@ 606 @ أَقَرَّ الرَّاعِي بِذَلِكَ . وَأَمَّا فِي حَالَةِ إقْرَارِ الرَّاعِي بِأَنَّ الشَّاةَ الْمَذْكُورَةَ هِيَ مَالُ ذَلِكَ الشَّخْصِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَّهُ إيَّاهَا ' مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ' . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 611 ) الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ يَضْمَنُ الضَّرَرَ وَالْخَسَائِرَ الَّتِي تَوَلَّدَتْ عَنْ فِعْلِهِ وَوَصْفِهِ إنْ كَانَ بِتَعَدِّيهِ وَتَقْصِيرِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ . يَضْمَنُ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ الْخَسَائِرَ الْمُتَوَلِّدَةَ مِنْ فِعْلِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ تَجَاوَزَ الْمُعْتَادَ يَعْنِي أَنَّ الْأَجِيرَ الْمُشْتَرَكَ ضَامِنٌ لِلْخَسَارَةِ الَّتِي تَتَوَلَّدُ عَنْ فِعْلِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ مُتَعَدِّيًا أَوْ لَمْ يَكُنْ وَسَوَاءٌ تَجَاوَزَ الْمُعْتَادَ أَوْ لَمْ يَتَجَاوَزْ ; لِأَنَّ مَا يَدْخُلُ تَحْتَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ هُوَ الْعَمَلُ السَّلِيمُ . وَأَمَّا الْعَمَلُ الْفَاسِدُ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْإِجَارَةِ . وَبِنَاءً عَلَيْهِ يَكُونُ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ فَعَلَ شَيْئًا غَيْرَ دَاخِلٍ تَحْتَ الْإِجَارَةِ وَلَيْسَ مَأْذُونًا بِعَمَلِهِ بِحُكْمِ الْإِجَارَةِ . وَالْمُسْتَأْجِرُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ مُخَيَّرٌ . إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ بِحَالِهِ وَهُوَ غَيْرُ مَعْمُولٍ وَإِعْطَاءُ أُجْرَتِهِ ; لِأَنَّ الْأَجِيرَ لَمْ يَفِ مَنْفَعَةً بَلْ أَوْرَثَ ضَرَرًا ' رَدُّ الْمُحْتَارِ ' وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ مَعْمُولًا وَأَعْطَاهُ أَجْرَ مِثْلِهِ ' الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ ' . يَظْهَرُ مِنْ ذِكْرِ الْعَمَلِ فِي الْمَجَلَّةِ بِصُوَرِهِ مُطْلَقَةً أَنَّهُ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ سَوَاءٌ تَجَاوَزَ الْعَامِلُ الْمُعْتَادَ أَوْ لَمْ يَتَجَاوَزْ . الْمَسَائِلُ الْمُتَفَرِّعَةُ عَنْ هَذَا : أَوَّلًا - إذَا مَزَّقَ الْقَصَّارُ الثِّيَابَ وَهُوَ يَغْسِلُهَا أَوْ زَلَقَتْ رِجْلُ الْحَمَّالِ وَتَلِفَ الْحَمْلُ يَكُونُ ضَامِنًا مَا أَتْلَفَ كَمَا يَكُونُ ضَامِنًا إذَا غَرِقَ الزَّوْرَقُ فِي أَثْنَاءِ تَجْدِيفِهِ بِالْمِجْدَافِ وَهَلَكَ مَا فِيهِ مِنْ الْأَشْخَاصِ وَالْأَمْوَالِ . ' رَدُّ الْمُحْتَارِ ' . ثَانِيًا - إذَا زَلِقَ الْحَيَوَانُ وَهُوَ يَسُوقُهُ أَوْ انْقَطَعَ الْحَبْلُ وَالْمُكَارِي يَشُدُّهُ فَوَقَعَ الْحَمْلُ وَتَلِفَ يَكُونُ ضَامِنًا وَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ مَعَهُ ; لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ مِنْ تَرْكِ الِاحْتِيَاطِ وَالتَّوَثُّقِ فِي الرَّبْطِ . وَأَمَّا إنْ كَانَ الْحَبْلُ مَالَ صَاحِبِ الْحَمْلِ أَوْ إنَّ انْقِطَاعَ الْحَبْلِ لَمْ يَكُنْ مِنْ سَوْقِ الْمُكَارِي بَلْ هَبَّتْ الرِّيحُ وَالْحَيَوَانُ وَاقِفٌ فَجَفَلَ الْحَيَوَانُ فَانْقَطَعَ الْحَبْلُ وَتَلِفَ الْحَمْلُ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ ' رَدُّ الْمُحْتَارِ وَشِبْلِيٌّ وَالْهِنْدِيَّةُ ' . ثَالِثًا - إذَا تَلِفَ الْحَمْلُ بِأَنْ زَلِقَ الْحَمَّالُ أَوْ بِأَنْ زَحَمَهُ النَّاسُ فَوَقَعَ يَضْمَنُ ; لِأَنَّ التَّلَفَ الْحَاصِلَ مِنْ زَلَقِهِ حَصَلَ مِنْ تَرْكِهِ التَّثَبُّتَ فِي الْمَشْيِ ' مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ' . وَصَاحِبُ الْمَالِ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ مَحْمُولًا وَأَعْطَاهُ أُجْرَتَهُ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ غَيْرَ مَحْمُولٍ وَلَمْ يُعْطِهِ أُجْرَتَهُ . وَأَمَّا إذَا حَصَلَ ازْدِحَامٌ عَلَى الْحَمَّالِ وَتَلِفَ الْحَمْلُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ الضَّمَانُ ' الْأَنْقِرْوِيّ , وَالْبَزَّازِيَّة ' . رَابِعًا - إذَا سَاقَ الرَّاعِي الَّذِي هُوَ أَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ الْحَيَوَانَاتِ بِسُرْعَةٍ فَسَقَطَتْ فِي الْمَاءِ أَثْنَاءَ تَسَابُقِهَا أَوْ هَلَكَتْ بِصُورَةٍ أُخْرَى يَضْمَنُ كَذَا لَوْ ضَرَبَ الْحَيَوَانَ فِي أَثْنَاءِ سَوْقِهِ وَهَلَكَ يَضْمَنُ ' الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ . خَامِسًا - إذَا سُلِّمَ عِنَبٌ إلَى الْحَمَّالِ عَلَى أَنْ يَنْقُلَهُ إلَى الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ فَتَأَخَّرَ الْحَمَّالُ وَفَسَدَ الْعِنَبُ أَوْ حَرَقَ الطَّاهِي الطَّعَامَ بِطَبْخِهِ لَزِمَ الضَّمَانُ ' الْبَزَّازِيَّةُ , وَالْأَنْقِرْوِيّ ' . سَادِسًا - إذَا احْتَرَقَ الْخُبْزُ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهُ خَبَّازُ الْمُسْتَأْجِرِ أَيْ الَّذِي فِي بَيْتِهِ التَّنُّورُ لَزِمَ الضَّمَانُ . سَابِعًا - إذَا أَسْقَطَ النَّحْيَ الَّذِي جَلَبَ فِيهِ شَيْئًا مِنْ السَّوَائِلِ كَالْخَلِّ وَالزَّيْتِ وَهُوَ يُنْزِلُهُ عَنْ ظَهْرِ الدَّابَّةِ
