@ 603 @َ بِعَيْبِهِ ' الْأَنْقِرْوِيّ ' . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 609 ) تَقْصِيرُ الْأَجِيرِ هُوَ قُصُورُهُ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ فِيهِ بِلَا عُذْرٍ مَثَلًا إذَا فَرَّ مِنْ الْقَطِيعِ رَأْسُ غَنَمٍ لِعَدَمِ لَحَاقِ الرَّاعِي لَهُ تَكَاسُلًا وَإِهْمَالًا فَضَاعَ لِذَلِكَ رَأْسُ الْغَنَمِ فَيَضْمَنُ الرَّاعِي لِتَقْصِيرِهِ . أَمَّا إذَا كَانَ عَدَمُ لَحَاقِهِ لَهُ نَاشِئًا عَنْ غَلَبَةِ احْتِمَالِ ضَيَاعِ الْغَنَمِ الْبَاقِيَةِ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ ; لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ . تَقْصِيرُ الْأَجِيرِ أَيْ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ أَوْ الْمُشْتَرَكِ التَّقْصِيرُ الَّذِي يُوجِبُ الضَّمَانَ حَسَبَ الْمَادَّةِ ' 607 , هُوَ كَأَنْ يُقَصِّرَ بِلَا عُذْرٍ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ فِيهِ أَمَّا إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ حِفْظَ الْمُسْتَأْجَرِ فِيهِ لِعُذْرٍ مَا فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ تَقْصِيرًا . الْمَسَائِلُ الْمُتَفَرِّعَةُ عَنْ هَذَا : 1 - إذَا فَرَّتْ شَاةٌ مِنْ الْقَطِيعِ مَثَلًا وَضَاعَتْ لِعَدَمِ لَحَاقِ الرَّاعِي بِهَا وَالْقَبْضِ عَلَيْهَا مَعَ عَدَمِ وُجُودِ احْتِمَالِ ضَيَاعِ الْغَنَمِ الْبَاقِيَةِ عَلَى تَقْدِيرِ تَعْقِيبِهِ إيَّاهَا تَكَاسُلًا وَإِهْمَالًا مِنْهُ يَضْمَنُ الرَّاعِي بِسَبَبِ تَقْصِيرِهِ فِي الْحِفْظِ سَوَاءٌ أَكَانَ الرَّاعِي أَجِيرًا خَاصًّا أَوْ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا . وَأَمَّا إذَا كَانَ عَدَمُ لَحَاقِ الرَّاعِي لِلْحَيَوَانِ الْهَارِبِ وَقَبْضِهِ عَلَيْهِ نَاشِئًا عَنْ غَلَبَةِ احْتِمَالِ ضَيَاعِ الْحَيَوَانَاتِ الْبَاقِيَةِ عَلَى تَقْدِيرِ تَعْقِيبِهِ إيَّاهَا وَعَدَمِ وُجُودِ مَنْ يُرْسِلُهُ خَلْفَهَا فَلَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ ; لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ سَوَاءٌ أَكَانَ الرَّاعِي أَجِيرًا خَاصًّا أَوْ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا . لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ تَرَكَ الْحِفْظَ فَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ لِاقْتِرَانِهِ بِعُذْرٍ ( النَّتِيجَةُ وَالْفَتَاوَى الْجَدِيدَةُ وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) . كَمَا هُوَ فِي الْوَدِيعَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 787 ) . وَعَدَمُ الضَّمَانِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِيمَا لَوْ كَانَ الْأَجِيرُ خَاصًّا . وَأَمَّا إذَا كَانَ الْأَجِيرُ مُشْتَرَكًا فَعَدَمُ الضَّمَانِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ ( الْخُلَاصَةُ ) وَلُزُومُ الضَّمَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ الْأَجِيرَ طَمَعًا بِالْأَجْرِ الْوَافِرِ يَتَقَبَّلُ الْكَثِيرَ مِنْ الْحَيَوَانِ فَوْقَ اقْتِدَارِهِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَيَتَبَيَّنُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا أَنَّ الْمَجَلَّةَ اخْتَارَتْ مَذْهَبَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ فِي عَدَمِ ضَمَانِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ . ثَانِيًا - إذَا هَلَكَ الْحَيَوَانُ أَثْنَاءَ نَوْمِ الرَّاعِي لَزِمَهُ الضَّمَانُ لِتَرْكِهِ الْحِفْظَ كَمَا أَنَّهُ يَضْمَنُ أَيْضًا إذَا هَلَكَ الْحَيَوَانُ أَثْنَاءَ غَلَبَةِ النَّوْمِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَحَلِّهِ وَبَعْدَ أَنْ غَابَ الْحَيَوَانُ الْمَذْكُورُ عَنْ نَظَرِهِ ( الْأَنْقِرْوِيّ ) . ثَالِثًا - إذَا فَاضَ مَجْرَى الطَّاحُونِ وَتَلِفَتْ الْحِنْطَةُ فَكَمَا أَنَّ الطَّحَّانَ يَضْمَنُ كَذَلِكَ إذَا تَرَكَ الطَّحَّانُ الطَّاحُونَ بِدُونِ أَنْ يَقْفِلَ بَابَهَا وَسُرِقَتْ الْحِنْطَةُ أَوْ سُرِقَ الدَّقِيقُ ( الْهِنْدِيَّةُ قَبْلَ الْبَابِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ وَفَتَاوَى ابْنِ نُجَيْمٍ ) . رَابِعًا - إذَا أَجْفَلَتْ الدَّوَابُّ وَتَفَرَّقَتْ فِي أَنْحَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ الرَّاعِي مِنْ مُطَارَدَتِهَا وَجَمْعِهَا كُلِّهَا لَا ضَمَانَ عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَيَلْزَمُ الضَّمَانُ عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . خَامِسًا - إذَا هَلَكَ الْحَيَوَانُ فِي الطَّرِيقِ . بَيْنَمَا كَانَ الرَّاعِي الْمُشْتَرَكُ يَرُدُّهُ إلَى صَاحِبِهِ مَعَ أَوْلَادِهِ غَيْرِ الْقَادِرِينَ عَلَى الْحِفْظِ أَوْ مَعَ شَخْصٍ لَيْسَ بِأَمِينٍ لَهُ لَزِمَهُ الضَّمَانُ وَأَمَّا إذَا هَلَكَ أَثْنَاءَ رَدِّهِ مَعَ أَمِينِهِ فَلَا