@ 219 @ غَيْرَ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرِي ظَنًّا بِأَنَّهُ الْمَبِيعُ وَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي الْمَرْقُومِ يَكُونُ ضَامِنًا بَدَلَهُ . ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ - الْمَالُ الْمَقْبُوضُ بِطَرِيقِ الْوَثِيقَةِ يَعْنِي بِصُورَةِ الرَّهْنِ . فَالْمِقْدَارُ الْمُعَادِلُ لِلدَّيْنِ مِنْ هَذَا الْمَقْبُوضِ مَضْمُونٌ بِدَيْنِهِ . ( رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 741 ) . . 1 - مَثَلًا إذَا أَخَذَ رَجُلٌ إنَاءً مِنْ دُكَّانِ الْبَائِعِ الَّذِي يَبِيعُ الْأَوَانِيَ الزُّجَاجِيَّةَ بِدُونِ إذْنِهِ فَوَقَعَ مِنْ يَدِهِ وَانْكَسَرَ يَكُونُ ضَامِنًا لِأَنَّ ذَلِكَ الْعَمَلَ لَيْسَ مَأْذُونًا بِهِ دَلَالَةً . وَدُخُولُهُ إلَى الدُّكَّانِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ لَا يَتَضَمَّنُ الْإِذْنَ دَلَالَةً بِأَخْذِ الْإِنَاءِ ( الْخَانِيَّةُ بِزِيَادَةٍ ) . سَوَاءٌ أَكَانَ وُقُوعُهُ قَضَاءً أَوْ عَنْ تَعَدٍّ وَتَقْصِيرٍ . وَالْقِيَاسُ وَالِاسْتِحْسَانُ فِي هَذَا وَاحِدٌ وَلَيْسَ مَا وُضِعَ لِلْبَيْعِ نَظِيرَ دُخُولِ الرَّجُلِ مَنْزِلَ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ ( الْبَزَّازِيَّةُ فِي الثَّالِثِ فِي مَسَائِلِ الضَّمَانِ مِنْ الْبَيْعِ ) . هَذَا الْمِثَالُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفِقْرَةِ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ . 2 - وَإِذَا أَخَذَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَبَيْنَمَا كَانَ يَنْظُرُ فِيهِ سَقَطَ إلَى الْأَرْضِ قَضَاءً وَانْكَسَرَ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ ; لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ فَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ وَالْأَمَانَةُ لَيْسَتْ مَضْمُونَةً بِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 768 ) . وَهَذَا الْمِثَالُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ . كَمَا لَوْ دَخَلَ رَجُلٌ إلَى دُكَّانِ سَمَّانٍ بِقَصْدِ شِرَاءِ سَمْنٍ وَلَمَّا نَظَرَ إلَى الْكُوبِ الْمَوْضُوعِ فِيهِ السَّمْنُ سَالَ مِنْ أَنْفِهِ دَمٌ قَضَاءً فَتَنَجَّسَ السَّمْنُ يُنْظَرُ . فَإِنْ كَانَ نَظَرُهُ بِإِذْنِ السَّمَّانِ لَا يَضْمَنُ . وَإِلَّا يَكُونُ ضَامِنًا . وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ إنْ كَانَ السَّمْنُ الْمَذْكُورُ غَيْرَ مَأْكُولٍ يَضْمَنُ نُقْصَانَ قِيمَتِهِ وَإِنْ كَانَ مَأْكُولًا يَضْمَنُ كُلَّ بَدَلِهِ . وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْكُولٍ وَلَمْ يَتَرَتَّبْ ضَرَرٌ مِنْ سَيَلَانِ الدَّمِ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ . 3 - وَإِذَا سَقَطَ ذَلِكَ الْإِنَاءُ أَيْ الْإِنَاءُ الَّذِي أُخِذَ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى أَوَانٍ أُخْرَى قَضَاءً فَانْكَسَرَ وَكُسِرَتْ تِلْكَ الْأَوَانِي لَزِمَ ضَمَانُ الْأَوَانِي الْمَذْكُورَةِ أَيْ الْأَوَانِي الَّتِي سَقَطَ عَلَيْهَا ذَلِكَ الْإِنَاءُ . لِأَنَّ تِلْكَ الْأَوَانِي انْكَسَرَتْ بِفِعْلِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 912 ) ( الْخَانِيَّةُ ) . بُحِثَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ عَمَّا أُخِذَ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَبِغَيْرِ إذْنِهِ . وَحَيْثُ إنَّ تِلْكَ الْأَوَانِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فَقَدْ ذُكِرَتْ هَذِهِ الْفِقْرَةُ اسْتِطْرَادًا هُنَا وَإِلَّا لَيْسَتْ مِثَالًا عَلَى هَذِهِ الْمَادَّةِ . وَلَعَلَّ هَذِهِ الْفِقْرَةَ الثَّالِثَةَ فَرْعٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْعُمُومِيَّةِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَادَّةِ ( 912 ) الَّتِي هِيَ ' إذَا اسْتَهْلَكَ شَخْصٌ مَالَ الْآخَرِ الْمَوْجُودَ فِي يَدِهِ أَوْ فِي يَدِ أَمِينِهِ قَصْدًا أَوْ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ يَكُونُ ضَامِنًا ' . وَلَكِنْ حَيْثُ إنَّ ذَلِكَ الْإِنَاءَ الَّذِي نُظِرَ فِيهِ أُخِذَ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَأَنَّهُ أَمَانَةٌ فَلَا يَلْزَمُ ضَمَانُهُ أَيْضًا يَعْنِي كَمَا كَانَ فِي فِقْرَةِ ( إذَا أَخَذَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَبَيْنَمَا كَانَ يَنْظُرُ فِيهِ . . . ) فَالْمِثَالُ الرَّابِعُ هَذَا نَظَرًا لِكَوْنِهِ عَيْنَ الْفِقْرَةِ الْمِثَالِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي الْمِثَالِ الثَّانِي الَّتِي هِيَ ( إذَا أَخَذَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَهُوَ يَنْظُرُ فِيهِ . . . ) فَمَعَ أَنَّ ذِكْرَهُ تَكْرَارٌ فَوُقُوعُ اسْتِعْمَالِ لَفْظِ أَيْضًا فِي مَوْقِعِهِ جَدِيرٌ بِالتَّأَمُّلِ . 5 - أَمَّا لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِصَاحِبِ الدُّكَّانِ : بِكَمْ هَذَا الْإِنَاءُ ؟ فَأَجَابَهُ صَاحِبُ الدُّكَّانِ : بِكَذَا قِرْشًا خُذْهُ فَأَخَذَهُ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ بَعْدَ أَنْ تَقَرَّرَ الثَّمَنُ ثُمَّ سَقَطَ إلَى الْأَرْضِ وَانْكَسَرَ وَحْدَهُ أَوْ انْكَسَرَ وَكَسَرَ أَوَانٍ أُخْرَى مَعَهُ يَضْمَنُ قِيمَةَ جَمِيعِ مَا انْكَسَرَ مِنْ الْأَوَانِي . وَهَذَا الْمِثَالُ مِثَالٌ عَلَى الْفِقْرَةِ الثَّالِثَةِ يَعْنِي مِثَالٌ لِفِقْرَةِ ( مَا لَمْ يَكُنْ أَخَذَهُ بِسَوْمِ الشِّرَاءِ ) . 6 - كَذَلِكَ إذَا وَقَعَ كَأْسُ الشُّرْبِ الْفَقَّاعِي قَضَاءً مِنْ يَدِ شَخْصٍ وَهُوَ يَشْرَبُ شَرَابًا وَانْكَسَر
