@ 196 @ الْتِزَامُ مُحَافَظَتِهِ . لَكِنَّ - الِالْتِزَامَ فِعْلُ الْأَمِينِ . الْجَوَابُ , الْمَقْصُودُ هُوَ إحَالَةُ الشَّرْعِ . إذْ أَنَّهُ بِأَخْذِهِ الظَّرْفَ قَدْ الْتَزَمَ الْمُحَافَظَةَ شَرْعًا ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) وَحَيْثُ إنَّ لَفْظَ وَدِيعٍ لَمْ تُسْتَعْمَلْ فِي الْمَوَادِّ الَّتِي سَيَأْتِي ذِكْرُهَا اُسْتُعْمِلَتْ كَلِمَةُ مُسْتَوْدَعٍ فَذِكْرُ كَلِمَةِ وَدِيعٍ فِي الْمَادَّةِ ( 1637 ) لَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهَا مُتَعَيِّنَةٌ فِي هَذَا الْكِتَابِ . سُؤَالٌ - هَذَا التَّعْرِيفُ لَيْسَ جَامِعًا أَفْرَادَهُ ; لِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ لِوُجُودِ تَعْبِيرِ ( مَالِ ذَاتِهِ ) فِي التَّعْرِيفِ فَلَا يَكُونُ مُتَنَاوِلًا إيدَاعَ الْمُسْتَوْدَعِ الْوَدِيعَةَ لِآخَرَ يَعْنِي الْإِيدَاعَ الْمَذْكُورَ فِي الْمَادَّةِ 791 . فَبِنَاءً عَلَيْهِ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ ( الْإِيدَاعُ هُوَ إحَالَةُ مُحَافَظَةِ مَالٍ إلَى آخَرَ ) . الْجَوَابُ - إذَا أَوْدَعَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ إلَى آخَرَ بِإِذْنِ الْمُودِعِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ فِي الْمَادَّةِ 791 فَفِي هَذَا لَا يَكُونُ فِي الْحَقِيقَةِ الْمُسْتَوْدَعُ هُوَ الَّذِي أَوْدَعَ بَلْ صَاحِبُ الْمَالِ بِحُكْمِ الْمَادَّتَيْنِ 1460 و 1462 مِنْ الْمَجَلَّةِ وَالْمُسْتَوْدَعُ رَسُولٌ بَيْنَهُمَا . سُؤَالٌ 2 - لِكُلٍّ مِنْ الشُّرَكَاءِ أَنْ يُودِعَ مَالَ الشَّرِكَةِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 1379 ) وَالْحَالُ أَنَّ قِسْمًا مِنْ الْمَالِ الَّذِي أَوْدَعَهُ لَيْسَ مَالَهُ الْخَاصَّ . سُؤَالٌ 3 - جَاءَ فِي الْمَادَّةِ 78 مِنْ الْمَجَلَّةِ أَنَّ لِلْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يَحْفَظَ الْوَدِيعَةَ بِمَعْرِفَةِ أَمِينِهِ فَكَمَا أَنَّ الْحِفْظَ أَيْضًا هُوَ إيدَاعٌ فَلِأَحَدِ الْمُسْتَوْدَعِينَ عِنْدَ تَعَدُّدِهِمْ أَنْ يَحْفَظَ الْوَدِيعَةَ الَّتِي لَا تَقْبَلُ التَّقْسِيمَ بِإِذْنِ الْآخَرِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 783 ) وَهَذَا الْإِذْنُ إيدَاعٌ لِلْوَدِيعَةِ بِنَاءً عَلَيْهِ فَلَيْسَ هَذَا التَّعْرِيفُ جَامِعًا لِأَفْرَادِهِ . الْجَوَابُ عَلَى السُّؤَالِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ بِمَا أَنَّ إيدَاعَ الْمُسْتَوْدَعِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ بِإِذْنِ الْمُودِعِ دَلَالَةً فَالْمُودِعُ هُوَ صَاحِبُ الْمَالِ حَقِيقَةً كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْجَوَابِ الْأَوَّلِ . جَوَابٌ آخَرُ عَلَى الْأَسْئِلَةِ الثَّلَاثَةِ جُمْلَةً ( كَمَا يَجُوزُ التَّعْرِيفُ بِالْمُسَاوِي وَالتَّعْرِيفُ بِالْأَعَمِّ وَالتَّعْرِيفُ بِالْأَخَصِّ جَائِزَانِ أَيْضًا عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ بِنَاءً عَلَيْهِ فَهَذَا التَّعْرِيفُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ هَذِهِ يَعْنِي هُوَ تَعْرِيفٌ بِالْأَخَصِّ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 765 ) الْعَارِيَّةُ هِيَ الْمَالُ الَّذِي تُمْتَلَكُ مَنْفَعَتُهُ لِآخَرَ مَجَّانًا أَيْ بِلَا بَدَلٍ وَيُسَمَّى مُعَارًا أَوْ مُسْتَعَارًا أَيْضًا . . الْعَارِيَّةُ تَجُوزُ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا وَالتَّشْدِيدُ أَفْصَحُ وَفِي ذَلِكَ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ أَيْضًا وَهُوَ عَارَةٌ عَلَى وَزْنِ نَاقَةٍ وَمَعْنَاهُ لُغَةً الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ بِسُرْعَةٍ مَأْخُوذَةٌ مِنْ عَارَ إذَا ذَهَبَ أَيْ مِنْ مَصْدَرِهَا إنْ أُرِيدَ الِاشْتِقَاقُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ ( بَاجُورِيٌّ ) وَفِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ هِيَ الْمَالُ الَّذِي تُمْتَلَكُ مَنْفَعَتُهُ لِآخَرَ مَجَّانًا أَيْ بِلَا بَدَلٍ وَكَمَا يُسَمَّى مُعَارًا وَمُسْتَعَارًا بِضَمِّ الْمِيمِ فِيهِمَا وَلَفْظُ الْعَارِيَّةِ لَيْسَ مَنْسُوبًا إلَى الْعَارَةِ الَّتِي بِمَعْنَى الْمُنَاوَبَةِ . اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي تَعْرِيفِ الْعَارِيَّةِ فَقَدْ عَرَّفَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَالْإِمَامُ الْكَرْخِيُّ الْعَارِيَّةَ بِأَنَّهَا إبَاحَةُ الِانْتِفَاعِ بِمِلْكِ الْغَيْرِ وَذَكَرَ هَذِهِ الْأَدِلَّةَ عَلَى كَوْنِ الْعَارِيَّةِ إبَاحَةً ( أَوَّلًا ) : تَنْعَقِدُ الْعَارِيَّةُ بِلَفْظِ الْإِبَاحَةِ , ( ثَانِيًا ) لَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَارِيَّةِ بَيَانُ الْمُدَّةِ وَالْحَالُ أَنَّ التَّمْلِيكَ بِدُونِ ذِكْرِ الْمُدَّةِ لَيْسَ بِجَائِزٍ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 452 ) .