@ 607 @ فَانْشَقَّ وَسَالَ مَا فِيهِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ كَمَا يَضْمَنُ النُّقْصَانَ فِي الْقِيمَةِ الَّذِي طَرَأَ عَلَى النَّحْيِ ( التَّنْقِيحُ ) . ثَامِنًا - إذَا سَلَّمَ شَخْصٌ أَمْتِعَتَهُ لِلْمَلَّاحِ كَيْ يُوصِلَهَا إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ فَوَضَعَهَا فِي السَّفِينَةِ وَغَرِقَتْ السَّفِينَةُ وَهُوَ ذَاهِبٌ مِنْ مَدِّ تَجْدِيفِهِ يَضْمَنُ الْمَلَّاحُ الْأَمْتِعَةَ . سَوَاءً تَجَاوَزَ الْمُعْتَادَ فِي التَّجْدِيفِ أَوْ لَمْ يَتَجَاوَزْ وَلَكِنْ إذَا غَرِقَتْ مِنْ الرِّيحِ أَوْ مِنْ الْمَوْجِ أَوْ مِنْ وُقُوعِ شَيْءٍ آخَرَ عَلَيْهَا لَا يَضْمَنُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . جَاءَ فِي الْمَجَلَّةِ ( مِنْ فِعْلِهِ ) ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ تَتَوَلَّدْ الْخَسَارَةُ وَالضَّرَرُ الْمَذْكُورُ مِنْ فِعْلِ الْأَجِيرِ وَصُنْعِهِ لَا يَضْمَنُ عِنْدَ الْإِمَامِ سَوَاءٌ كَانَ التَّلَفُ نَاشِئًا عَنْ سَبَبٍ مُمْكِنِ التَّحَرُّزُ مِنْهُ أَوْ عَنْ سَبَبٍ غَيْرِ مُمْكِنِ التَّحَرُّزُ مِنْهُ كَالْحَرِيقِ الْعَظِيمِ أَوْ هُجُومِ شِرْذِمَةٍ مِنْ اللُّصُوصِ وَغَرَقِ الزَّوْرَقِ مِنْ الرِّيحِ وَالْمَوْجِ . وَلَوْ شَرَطَ الضَّمَانَ ; لِأَنَّ قَبْضَ الْمُسْتَأْجَرِ فِيهِ إنَّمَا كَانَ بِإِذْنِ الْمُؤَجِّرِ فَتَكُونُ الْعَيْنُ أَمَانَةً بِيَدِهِ . وَيَكُونُ شَرْطُ الضَّمَانِ شَرْطٌ فِيهِ لَا نَفْعَ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ وَلَيْسَ مِنْ مُقْتَضَى عَقْدِ الْإِجَارَةِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ , وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) مَثَلًا لَوْ انْشَقَّ النَّحْيُ بَيْنَمَا كَانَ الْمُكَارِي يَنْقُلُ مَا فِيهِ وَكَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَتَلِفَ مَا فِيهِ مِنْ السَّوَائِلِ لَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ ; لِأَنَّ التَّقْصِيرَ يَكُونُ وَقَعَ مِنْ طَرَفِ الْمُسْتَأْجِرِ لِوَضْعِهِ السَّوَائِلَ بِنِحْيٍ غَيْرِ مَتِينٍ ( التَّنْقِيحُ ) . وَأَمَّا عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ الْهُمَامَيْنِ فَيَلْزَمُ ضَمَانُ الْمُسْتَأْجَرِ فِيهِ إذَا هَلَكَ بِسَبَبٍ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ كَمَا مَرَّ عَلَى وَجْهِ التَّفْصِيلِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 608 ) . وَيُمْكِنُ الِاسْتِدْلَال مِنْ تَخْصِيصِ الضَّمَانِ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ بِفِعْلِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ فَقَطْ عَلَى أَنَّ الْمَجَلَّةَ اخْتَارَتْ مَذْهَبَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . عَمَلُ أَجِيرِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ مُضَافٌ لَهُ أَيْ لِلْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا أُعْطِيَ ثَوْبٌ لِخَيَّاطٍ فَهَلَكَ وَالْأَجِيرُ يَخِيطُهُ كَانَ ذَلِكَ الْخَيَّاطُ ضَامِنًا . كَمَا لَوْ هَلَكَ الثَّوْبُ الْمُعْطَى لِلْقَصَّارِ وَتِلْمِيذِ الْقَصَّارِ نَفْسِهِ يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْقَصَّارِ . وَالْأَجِيرُ بَرِيءٌ مِنْهُ ; لِأَنَّ التِّلْمِيذَ أَجِيرُ ذَلِكَ الْأَجِيرِ وَحْدَهُ رَاجِعْ الْمَادَّةَ الْآنِفَةَ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ , وَالزَّيْلَعِيّ ) - فِي بَيَانِ مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ فِي حَقِّ ضَمَانِ الْأَجِيرِ وَخِلَافِهِ - إذَا وَضَعَ الْمُسْتَأْجِرُ حِمْلًا عَلَى الدَّابَّةِ الَّتِي اسْتَكْرَاهَا وَرَكِبَ فَوْقَهُ وَبَيْنَمَا كَانَ الْمُكَارِي يَسُوقُهُ زَلِقَ الْحَيَوَانُ فَتَلِفَ الْحِمْلُ لَا يَلْزَمُ الْمُكَارِي الضَّمَانُ ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ مَعَهُ فَالْمَتَاعُ فِي يَدِهِ . كَذَلِكَ لَوْ تَلِفَ الْحِمْلُ بَيْنَمَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْأَجِيرُ كِلَاهُمَا رَاكِبَيْنِ عَلَى الدَّابَّةِ أَوْ فِي أَثْنَاءِ سَوْقِهِمَا أَوْ قَوْدِهِمَا إيَّاهَا فَالْحُكْمُ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَكَذَلِكَ إذَا سُرِقَ الْمَتَاعُ مِنْ عَلَى ظَهْرِ الْحَمَّالِ وَكَانَ صَاحِبُهُ مَوْجُودًا مَعَهُ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ ; لِأَنَّ الْحِمْلَ لَمْ يُسَلَّمْ إلَى الْأَجِيرِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ ) . 2 - لَيْسَ لِلرَّاعِي أَنْ يَنْتَفِعَ مِنْ مَنَافِعِ الْحَيَوَانَاتِ كَلَبَنِهَا . 3 - إذَا سُرِقَ شَيْءٌ مِنْ الْحَيِّ لَا يَلْزَمُ الْحَارِسَ ضَمَانٌ . 4 - إذَا اقْتَلَعَ شَخْصٌ سِنَّهُ بِمَعْرِفَةِ شَخْصٍ آخَرَ ثُمَّ ادَّعَى قَائِلًا إنَّك لَمْ تَقْلَعْ السِّنَّ الَّذِي قُلْت لَك اقْلَعْهُ بَلْ قَلَعَتْ السَّالِمَ مِنْهُ وَانْكَسَرَ الْآخَرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ ذَلِكَ الشَّخْصِ . 5 - إذَا قَلَعَ رَجُلٌ سِنَّ آخَرَ وَبَيْنَمَا هُوَ يَخْلَعُ السِّنَّ الْفَاسِدَ خَلَعَ مَعَهَا السِّنَّ الَّتِي بِجَانِبِهَا فَلَا ضَمَانَ ' الْبَزَّازِيَّةُ '
