@ 492 @ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 462 ) . وَإِذَا تَبَاطَأَ الْأَجِيرُ عَنْ الْقِيَامِ بِالْعَمَلِ فِي الْيَوْمِ الْمُعَيَّنِ مَعَ مُطَالَبَةِ الْمُسْتَأْجِرِ ذَلِكَ مِرَارًا وَسُرِقَتْ مِنْهُ ضَمِنَ . أَمَّا إذَا اخْتَلَفَ الطَّرَفَانِ فِي إيرَادِ ذَلِكَ الشَّرْطِ فِي الْعَقْدِ فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلْأَجِيرِ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الشَّرْطَ وَالضَّمَانَ ( جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ ) وَقَدْ جَاءَ فِي رَدِّ الْمُحْتَارِ وَلَوْ أَنَّ الْخَيَّاطَ لَمْ يَخِطْ الثِّيَابَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطَالَبَهُ الْمُسْتَأْجِرُ مِرَارًا وَتَمَاهَلَ وَلَمْ يَعْمَلْ حَتَّى سُرِقَتْ الثِّيَابُ ضَمِنَ قِيمَتَهَا قَالَهُ ( شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ) . وَاسْتَفْتَيْت أَئِمَّةَ بُخَارَى عَنْ قَصَّارٍ شُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْرُغَ الْيَوْمَ مِنْ الْعَمَلِ فَلَمْ يَفْرُغْ وَتَلِفَ الثَّوْبُ فِي الْغَدِ أَجَابُوا يَضْمَنُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُصَدَّقَ الْقَصَّارُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الشَّرْطَ وَالضَّمَانَ وَالْآخَرُ يَدَّعِيهِ ( جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ ) . وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ وَتِلْوِهَا خِيَارُ الشَّرْطِ الَّذِي جَاءَ حُكْمُهُ فِي الْمَادَّةِ ( 498 ) وَإِنَّمَا هُمَا عِبَارَةٌ عَنْ إجَارَةٍ بِشَرْطٍ وَقَدْ وُضِعَتَا تَحْتَ عُنْوَانٍ خَاصٍّ كَنَظَائِرِهِمَا فِي الْبَيْعِ . لَيْسَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ تَرْدِيدٌ قَطُّ بِخِلَافِ الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 506 ) يَصِحُّ تَرْدِيدُ الْأُجْرَةِ عَلَى صُورَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فِي الْعَمَلِ وَالْعَامِلِ وَالْحَمْلِ وَالْمَسَافَةِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَيَلْزَمُ إعْطَاءُ الْأُجْرَةِ عَلَى مُوجِبِ الصُّورَةِ الَّتِي تَظْهَرُ فِعْلًا . مَثَلًا لَوْ قِيلَ لِلْخَيَّاطِ إنَّ خِطْت دَقِيقًا فَلَكَ كَذَا وَإِنْ خِطْت خَشِنًا فَلَكَ كَذَا , فَأَيُّ الصُّورَتَيْنِ عَمِلَ لَهُ أُجْرَتُهَا , أَوْ لَوْ اُسْتُؤْجِرَ حَانُوتٌ بِشَرْطِ أَنَّهُ إنْ أَجْرَى فِيهِ عَمَلَ الْعِطَارَةِ فَأُجْرَتُهُ كَذَا وَإِنْ أَجْرَى فِيهِ عَمَلُ الْحِدَادَةِ فَكَذَا فَأَيُّ الْعَمَلَيْنِ أَجْرَى فِيهِ يُعْطِي أُجْرَتُهُ الَّتِي شُرِطَتْ . وَكَذَا لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ بِشَرْطِ إنْ حَمَلَتْ حِنْطَةً فَأُجْرَتُهَا كَذَا وَإِنْ حَمَلَتْ حَدِيدًا فَكَذَا , فَأَيُّهُمَا حُمِلَ يُعْطَى أُجْرَتُهُ الَّتِي عُيِّنَتْ . أَوْ لَوْ قِيلَ لِلْمُكَارِي اسْتَكْرَيْتُ مِنْك هَذِهِ الدَّابَّةَ إلَى ( شورلي ) بِمِائَةٍ وَإِلَى أَدْرِنَةٍ بِمِائَتَيْنِ وَإِلَى فلبه بِثَلَاثِمِائَةٍ فَإِلَى أَيُّهَا ذَهَبَ الْمُسْتَأْجِرُ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ ذَلِكَ وَكَذَا لَوْ قَالَ الْآجِرُ أَجَرْت هَذِهِ الدَّارَ بِمِائَةٍ وَهَذِهِ بِمِائَتَيْنِ وَهَذِهِ بِثَلَاثِمِائَةٍ فَبَعْدَ قَبُولِ الْمُسْتَأْجِرِ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْحُجْرَةِ الَّتِي سَكَنَهَا وَكَذَلِكَ لَوْ سَاوَمَ أَحَدٌ الْخَيَّاطَ عَلَى أَنْ يَخِيطَ لَهُ جُبَّةً بِشَرْطِ إنْ خَاطَهَا الْيَوْمَ فَلَهُ خَمْسُونَ قِرْشًا وَإِنْ خَاطَهَا غَدًا فَلَهُ ثَلَاثُونَ تُعْتَبَرُ الشُّرُوطُ . يَجُوزُ التَّرْدِيدُ فِي الْإِجَارَةِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَوْجُهٍ وَهِيَ : ( 1 ) فِي الْعَمَلِ ( 2 ) فِي الْعَامِلِ ( 3 ) فِي الْحَمْلِ ( 4 ) فِي الْمَسَافَةِ ( 5 ) فِي الْمَكَانِ ( 6 ) فِي الزَّمَانِ ( 7 ) فِي أَنْوَاعِ الزِّرَاعَةِ ( 8 ) فِي نَقْلِ الْحَمْلِ . وَيَصِحُّ تَرْدِيدُ الْأُجْرَةِ عَلَى صُورَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ وَتَسْمِيَةُ أُجْرَةٍ لِكُلِّ صُورَةٍ غَيْرُ أُجْرَةِ الصُّورَةِ الْأُخْرَى , وَيُعْتَبَرُ الْبَيْعُ فِي جَمِيعِهَا دَفْعًا لِلْحَاجَةِ , وَبِمَا أَنَّ الْإِجَارَةَ بَيْعُ مَنَافِعَ فَتُقَاسُ عَلَى بَيْعِ الْعَيْنِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , الزَّيْلَعِيّ ) . يَجُوزُ التَّرْدِيدُ فِي الْعَمَلِ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ خَيَّرَهُ بَيْنَ عَقْدَيْنِ صَحِيحَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَالْأَجْرُ قَدْ يَجِبُ بِالْعَمَلِ وَعِنْدَ
