@ 494 @ قِسْمًا منه ؟ وَيُرَى فِي هَذَا أَيْضًا الصُّوَرُ الْخَمْسُ الَّتِي مَرَّتْ آنِفًا . وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إذَا قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لِلصَّبَّاغِ إذَا صَبَغْت الثَّوْبَ بِهَذَا النَّوْعِ فَلَكَ ثَمَانُونَ قِرْشًا وَبِالنَّوْعِ الْفُلَانِيِّ الْآخَرِ خَمْسُونَ أَمَّا إذَا صَبَغْته بِاللَّوْنِ الْفُلَانِيِّ فَلَكَ أَرْبَعُونَ قِرْشًا ( الْهِنْدِيَّةُ وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , الدُّرُّ الْمُنْتَقَى ) . فَإِذَا لَمْ يَصْبُغْهُ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَنْوَاعِ يُجْبَرُ عَلَى صِبَاغَتِهِ . وَأَمَّا بِالثَّلَاثَةِ الْأَنْوَاعِ فَغَيْرُ مُمْكِنٍ وَيُلَاحِظُ هُنَا أَيْضًا خَمْسُ مَسَائِلَ . أَوْ لَوْ اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا مِنْ آخَرَ بِشَرْطِ أَنَّهُ إنْ اسْتَعْمَلَهُ لِلْعِطَارَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ مِائَةَ قِرْشٍ وَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ لِلْحِدَادَةِ فَعَلَيْهِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ قِرْشًا . فَأَيُّ الْعَمَلَيْنِ عَمِلَ فِي الْحَانُوتِ الْمَذْكُورِ يُعْطَى أُجْرَتُهُ الَّتِي شُرِطَتْ فَإِذَا اشْتَغَلَ بِالْعِطَارَةِ لَزِمَهُ مِائَةُ قِرْشٍ وَإِنْ اشْتَغَلَ بِالْحِدَادَةِ فَمِائَةٌ وَخَمْسُونَ قِرْشًا ( الطُّورِيُّ ) . هَذَا مِثَالٌ لِتَرْدِيدِ الْعَامِلِ وَإِذَا لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ وَلَا لِعَمَلٍ مِنْهُمَا لَزِمَهُ عَلَى قَوْلٍ أَقَلُّ الْأَجْرَيْنِ وَعَلَى آخَرَ نِصْفُ مَجْمُوعِ الْأَجْرَيْنِ . وَلَكِنْ كَيْفَ الْحُكْمُ إذَا اسْتَعْمَلَهُ نِصْفًا لِلْعِطَارَةِ وَنِصْفًا لِلْحِدَادَةِ أَوَنِصْفَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ لِلْعِطَارَةِ وَنِصْفَهَا الْآخَرِ لِلْحِدَادَةِ , وَيُلَاحِظُ هُنَا سِتُّ مَسَائِلَ أَيْضًا . وَقَدْ أُشِيرَ إلَى هَذَا الْمِثَالِ فِي الشَّرْحِ بِرَقْمِ اثْنَيْنِ . كَذَلِكَ يَكُونُ الْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ فِي أَرْضٍ اُسْتُؤْجِرَتْ عَلَى أَنْ يَكُونَ بِكَذَا إذَا زُرِعَ النَّوْعُ الْفُلَانِيُّ مِنْ الْحُبُوبِ فِيهَا وَبِكَذَا إذَا زُرِعَ نَوْعٌ آخَرُ ( الْهِنْدِيَّةُ وَالْبَزَّازِيَّةُ ) . لَكِنَّهُ إذَا لَمْ يَزْرَعْ أَحَدَ النَّوْعَيْنِ لَزِمَهُ أَقَلُّ الْأَجْرَيْنِ أَوْ نِصْفُ مَجْمُوعِهِمَا . أَمَّا زِرَاعَتُهَا كُلُّهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِالنَّوْعَيْنِ فَلَا يُمْكِنُ وَلَكِنْ كَيْفَ الْحُكْمُ إذَا زُرِعَ نِصْفٌ مِنْهَا بِنَوْعٍ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بِالْآخَرِ ؟ وَفِي هَذَا أَرْبَعُ مَسَائِلَ أَيْضًا . ( 3 ) وَكَذَا لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ بِشَرْطِ إنْ حَمَلَتْ حِنْطَةً فَأُجْرَتُهَا أَرْبَعُونَ قِرْشًا وَإِنْ حَمَلَتْ حَدِيدًا فَسِتُّونَ قِرْشًا فَإِنْ حَمَلَتْ حِنْطَةً لَزِمَ أَرْبَعُونَ قِرْشًا وَإِنْ حَمَلَتْ حَدِيدًا فَسِتُّونَ قِرْشًا . وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَأَحْضَرَتْ ( قُفْلًا ) لَزِمَ أَقَلُّ الْأَجْرَيْنِ أَوْ نِصْفُ مَجْمُوعِهِمَا . وَإِنْ حَمَّلَهَا مِنْ الِاثْنَيْنِ فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ لَزِمَ أَكْثَرُ الْأَجْرَيْنِ . أَمَّا إذَا حَمَّلَهَا مِنْ الِاثْنَيْنِ فِي آنٍ وَاحِدٍ , نِصْفُ الْحَمْلِ مِنْ الْحِنْطَةِ وَنِصْفُهُ مِنْ الْحَدِيدِ فَكَيْفَ يَكُونُ الْحُكْمُ ؟ وَيُلَاحَظُ فِي هَذَا أَيْضًا خَمْسُ صُوَرٍ أَمَّا إذَا كَانَ الْمَأْجُورُ كَمَا بُيِّنَ آنِفًا حَانُوتًا أَوْ دَابَّةً أَوْ أَرْضًا وَقَبَضَهَا الْمُسْتَأْجِرُ وَلَمْ يَسْكُنْ الدَّارَ أَوْ لَمْ يُحَمِّلْ الدَّابَّةَ أَوْ لَمْ يَزْرَعْ الْأَرْضَ مُطْلَقًا . أَيْ إذَا لَمْ يَسْتَعْمِلْ الْحَانُوتَ لِلْعِطَارَةِ وَلَا لِلْحِدَادَةِ وَلَمْ يَحْمِلْ عَلَى الدَّابَّةِ حِنْطَةً وَلَا حَدِيدًا وَلَمْ يَزْرَعْ الْأَرْضَ شَيْئًا مِنْ إمْكَانِ زَرْعِهَا لَزِمَهُ عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ أَقَلُّ الْأَجْرَيْنِ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الزَّائِدُ مَشْكُوكًا فِيهِ فَلَا يَلْزَمُ بِالشَّكِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ أَكْثَرَ ضَرَرًا مِنْ الِانْتِفَاعِ بِأَقَلِّهِمَا ضَرَرًا قَالَ فِي إشَارَاتِ الْأَسْرَارِ فَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ قَالَ بَعْضُهُمْ : يَسْتَحِقُّ الْأَقَلَّ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ بِيَقِينٍ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ إنَّمَا تُسْتَحَقُّ بِاسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةٍ زَائِدَةٍ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فَوَجَبَ بِالتَّخْلِيَةِ أَقَلُّ الْأَجْرَيْنِ ( الزَّيْلَعِيّ وَالشِّبْلِيُّ ) . وَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلٍ آخَرَ نِصْفُ أُجْرَتِهَا لِأَنَّ الْمَأْجُورَ بِمَا أَنَّهُ قَدْ سُلِّمَ فَلَيْسَ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِشَيْءٍ أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ يَعْنِي يَلْزَمُ نِصْفُ أُجْرَةِ الْعِطَارَةِ وَأُجْرَةِ الْحِدَادَةِ فِي الْحَانُوتِ وَنِصْفُ أُجْرَةِ تَحْمِيلِ الْحِنْطَةِ وَالْحَدِيدِ فِي الدَّابَّةِ ( الطُّورِيُّ ) .