@ 629 @ - ( الْمَادَّةُ 622 ) إيجَابُ الْكَفِيلِ أَيْ أَلْفَاظُ الْكَفَالَةِ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى التَّعَهُّدِ وَالِالْتِزَامِ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ مَثَلًا لَوْ قَالَ كَفَلْتُ أَوْ أَنَا كَفِيلٌ أَوْ ضَامِنٌ تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ . إيجَابُ الْكَفِيلِ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى التَّعَهُّدِ وَالِالْتِزَامِ اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ( 36 و 37 ) كَقَوْلِك الْكَفَالَةُ أَوْ الضَّمَانُ أَوْ الزَّعَامَةُ عَلَيَّ أَوْ كَقَوْلِك أَنَا قَبِيلٌ , وَحَمِيلٌ بِمَعْنَى كَفِيلٍ وَإِلَيَّ وَلَك عِنْدِي هَذَا الرَّجُلُ أَوْ عَلَيَّ أَنْ أُوَافِيَك بِهِ أَوْ عَلَيَّ أَنْ أَلْقَاك بِهِ أَوْ دَعْهُ إلَيَّ وَغَيْرُ ذَلِكَ . ( التَّنْوِيرُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ وَالشَّلَبِيّ ) . هَذِهِ الْمَادَّةُ تُوَافِقُ الْمَادَّتَيْنِ ( 168 و 434 ) مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ كَفَلْت نَفْسَ هَذَا الرَّجُلِ أَوْ دَيْنَهُ أَوْ أَنَا كَفِيلٌ أَوْ ضَامِنٌ أَوْ أَنَا زَعِيمٌ أَوْ أَنَا أَلْتَزِمُ دَيْنَ فُلَانٍ أَوْ فَلْيَكُنْ هَذَا الرَّجُلُ وَهَذَا الدَّيْنُ عَلَيَّ تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ . وَحَذْفُ الْمَكْفُولِ بِهِ فِي الْمِثَالِ وَقَوْلُهُ ( أَنَا كَفِيلٌ ) عَلَى وَجْهِ الْإِطْلَاقِ يُرَادُ بِهِ التَّعْمِيمُ أَيْ أَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ تُسْتَعْمَلُ فِي الْكَفَالَةِ النَّفْسِيَّةِ كَمَا تُسْتَعْمَلُ فِي الْكَفَالَةِ الْمَالِيَّةِ . فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ يَصِحُّ الضَّمَانُ بِهَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ ضَمَانِ النَّفْسِ وَضَمَانِ الْمَالِ يَعْنِي إذَا قَالَ ضَمِنْتُ زَيْدًا أَوْ أَنَا كَفِيلٌ بِهِ أَوْ هُوَ عَلَيَّ أَوْ إلَيَّ يَكُونُ كَفَالَةُ نَفْسٍ وَإِذَا قَالَ ضَمِنْتُ لَكَ مَالَكَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَالِ أَوْ أَنَا كَفِيلٌ بِهِ إلَخْ فَهُوَ كَفَالَةُ مَالٍ قَطْعًا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْكَفَالَةِ ) . كَذَلِكَ تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ فِيمَا لَوْ سَلَّمَ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ الْمَكْفُولَ بِهِ إلَى طَالِبِهِ وَقَالَ لِلْمَكْفُولِ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ( اُتْرُكْ الْمَكْفُولَ بِهِ فَإِنِّي بَاقٍ عَلَى كَفَالَتِي ) . وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ إذَا تُوُفِّيَ فُلَانٌ وَلَمْ يَدْفَعْ إلَيْك مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ أَدْفَعُهُ إلَيْك , جَازَ وَتَنْعَقِدُ هَذِهِ الْكَفَالَةُ الْمَالِيَّةُ مُعَلَّقَةً . كَمَا أَنَّ الْكَفَالَةَ تَنْعَقِدُ بِقَوْلِ ' أَنَا أَكْفُلُ فُلَانًا أَوْ نَفْسَهُ أَوْ أَنَّ فُلَانًا عَلَيَّ ' . تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ بِإِضَافَتِهَا إلَى أَحَدِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ الْكُلِّ كَالْبَدَنِ , وَالْعُنُقِ , وَالْجَسَدِ , وَالرَّأْسِ , وَالرُّوحِ وَتَنْعَقِدُ عَلَى الْكُلِّ لِأَنَّ النَّفْسَ الْوَاحِدَةَ فِي حَقِّ الْكَفَالَةِ لَا تَتَجَزَّأُ بِأَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا كَفِيلًا وَبَعْضُهَا غَيْرَ كَفِيلٍ ( الشِّبْلِيُّ ) فَذِكْرُ بَعْضِهَا شَائِعًا كَذِكْرِ كُلِّهَا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 64 ) ( الْأَنْقِرْوِيّ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الْكَفَالَةِ وَالدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) أَمَّا إذَا أُضِيفَتْ الْكَفَالَةُ إلَى الْأَعْضَاءِ الَّتِي لَا يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ كَقَوْلِك أَكْفُلُ يَدَ فُلَانٍ أَوْ رِجْلَهُ فَلَا تَصِحُّ ( الْهِدَايَةُ وَالْخَيْرِيَّةُ ) وَالْكَفَالَةُ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا تَنْعَقِدُ وَلَوْ أُضِيفَتْ إلَى جُزْءٍ شَائِعٍ مِنْ الْمَكْفُولِ عَنْهُ كَنِصْفِهِ وَرُبْعِهِ أَمَّا إذَا أَضَافَ الْكَفِيلُ الْكَفَالَةَ وَنَسَبَهَا إلَى جُزْئِهِ الشَّائِعِ كَمَا إذَا قَالَ الْكَفِيلُ نِصْفِي يَكْفُلُك أَوْ ثُلُثِي فَلَا تَصِحُّ . إذَا اُسْتُعْمِلَتْ كَلِمَةُ ( عِنْدِي ) فِي الدَّيْنِ كَانَ ذَلِكَ كَفَالَةً مَثَلًا لَوْ طَالَبَ أَحَدٌ مَدِينَهُ بِالدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ آخَرُ لَا تُطَالِبْهُ بِالدَّيْنِ فَدَيْنُك عِنْدِي فَيَكُونُ ذَلِكَ الرَّجُلُ كَفَلَ ذَلِكَ الدَّيْنَ فَلَوْ قَالَ ( أَنَا كَفِيلٌ بِتَسْلِيمِكَ الشَّخْصَ الْفُلَانِيَّ وَإِذَا لَمْ أُسَلِّمْكَ إيَّاهُ فَعِنْدِي مَا لَكَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ ) انْعَقَدَتْ كَفَالَةٌ نَفْسِيَّةٌ مُنْجَزَةٌ وَكَفَالَةٌ مَالِيَّةٌ مُعَلَّقَةٌ ( التَّنْقِيحُ فِي أَوَّلِ الْكَفَالَةِ ) . فَهَلْ تُعَدُّ كَلِمَةُ ' دَيْنِي ' مِنْ أَلْفَاظِ الْكَفَالَةِ أَوْ لَا ؟ مَثَلًا لَوْ قَالَ إنَّ الْأَلْفَ قِرْشٍ الَّتِي هِيَ دَيْنٌ عَلَى