@ 488 @ الْمُسْتَأْجِرِينَ إجَارَةٌ فِعْلِيَّةٌ . أَيْ كَمَا أَنَّ فَسْخَ الطَّرَفِ الْمُخَيَّرِ الْإِجَارَةِ وَإِجَازَتَهُ يَكُونَانِ عَلَى مَا تَبَيَّنَ فِي الْمَوَادِّ 230 وَ 303 وَ 304 فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ قَوْلًا يَكُونَانِ كَذَلِكَ فِعْلًا وَفِي ذَلِكَ أَرْبَعُ مَسَائِلَ : 1 - الْفَسْخُ الْقَوْلِيُّ . 2 - الْفَسْخُ الْفِعْلِيُّ . 3 - الْإِجَازَةُ الْقَوْلِيَّةُ . 4 - الْإِجَازَةُ الْفِعْلِيَّةُ . وَكُلُّهَا صَحِيحَةٌ . بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ كَانَ الْآجِرُ مُخَيَّرًا وَفَسَخَ الْإِجَارَةَ بِقَوْلِهِ ( فَسَخْت ) كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فَسْخًا قَوْلِيًّا . كَمَا أَنَّهُ لَوْ فَسَخَهَا بِتَصَرُّفِهِ بِالْمَأْجُورِ بِأَنْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَعَارَهُ أَوْ عَرَضَهُ لِلْبَيْعِ أَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِوَجْهٍ آخَرَ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ كَانَ ذَلِكَ فَسْخًا فِعْلِيًّا . كَمَا لَوْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ مُخَيَّرًا وَقَالَ أَجَزْت أَوْ أَسْقَطْت خِيَارِي كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ إجَازَةً قَوْلِيَّةً . كَمَا أَنَّهُ لَوْ سَكَنَ الْعَقَارَ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ أَوْ أَجَرَهُ مِنْ آخَرَ وَتَصَرَّفَ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُسْتَأْجِرِينَ كَانَ مِنْهُ إجَازَةً فِعْلِيَّةً . حَتَّى إنَّهُ لَوْ سَكَنَ الدَّارَ الَّتِي اسْتَأْجَرَهَا عَلَى أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَانْهَدَمَتْ فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ لِأَنَّ سُكْنَاهُ إيَّاهَا كَانَ بِحُكْمِ الْإِجَارَةِ لِسُقُوطِ خِيَارِهِ بِالسُّكْنَى وَلُزُومِ الْإِجَارَةِ بِذَلِكَ . وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْخِيَارُ مَشْرُوطًا لِلْآجِرِ فَإِنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَضْمَنُ قِيمَةَ مَا انْهَدَمَ مِنْ سُكْنَاهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِ الدَّارِ وَلَا تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْخَامِسِ ) لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْمَادَّةِ ( 505 ) يُعْتَبَرُ مِنْ وَقْتِ سُقُوطِ الْخِيَارِ فَسُكْنَى الْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الْغَصْبِ وَلَيْسَ بِحُكْمِ الْإِجَارَةِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 500 ) لَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ قَبْلَ فَسْخِ الْمُخَيَّرِ وَإِنْفَاذِهِ الْإِجَارَةَ يَسْقُطُ الْخِيَارُ وَتَلْزَمُ الْإِجَارَةُ . أَيْ أَنَّهُ لَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ قَبْلَ فَسْخِ الْمُخَيِّرِ ( أَيْ الْآجِرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ ) لِلْإِجَارَةِ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ وَإِنْفَاذُهُ إيَّاهَا سَقَطَ الْخِيَارُ وَلَزِمَتْ الْإِجَارَةُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 305 ) . سُقُوطُ الْخِيَارِ بِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ : 1 - بِالْإِجَازَةِ الْقَوْلِيَّةِ . بِالْإِجَازَةِ الْفِعْلِيَّةِ . 3 - بِمُرُورِ الْمُدَّةِ . 4 - بِمَوْتِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ . حَتَّى إنَّ الْمُخَيَّرَ إذَا جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ سَكِرَ أَوْ نَامَ وَمَرَّتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ أَثْنَاءَ ذَلِكَ دُونَ أَنْ يَعْلَمَ بِهَا سَقَطَ خِيَارُهُ . وَلَا يَنْتَقِلُ خِيَارُ الشَّرْطِ فِي الْإِجَارَةِ إلَى الْوَارِثِ فَعَلَيْهِ لَوْ تُوُفِّيَ الطَّرَفُ الْمُخَيَّرُ أَثْنَاءَ مُدَّةِ الْخِيَارِ بَطَلَ وَلَا تَنْفُذُ الْإِجَارَةُ بَعْدَ ذَلِكَ بِإِجَازَةِ الْوَارِثِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 306 ) وَالْإِجَازَةُ تَنْفَسِخُ بِالْوَفَاةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّه
