@ 641 @ الْمَكْفُولِ لَهُ تَكُونُ الْكَفَالَةُ صَحِيحَةً ( التَّنْقِيحُ ) . كَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدٌ ( إنَّنِي كَفِيلٌ بِدَيْنِ ذَلِكَ الرَّجُلِ عَلَى هَذَا الشَّخْصِ أَوْ إنَّنِي كَفِيلٌ بِمَطْلُوبِ ذَلِكَ الرَّجُلِ عَلَى هَذَا الشَّخْصِ ) فَلَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ ) . كَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدٌ إنَّنِي أُكْفَلُ لِكُلِّ مَنْ يَبِيعُ مِنْ فُلَانٍ هَذَا الْيَوْمَ شَيْئًا بِثَمَنِهِ فَلَوْ بَاعَ مِنْهُ بَعْضُ النَّاسِ شَيْئًا فَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الرَّجُلَ شَيْءُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ ) . كَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدٌ مُخَاطِبًا ثَلَاثَةَ أَشْخَاصٍ ( إنَّنِي أَكْفُلُ لَكُمْ وَلِغَيْرِكُمْ ثَمَنَ مَا تَبِيعُونَهُ مِنْ فُلَانٍ ) فَتَكُونُ الْكَفَالَةُ صَحِيحَةً بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَشْخَاصِ الثَّلَاثَةِ الْمَعْلُومِينَ وَغَيْرَ صَحِيحَةٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِمْ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . مُسْتَثْنَى : وَتُسْتَثْنَى مِنْ مَسْأَلَةِ جَهَالَةِ الْمَكْفُولِ لَهُ مَانِعَةً مِنْ صِحَّةِ الْكَفَالَةِ ( الْمَسْأَلَةُ الْآتِيَةُ ) . وَهِيَ لَيْسَتْ جَهَالَةُ الْمَكْفُولِ لَهُ ( فِي الْكَفَالَةِ الَّتِي ضِمْنَ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ ) مَانِعَةً لَصِحَّتِهَا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) اُنْظُرْ الْمَوَادَّ ( 54 و 1334 و 1356 ) فِي الْمُتَفَاوِضَاتِ . فَإِذَا افْتَرَقَا فَلِأَصْحَابِ الدُّيُونِ أَنْ يَأْخُذُوا أَيَّهَا شَاءُوا بِجَمِيعِ الدَّيْنِ وَلَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ فَيَرْجِعْ بِالزِّيَادَةِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ ) . - * * * * * - وَجَاءَ فِي الْمَجَلَّةِ ( بِدَيْنِ فُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ . . . إلَخْ ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْكَفِيلُ غَيْرَ الْمَكْفُولِ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ كَفِيلًا لِنَفْسِهِ . وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ كَفَلَ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ الْمُشْتَرِيَ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ لِمُوَكِّلِهِ فَلَا تَكُونُ كَفَالَتُهُ صَحِيحَةً سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ قَبْضِ الْوَكِيلِ الثَّمَنَ الْمَذْكُورَ أَوْ قَبْلَهُ لِأَنَّ حَقَّ قَبْضِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 1461 ) عَائِدٌ إلَى الْوَكِيلِ أَصَالَةً فَإِنْ كَفَلَ الثَّمَنَ قَبْلَ الْقَبْضِ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْكَفَالَةُ جَائِزَةً , لِأَنَّ حَقَّ الْقَبْضِ لَهُ بِالْأَصَالَةِ وَلِذَا لَا يَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُوكِلِ وَبِعَزْلِهِ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ وَكِيلًا عَنْهُ فِي الْقَبْضِ وَلِلْوَكِيلِ عَزْلُهُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . حَتَّى إنَّ الْكَفِيلَ لَوْ أَعْطَى الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ بِنَاءً عَلَى هَذِهِ الْكَفَالَةِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِهِ , وَيَسْتَرِدَّهُ وَلَكِنْ إذَا لَمْ يَكُنْ أَعْطَاهُ بِنَاءً عَلَى هَذِهِ الْكَفَالَةِ بَلْ أَعْطَاهُ مُتَبَرِّعًا صَحَّ ( الْأَنْقِرْوِيّ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ الْكَفَالَةِ ) . عَلَى أَنْ الرَّسُولَ بِالْبَيْعِ إذَا كَفَلَ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ صَحَّ أَمَّا بَعْدَ الْقَبْضِ فَبِمَا أَنَّ الثَّمَنَ يَكُونُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ فَلَا تَصِحُّ . كَذَلِكَ لَا تَصِحُّ كَفَالَةُ الْوَصِيِّ أَوْ النَّاظِرِ الْمُشْتَرِي لِلصَّغِيرِ بِثَمَنِ الْمَالِ الَّذِي بَاعَهُ ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) . مَثَلًا لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ آخَرَ نُقُودًا مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ الَّذِي لَهُ الْوِصَايَةُ عَلَيْهِ وَكَفَلَ عَنْهُ بِالْمَالِ لِلصَّبِيِّ فَلَا تَصِحُّ كَفَالَتُهُ ( النَّتِيجَةُ ) . وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ كَفَلَ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ بِالْآخَرِ فَلَا تَصِحُّ كَفَالَتُهُ . مَا لَمْ يَكْفُلْ الْأَوْصِيَاءُ بِدَيْنِ الْمُتَوَفَّى لِوَارِثٍ لَهُ كَبِيرٍ فَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ وَفِي هَذَا الدَّيْنِ يَخْرُجُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْهُ فَلَا يَكُونُ لَهُمْ قَبْضُهُ بَعْدُ وَيُعَيِّنُ الْحَاكِمُ وَصِيًّا جَدِيدًا لِاسْتِيفَائِهِ مِنْ الْوَصِيِّ الْكَفِيلِ . كَذَلِكَ لَوْ أَوْدَعَ أَحَدٌ عِنْدَ آخَرَ أَمَانَةً وَكَفَلَ الْمُودَعَ بِتَسْلِيمِ الْأَمَانَةِ إلَيْهِ فَلَا تَصِحُّ , نَعَمْ وَإِنْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِتَسْلِيمِ الْأَمَانَةِ جَائِزَةً فَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا عِنْدَمَا تَقَعُ مِنْ غَيْرِ الْمُودِعِ . قَالَ فِي ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) الثَّمَنُ بَعْدَ الْقَبْضِ أَمَانَةٌ عِنْدَ الْوَكِيلِ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ وَالْكَفَالَةُ غَرَامَةٌ وَفِي ذَلِكَ تَغْيِيرٌ لِحُكْمِ الشَّرْعِ بَعْدَ ضَمَانِهِ بِلَا تَعَدٍّ وَأَيْضًا كَفَالَتُهُ