى شَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ أَزْيَدَ مِنْ شَهْرٍ انْعَقَدَتْ مُشَاهَرَةً أَيْ مُشَاهَرَةَ شَهْرٍ قَمَرِيٍّ . يُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 486 ) لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الشُّهُورِ الْأَهِلَّةُ وَالْأَيَّامُ بَدَلٌ مِنْهَا وَمَا لَمْ يَتَعَذَّرْ الْأَصْلُ فَلَا يُصَارُ إلَى الْبَدَلِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 53 ) وَعَلَيْهِ فَإِذَا نَقَصَ الشَّهْرُ عَنْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَكَانَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا لَزِمَ إعْطَاءُ أُجْرَةِ الشَّهْرِ كَامِلَةً . وَلَا يَلْزَمُ تَنْقِيصُ نَصِيبِ الْيَوْمِ مِنْ الْأُجْرَةِ ( الْهِنْدِيَّةُ وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) وَهَذِهِ الْمَادَّةُ أَشْمَلُ مِنْ الْمَادَّةِ ( 492 ) . ابْتِدَاءُ الشَّهْرِ : هُوَ غُرَّتُهُ وَأَوَّلُ يَوْمٍ فِيهِ كَمَا صَارَ إيضَاحُهُ فِي شَرْحِ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَلَيْسَ اللَّيْلَةَ الْأُولَى الَّتِي يُرَى فِيهَا الْهِلَالُ وَهَذَا الْمَعْنَى لِابْتِدَاءِ الشَّهْرِ مَعْنًى عُرْفِيٌّ وَهُوَ الْمَعْنِيُّ بِهِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) . وَفِي الْوَاقِعِ إنَّ مَبْدَأَ الشَّهْرِ الْقَمَرِيِّ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرَى فِيهَا الْهِلَالُ فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ وَإِذَا لَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَةُ الْهِلَالِ يُعْتَبَرُ الشَّهْرُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِلضَّرُورَةِ لَكِنَّ هَذَا الْمَعْنَى لَيْسَ مَقْصُودًا هُنَا . وَيُحْمَلُ الشَّهْرُ أَوَالسَّنَةُ إذَا ذُكِرَا بِدُونِ تَعْيِينٍ عَلَى الشَّهْرِ وَالسَّنَةِ الْعَرَبِيَّيْنِ . أَمَّا إذَا وُصِفَتْ السَّنَةُ بِالشَّمْسِيَّةِ مَثَلًا حُمِلَتْ السَّنَةُ أَوْ الشَّهْرُ عَلَى مَا عَيَّنَ مِنْ السِّنِينَ وَالشُّهُورِ بِالْوَصْفِ . - * * * * *
