@ 572 @ الفصل الثاني في تصرف العاقدين في المأجور و بدل الاجارة بعد الغقد - الْمَادَّةُ 586 ) لِلْمُسْتَأْجِرِ إيجَارُ الْمَأْجُورِ لِآخَرَ قَبْلَ الْقَبْضِ إنْ كَانَ عَقَارًا , وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا فَلَا . لِلْمُسْتَأْجِرِ عَلَى قَوْلِ إيجَارِ الْمَنَافِعِ الَّتِي يَقْتَدِرُ عَلَى اسْتِيفَائِهَا مِنْ آخَرَ غَيْرِ الْمُؤَجِّرِ بِنَاءً عَلَى الصَّلَاحِيَةِ الْمُعْطَاةِ لَهُ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ إنْ كَانَ الْمَأْجُورُ عَقَارًا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 253 ) ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّابِعِ ) . فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ جَوَازِهِ بِالِاتِّفَاقِ ; لِأَنَّهُ إذَا تَلِفَتْ الْمَنْفَعَةُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا فِي الْإِجَارَةِ بِهَلَاكِ الْمَأْجُورِ يَحْصُلُ غَرَرُ الِانْفِسَاخِ فَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ إجَارَتُهُ ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ هِيَ بَيْعُ الْمَنْفَعَةِ , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِجَوَازِهِ عَلَى قَوْلٍ , وَقَدْ أَخَذَتْ الْمَجَلَّةُ بِهَذَا الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ , وَقَدْ جَاءَ فِي وَاقِعَاتِ الْمُفْتِينَ : ( وَإِجَارَةُ الْعَقَارِ قَبْلَ الْقَبْضِ قِيلَ : عَلَى الْخِلَافِ , وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي الْإِجَارَةِ الْمَنْفَعَةُ وَمَنْفَعَةُ الْعَقَارِ يُتَصَوَّرُ هَلَاكُهَا قَبْلَ الْقَبْضِ بِهَلَاكِ الْبِنَاءِ فَيُتَمَكَّنُ فِيهِ الْغَرَرُ وَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ إجَارَتُهُ ; لِأَنَّهَا بَيْعُ مَنْفَعَةٍ , فَلَا يَجُوزُ كَبَيْعِ الْعَيْنِ ; لِأَنَّهُ يُتَمَكَّنُ غَرَرُ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ فِي الْإِجَارَةِ بِهَلَاكِ الْمُسْتَأْجِرِ ) انْتَهَى . مَثَلًا لَوْ آجَرَ أَحَدٌ الدَّارَ أَوْ الْأَرْضَ الَّتِي اسْتَأْجَرَهَا لِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ قَبْلَ الْقَبْضِ مِنْ آخَرَ صَحَّ إذَا رَخَّصَ الْمُؤَجِّرُ الْأَوَّلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ الثَّانِي بِالْقَبْضِ ( الْأَنْقِرْوِيّ ) . إذَا كَانَ بَدَلُ الْإِيجَارِ خِلَافَ جِنْسِ بَدَلِ الْإِجَارَةِ الثَّانِي أَوْ مُعَادِلًا لَهُ أَوْ أَقَلَّ فَيَحِلُّ بَدَلُ الْإِجَارَةِ الثَّانِي لِلْمُسْتَأْجِرِ , وَإِذَا كَانَ زَائِدًا وَكَانَ الْمُسْتَأْجِر الْأَوَّلُ زَادَ فِي الْمَأْجُورِ شَيْئًا , وَإِنْ كَلَسَ الدَّارَ الْمُسْتَأْجِرَةَ فَتَحِلُّ لَهُ أَيْضًا , وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَتَصَدَّق بِالزِّيَادَةِ . كَنْسُ الدَّارِ لَا يُعَدُّ زِيَادَةً . وَقَدْ جَاءَ فِي الْبَابِ السَّابِعِ مِنْ الْهِنْدِيَّةِ لَوْ أَجَّرَهَا بِمِثْلِ مَا اسْتَأْجَرَهَا أَوْ أَقَلَّ , وَإِنْ أَجَّرَهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ جِنْسِ الْأُجْرَةِ الْأُولَى فَإِنَّ الزِّيَادَةَ تَطِيبُ لَهُ وَيَتَصَرَّفُ بِهَا , وَإِنْ كَانَتْ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهَا طَابَتْ لَهُ الزِّيَادَةُ , وَلَوْ زَادَ فِي الدَّارِ زِيَادَةً , كَمَا لَوْ وَتَدَ فِيهَا وَتَدًا أَوْ حَفَرَ فِيهَا بِئْرًا أَوْ طِينًا , أَوْ أَصْلَحَ أَبْوَابَهَا أَوْ شَيْئًا مِنْ حَوَائِطِهَا طَابَتْ لَهُ الزِّيَادَةُ , أَمَّا الْكَنْسُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ زِيَادَةٌ وَلَهُ أَنْ يُؤَاجِرَهَا مَنْ شَاءَ إلَّا الْحَدَّادَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ وَيُوهِنُهُ إلَخْ . وَقَوْلُهُ الْمَنَافِعُ الَّتِي يُقْتَدَرُ عَلَى اسْتِيفَائِهَا : لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُؤَجِّرَ الْمَأْجُورَ عَلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْ مَنَافِعِ الْمَأْجُورِ مَا لَيْسَ بِمُقْتَدِرٍ هُوَ عَلَى اسْتِيفَائِهِ . مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَارًا لِلسُّكْنَى , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا عَلَى أَنْ تُسْتَعْمَلَ حَانُوتًا لِحَدَّادٍ أَوْ لِوَضْعِ طَاحُونٍ , وَقَوْلُهُ مِنْ آخَرَ - لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إذَا آجَرَ الشَّيْءَ الْمَأْجُورَ مِنْ مُؤَجِّرِهِ لَا يَكُونُ صَحِيحًا , سَوَاءٌ أَكَانَ
