@ 194 @ - الْمُقَدِّمَةُ فِي بَيَانِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَمَانَاتِ فِي بَيَانِ بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَمَانَاتِ . الْأَمَانَاتُ جَمْعُ أَمَانَةٍ وَتُعَرَّفُ الْأَمَانَةُ فِي الْمَادَّةِ الْآتِي ذِكْرُهَا . وَالْأَمَانَةُ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرًا أَيْ بِمَعْنَى كَوْنِ الْإِنْسَانِ أَمِينًا فَقَدْ جُمِعَتْ هُنَا بِاعْتِبَارِ تَسْمِيَتِهِ اسْمَ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ ( شَيْخُ زَادَهْ ) . ذِكْرُ الْأَمَانَةِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعَدُّدِ أَنْوَاعِ الْأَمَانَةِ الْمَبْحُوثِ فِيهَا هُنَا مِثْلُ اللُّقَطَةِ الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ . وَجَمْعُ بَعْضِ الْمَسَائِلِ الْعَائِدَةِ لِلُّقَطَةِ الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ فِي الْمَجَلَّةِ هُوَ أَنَّ كُلًّا مِنْهَا مَذْكُورٌ تَحْتَ عِنْوَانِ ( كِتَابٍ ) فِي أَكْثَرِ كُتُبِ الْفِقْهِ وَحَيْثُ إنَّ الثَّلَاثَةَ مَعَ اتِّحَادِهَا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا أَمَانَةً بِسَبَبِ قِلَّةِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَا فَكَانَ جَمْعُهَا فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ تَحْتَ عِنْوَانِ كِتَابِ الْأَمَانَاتِ مُنَاسِبًا وَفِي الْوَاقِعِ أَنَّ الْمَأْجُورَ أَيْضًا أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 600 ) . وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 1350 ) أَنَّ مَالَ الشَّرِكَةِ أَيْضًا أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُشَارِكِينَ . وَلَكِنْ بِالنَّظَرِ لِكَثْرَةِ مَسَائِلِ الْإِجَارَةِ وَالشَّرِكَةِ فَقَدْ وُجِدَ مِنْ الْمُنَاسِبِ إيرَادُهَا فِي كِتَابٍ مُسْتَقِلٍّ . بَحَثَ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي أَشْبَاهِهِ تَحْتَ عِنْوَانِ كِتَابِ الْأَمَانَاتِ فِي اللُّقَطَةِ الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَمَالِ الْوَقْفِ الَّذِي فِي يَدِ الْمُتَوَلِّي وَمَالِ الْيَتِيمِ الَّذِي فِي يَدِ الْأَبِ وَالْحَاكِمِ أَوْ الْوَصِيِّ وَسَرَدَ بَعْضَ أَحْكَامِ هَذِهِ الْأَمَانَاتِ وَلَكِنْ لَمْ تُوضَعْ الْأَمَانَاتُ الَّتِي هِيَ كَمَالِ الْوَقْفِ وَغَيْرِهِ مَوْضِعَ الْبَحْثِ فِي الْمَجَلَّةِ . بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ الْمَجَلَّةُ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ وَأَسَّسَ أُصُولَ ذِكْرِ اللُّقَطَةِ وَالْعَارِيَّةِ الْوَدِيعَةِ . تَحْتَ عِنْوَانِ ( كِتَابِ الْأَمَانَاتِ ) . وَكَمَا أَنَّ حِفْظَ الْأَمَانَةِ مُوجِبٌ لِلسَّعَادَةِ فِي الدَّارَيْنِ فَالْخِيَانَةُ لِلْأَمَانَةِ تَسْتَلْزِمُ الشَّقَاءَ . وَقَالَ صلى الله عليه وسلم { الْأَمَانَةُ تَجُرُّ الْغِنَى وَالْخِيَانَةُ تَجُرُّ الْفَقْرَ } . ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 762 ) : الْأَمَانَةُ هِيَ الشَّيْءُ الْمَوْجُودُ عِنْدَ الشَّخْصِ الَّذِي اُتُّخِذَ أَمِينًا . سَوَاءٌ أَجُعِلَ أَمَانَةً بِعَقْدِ الِاسْتِحْفَاظِ كَالْوَدِيعَةِ أَمْ كَانَ أَمَانَةً ضِمْنَ عَقْدٍ كَالْمَأْجُورِ وَالْمُسْتَعَارِ . أَوْ صَارَ أَمَانَةً فِي يَدِ شَخْصٍ بِدُونِ عَقْدٍ وَلَا قَصْدٍ . كَمَا لَوْ أَلْقَتْ الرِّيحُ فِي دَارِ أَحَدٍ مَالَ جَارِهِ فَنَظَرًا لِكَوْنِهِ لَمْ يُوجَدْ عَقْدٌ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ وَدِيعَةً عِنْدَ صَاحِبِ الْبَيْتِ بَلْ أَمَانَةٌ فَقَطْ . الْأَمَانَةُ لُغَةً مَصْدَرٌ بِمَعْنَى كَوْنِ الْإِنْسَانِ أَمِينًا . وَفِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ الْأَمَانَةُ هِيَ الشَّيْءُ الْمَوْجُودُ عِنْدَ مَنْ اُتُّخِذَ أَمِينًا يَعْنِي الْمَالَ .
