@ 574 @ لِلْمُسْتَأْجِرِ إيجَارُ الْمَأْجُورِ كَالدُّورِ وَالْأَرَاضِي مَا لَمْ يَتَفَاوَتْ اسْتِعْمَالُهُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ , الِانْتِفَاعُ بِهِ عَلَى أَنْ تُسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةُ الَّتِي يَقْتَدِرُ عَلَى اسْتِيفَائِهَا فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ , وَلَوْ بِبَدَلٍ زَائِدٍ عَنْ بَدَلِ الْإِجَارَةِ وَإِعَارَتُهُ أَوْ إيدَاعُهُ , وَلَوْ شَرَطَ الْمُؤَجِّرُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ الْمُسْتَأْجِرُ بِنَفْسِهِ , وَإِنْ لَيْسَ لَهُ إيجَارُهُ مِنْ غَيْرِهِ ( التَّنْقِيحُ ) هَذِهِ الْمَادَّةُ لَا تُفِيدُ حُكْمًا غَيْرَ حُكْمِ الْمَادَّةِ ( 428 ) . وَالْمَادَّةُ ( 528 ) مُتَفَرِّعَةٌ عَنْهَا بَعْضُ مَسَائِلَ مُتَفَرِّعَةٌ عَنْ هَذَا : أَوَّلًا : لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ حَمَّامًا عَلَى أَنْ يَشْتَغِلَ فِيهِ بِنَفْسِهِ , ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ آجَرَهُ مِنْ آخَرَ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ , فَلَيْسَ لِلْآجِرِ الْأَوَّلِ أَيْ لِصَاحِبِ الْحَمَّامِ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّتِهَا بِدَاعِي أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَمْ يَضْبِطْهُ هُوَ وَآجَرَهُ مِنْ آخَرَ , فَلَا يَرْضَى بِذَلِكَ ( الْبَهْجَةُ ) . وَلَيْسَ لِلْآجِرِ أَنْ يَطْلُبَ الْأُجْرَةَ الَّتِي عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ الثَّانِي , بَلْ لَهُ أَنْ يَطْلُبَهَا مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ ' فَتَاوَى ابْنِ نُجَيْمٍ ' اُنْظُرْ الشَّرْحَ الْمُحَرَّرَ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الثَّانِي فِي الْبَابِ الثَّانِي . ثَانِيًا : إذَا آجَرَ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَأْجُورَ مُعَجَّلًا وَكَانَ قَدْ اسْتَأْجَرَهُ مُؤَجَّلًا , فَلَيْسَ لِلْمُؤَجَّرِ أَنْ يَطْلُبَ الْأُجْرَةَ مُعَجَّلَةً , سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ الثَّانِي . ثَالِثًا : إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ الثَّانِي مُقِرًّا بِاسْتِئْجَارِهِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ : إنَّ الْمَأْجُورَ لَيْسَ مَالَكَ وَمَا لَمْ تُثْبِتْ أَنَّهُ مَالُكَ , فَلَا أُعْطِيكَ أُجْرَتَهُ ( التَّنْقِيحُ ) . وَقَوْلُ ( مَا لَمْ يَتَفَاوَتْ اسْتِعْمَالُهُ وَانْتِفَاعُهُ ) ; لِأَنَّ مَا يَتَفَاوَتُ اسْتِعْمَالُهُ وَانْتِفَاعُهُ كَالثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ وَدَوَابِّ الرُّكُوبِ لَا يَصِحُّ لِلْمُسْتَأْجِرِ إيجَارُهُ مِنْ آخَرَ أَوْ إعَارَتُهُ أَوْ إيدَاعُهُ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 427 ) ( الْهِنْدِيَّةُ ) . مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَابَّةً عَلَى أَنْ يَرْكَبَهَا بِنَفْسِهِ , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا أَوْ يُعِيرَهَا لِآخَرَ عَلَى أَنْ تَحْمِلَ أَوْ تُرْكَبَ اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ( 536 و 551 ) وَالْفِقْرَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْ الْمَادَّةِ ( 552 ) ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . لَكِنْ لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فِي بَيْدَرٍ دَابَّةَ لِنَقْلِ ذَلِكَ الْبَيْدَرِ وَبَعْدَ أَنْ اسْتَلَمَهَا سَلَّمَهَا إلَى أَحَدِ شُرَكَائِهِ لِيَنْقُلَ عَلَيْهَا الْبَيْدَرَ وَعَطِبَتْ الدَّابَّةُ , فَإِذَا كَانَ مُتَعَارَفًا وَمُعْتَادًا اسْتِعْمَالُ الشَّرِيكِ الدَّابَّةَ الَّتِي يَسْتَأْجِرُهَا شَرِيكُهُ , فَلَا يَلْزَمُ ضَمَانٌ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 36 ) ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّابِعِ ) . وَقَوْلُهُ ( مَا يُقْتَدَرُ عَلَى اسْتِيفَائِهِ فَلِذَلِكَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ الْمَنَافِعَ الَّتِي يَقْتَدِرُ عَلَى اسْتِيفَائِهَا ) وَقَوْلُ ( بِمِقْدَارِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ) ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ لِمُدَّةٍ أَكْثَرَ مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ . مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ عَقَارًا لِسَنَةٍ , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ مِنْ آخَرَ لِسَنَتَيْنِ فَإِنْ فَعَلَ وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ الْأُولَى تُفْسَخْ الْإِجَارَةُ الثَّانِيَةُ ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي إيجَارِ الْمَأْجُورِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ فُضُولِيًّا فَلِصَاحِبِ الْمَالِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْعِشْرِينَ ) . وَقَوْلُهُ ( وَلَوْ بِبَدَلٍ زَائِدٍ ) إذْ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ الَّذِي يَسْتَأْجِرُ شَيْئًا بِكَذَا قِرَشًا أَنْ يُؤَجِّرَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْبَدَلِ , وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ إذَا كَانَ الْبَدَلُ الَّذِي اسْتَأْجَرَ بِهِ مُخْتَلِفَ الْجِنْسِ عَنْ الْبَدَلِ الَّذِي أَجَّرَ بِهِ فَالزِّيَادَةُ تَكُونُ حَلَالًا ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي ) اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 586 ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 588 ) الْمُسْتَأْجِرُ بِإِجَارَةٍ فَاسِدَةٍ إذَا آجَرَ ذَلِكَ الْمَأْجُورَ لِآخَرَ بَعْدَ الْقَبْضِ