@ 563 @ رَ الْمُسَمَّى . وَإِنْ تَلِفَتْ الْجُبَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالِ بِلَا تَعَدٍّ , وَلَا تَقْصِيرٍ عِنْدَ خَلِيفَتِهِ أَوْ عِنْدَ الْخَيَّاطِ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ لِخِيَاطَتِهَا أَوْ الصَّبَّاغِ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ لِصَبْغِهَا لَا يَضْمَنُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 91 ) ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . فِي تَلَفِ الْحِمْلِ بِمُخَالِفَةِ الْحَمَّالِ الْأَمْرَ وَتَوَقُّفِهِ عَنْ الْمَسِيرِ فِي الطَّرِيقِ : لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ حَمَّالًا حِمْلًا , وَقَالَ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ اذْهَبْ مَعَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَعَيَّنَهُمَا لَهُ وَسَارَ وَحْدَهُ فِي الطَّرِيقِ فَخَرَجَ عَلَيْهِ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ وَغَصَبُوا مِنْهُ الْحِمْلَ يُنْظَرُ , فَإِذَا كَانَتْ الطَّرِيقُ مَخُوفَةً لَا يَسِيرُ فِيهَا الْإِنْسَانُ وَحْدَهُ ضَمِنَ الْحَمَّالُ , وَإِذَا لَمْ تَكُنْ مَخُوفَةً وَالنَّاسُ يَرُوحُونَ وَيَفِدُونَ فِيهَا مُنْفَرِدِينَ , فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ , وَلَيْسَ لِلْحَمَّالِ أَنْ يَتَأَخَّرَ فِي الطَّرِيقِ عِدَّةَ أَيَّامٍ فَإِنْ فَعَلَ عُدَّ مُخَالِفًا وَغَاصِبًا وَعَلَيْهِ رَدُّ نَصِيبِ الْقِسْمِ الْبَاقِي مِنْ الطَّرِيقِ مِنْ الْأُجْرَةِ إلَى صَاحِبِ الْأَحْمَالِ . وَإِذَا لَزِمَ صَاحِبَ الْأَحْمَالِ مَبْلَغٌ كَبِيرٌ أُجْرَةً لِلْأَوْعِيَةِ وَالظُّرُوفِ الَّتِي وُضِعَتْ فِيهَا أَمْتِعَتُهُ فَيَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ , وَلَا يَلْزَمُ الْحَمَّالَ لِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ تَأَخَّرَ فِي الطَّرِيقِ ( الْهِنْدِيَّةُ قُبَيْلَ الْبَابِ الثَّامِنِ عَشَرَ , التَّنْقِيحُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 574 ) كُلُّ مَا كَانَ مِنْ تَوَابِعِ الْعَمَلِ , وَلَمْ يُشْتَرَطْ عَلَى الْأَجِيرِ يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْبَلْدَةِ وَعَادَتُهَا , كَمَا أَنَّ الْعَادَةَ فِي كَوْنِ الْخَيْطِ عَلَى الْخَيَّاطِ . كُلُّ مَا كَانَ مِنْ تَوَابِعِ الْعَمَلِ فِي الْإِجَارَةِ الْوَاقِعَةِ عَلَى الْعَمَلِ , وَلَمْ يُشْتَرَطْ عَلَى الْأَجِيرِ يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْبَلَدِ الَّذِي عُقِدَتْ فِيهِ الْإِجَارَةُ , وَالْمَادَّتَانِ ( 554 و 575 ) مُتَفَرِّعَتَانِ عَنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 37 ) . وَقَدْ قَالُوا فِي تَوَابِعِ الْعُقُودِ الَّتِي لَا ذِكْرَ لِلشُّرُوطِ فِيهَا إنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى عَادَةِ كُلِّ بَلَدٍ كَالسِّلْكِ عَلَى الْخَيَّاطِ وَالدَّقِيقِ الَّذِي يُصْلِحُ الْحَائِكُ بِهِ الثَّوْبَ عَلَى رَدِّ الثَّوْبِ وَإِدْخَالِ الْحِنْطَةِ الْمَنْزِلَ عَلَى الْمَكَّارِي بِخِلَافِ الصُّعُودِ بِهَا إلَى الْغُرْفَةِ أَوْ السَّطْحِ وَالْإِكَافُ عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ وَالْحِبَالُ وَالْجَوَالِقُ عَلَى مَا تَعَارَفُوهُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَكَمَا هِيَ الْعَادَةُ فِي زَمَانِنَا كَوْنُ الْخَيْطِ عَلَى الْخَيَّاطِ أَوْ تَحْمِيلِ الْحِمْلِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ عَلَى الْمُكَارِي وَالْحِبْرِ عَلَى الْكَاتِبِ . مَثَلًا لَوْ اُسْتُؤْجِرَ مُكَارٍ لِنَقْلِ حِمْلٍ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ فَعَلَيْهِ الْحَبْلُ لِلتَّحْمِيلِ ; لِأَنَّ الْحَبْلَ يَكُونُ لِصِيَانَةِ الْحِمْلِ عَنْ الْوُقُوعِ . وَاذَا شُرِطَ عَلَيْهِ إحْضَارُ الْجُوَالِقِ فَعَلَيْهِ اسْتِحْضَارُهُ أَيْضًا . كَذَلِكَ عَلَى الطَّبَّاخِ الَّذِي يُسْتَأْجَرُ لِطَبْخِ طَعَامٍ لِوَلِيمَةٍ أَنْ يَصُبَّهُ فِي أَوَانِي الْأَكْلِ . وَإِنْ اُسْتُؤْجِرَ لِطَبْخِ قَدْرٍ خَاصٍّ لَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الطَّبَّاخِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) فِي الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ , وَإِذَا اسْتَأْجَرَ حَيَوَانًا فَالْإِكَافُ وَالْحِبَالُ وَالْجُوَالِقُ عَلَى مَا تَعَارَفُوهُ وَكَذَلِكَ اللِّجَامُ وَالسَّرْجُ فِيمَا يُسْتَأْجَرُ لِلرُّكُوبِ مِنْ الدَّوَابِّ عَلَى مَا تَعَارَفَ النَّاسُ وَاعْتَادُوهُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّادِسِ عَشَرَ ) . وَعَلَى الظِّئْرِ , كَمَا جَاءَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ' 566 ' أَنْ تُطَهِّرَ الْوَلَدَ وَثِيَابَهُ مِنْ النَّجَاسَةِ وَتَطْبُخَ لَهُ الطَّعَامَ . وَلَكِنْ لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَصْرِفَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا مِنْ مَالِهَا جَاءَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ ( مَا كَانَ مِنْ تَوَابِعِ الْعَمَلِ ) . لِأَنَّ أُجْرَةَ الْمَحَلِّ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ لِلْحَمْلِ سَيَأْتِي بَيَانُهَا فِي التَّفْصِيلَاتِ الْآتِيَةِ : فَلَوْ نَقَلَ الْحَمَّالُ الْحِمْلَ إلَى الْمَكَانِ الْمَشْرُوطِ وَوَزَنَهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَسَلَّمَهُ إلَى صَاحِبِهِ هُنَاكَ وَبَقِيَ مُدَّةً فِيهِ وَطَلَبَ صَاحِبُ الْمَحَلِّ أُجْرَةَ تِلْكَ الْمُدَّةِ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ الْحَمَّالُ اسْتَأْجَرَ ذَلِكَ الْمَحَلَّ لِوَضْعِ الْحِمْلِ لَزِمَتْهُ أُجْرَتُهُ
