@ 604 @ ضَمَانَ . ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 7 6 ) ( التَّنْقِيحُ ) . سَادِسًا - إذَا اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ بَغْلًا وَبَيْنَمَا كَانَ يَسُوقُهُ مَعَ حِمَارٍ لَهُ وَقَعَ الْحِمَارُ فَانْشَغَلَ بِتَخْلِيصِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَهْلِكَ فَدَفَعَ الْبَغْلَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ إلَى رَفِيقِهِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ حِفْظِهِ وَهَلَكَ الْبَغْلُ بِيَدِ رَفِيقِهِ الْمَرْقُومِ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الشَّخْصَ ضَمَانٌ ( الْخَيْرِيَّةُ ) . سَابِعًا - إذَا تَرَكَ النَّسَّاجُ فِي زَمَنٍ كَثُرَتْ فِيهِ اللُّصُوصُ فِي دُكَّانِهِ الشَّيْءَ الَّذِي نَسَجَهُ وَسُرِقَ وَبَعْدَ أَنْ قَفَلَ الْبَابَ وَذَهَبَ إلَى دَارِهِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ مِنْ الْمُعْتَادِ تَرْكُ دُكَّانٍ كَهَذِهِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ . وَإِلَّا فَالضَّمَانُ لَازِمٌ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ مُقَصِّرًا فِي الْحِفْظِ وَمُضَيِّعًا الْمَالَ ( الْأَنْقِرْوِيّ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 610 ) الْأَجِيرُ الْخَاصُّ أَمِينٌ . فَلَا يَضْمَنُ الْمَالَ الْهَالِكَ بِيَدِهِ بِغَيْرِ صُنْعِهِ وَكَذَلِكَ لَا يَضْمَنُ الْمَالَ الْهَالِكَ بِعَمَلِهِ بِلَا تَعَدٍّ . الْأَجِيرُ الْخَاصُّ أَمِينٌ بِالِاتِّفَاقِ أَمَّا الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ فَيُعَدُّ أَمِينًا عِنْدَ الْإِمَامِ فَقَطْ وَبِالِاتِّفَاقِ لَا يَضْمَنُ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ وَالْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ الْمَالَ الْهَالِكَ بِيَدِهِ بِغَيْرِ صُنْعِهِ يَعْنِي بِدُونِ سَبْقِ عَمَلٍ مِنْهُ وَإِنْ شُرِطَ الضَّمَانُ وَلَا تَنْقُصُ أُجْرَةُ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ بِهَلَاكِ بَعْضِ الْمَالِ ; لِأَنَّ الْأَجِيرَ الْخَاصَّ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِكَوْنِهِ حَاضِرًا وَمُهَيَّئًا لِلْعَمَلِ . مَثَلًا إذَا تَلِفَتْ جَمِيعُ الْحَيَوَانَاتِ فِي يَدِ الْأَجِيرِ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنْ يَكُونَ أَجِيرًا خَاصًّا وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْأَجِيرُ مُهَيِّئًا لِلْعَمَلِ فَلَهُ أَخْذُ جَمِيعِ أُجْرَتِهَا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ , الزَّيْلَعِيّ ) . الْمَسَائِلُ الْمُتَفَرِّعَةُ عَنْ هَذَا : أَوَّلًا - لَا يَضْمَنُ حَارِسُ الْخَانِ الشَّيْءَ الَّذِي سُرِقَ فِي غُرَفِ الْخَانِ أَوْ فِي سَاحَتِهِ . وَكَذَلِكَ حَارِسُ السُّوقِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَمَا عَلَى الْحَارِسِ شَيْءٌ لَوْ نُقِبْ فِي السُّوقِ حَانُوتٌ عَلَى مَا فِيهِ كُتِبْ وَلَيْسَ يَضْمَنُ الَّذِي مِنْهَا سَرَقْ إذْ بِالْأَجِيرِ الْخَاصِّ ذَاكَ يَلْتَحِقْ إذَا فُقِدَ الْوَلَدُ أَوْ فُقِدَتْ الْحُلِيُّ الَّتِي عَلَيْهِ أَوْ سَقَطَ مِنْ يَدِ الظِّئْرِ وَتُوُفِّيَ لَا ضَمَانَ عَلَى الظِّئْرِ الَّتِي هِيَ أَجِيرٌ خَاصٌّ ( الَّتِي مَرَّ وَالْأَنْقِرْوِيّ ) . الْحُكْمُ فِي الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ أَيْضًا هُوَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 607 ) أَيْ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْمَالَ الْهَالِكَ وَهُوَ بِيَدِهِ بِغَيْرِ صُنْعِهِ وَإِنْ تَلِفَ وَهُوَ فِي يَدِهِ بِغَيْرِ عَمَلِهِ بِأَنْ دَفَعَهُ بَعْضُ النَّاسِ لَا يَضْمَنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا خِلَافًا لَهُمَا ( الشِّبْلِيُّ ) وَسَوَاءٌ أَتَلِفَ الْمَالُ بِسَبَبٍ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ أَوْ بِسَبَبٍ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ . وَعَلَيْهِ حَيْثُ إنَّ الْمَجَلَّةَ رَجَّحَتْ وَاخْتَارَتْ مَذْهَبَ الْإِمَامِ الْمُشَارَ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ 607 السَّالِفَةِ الذِّكْرِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ اللَّازِمِ تَخْصِيصُ هَذِهِ الْفِقْرَةِ بِالْأَجِيرِ الْخَاصِّ بَلْ كَانَ يَجِبُ أَنْ يُقَالَ ( الْأَجِيرُ أَمِينٌ ) . وَأَنْ تُخَصَّصَ الْفِقْرَةُ الْآتِيَةُ بِالْأَجِيرِ الْخَاصِّ ; لِأَنَّ الْفِقْرَةَ الْمَذْكُورَةَ مَخْصُوصَةٌ بِالْأَجِيرِ الْخَاصِّ وَلَا يَجْرِي حُكْمُهَا عَلَى الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ . كَمَا سَيُفْهَمُ مِنْ الْمَادَّةِ 611 ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ ) .