@ 220 @َ فَلِكَوْنِ ذَلِكَ الْكَأْسِ مِنْ قَبِيلِ الْعَارِيَّةِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 813 ) . وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَقْدَانِ : الْعَقْدُ الْأَوَّلُ : بَيْعُ الشَّرَابِ وَالْآخَرُ إعَارَةُ الْكَأْسِ فَإِذَا قَبَضَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الشَّرَابَ مَعَ الْكَأْسِ فَوَقَعَتْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ فَانْكَسَرَتْ وَسَالَ الشَّرَابُ أَيْضًا لَزِمَهُ إعْطَاءُ ثَمَنِ الشَّرَابِ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 294 ) وَلَا يَلْزَمُ ضَمَانُ الْكَأْسِ كَمَا ذُكِرَ أَعْلَاهُ . وَالْمِثَالُ السَّادِسُ هَذَا مِثَالٌ مُسْتَقِلٌّ لِلْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ . 7 - غَيْرَ أَنَّهُ إذَا سَقَطَ الْكَأْسُ بِسَبَبِ سُوءِ اسْتِعْمَالِهِ أَوْ أَنَّهُ رَمَاهُ قَصْدًا أَوْ كَسَرَهُ يَصِيرُ ضَامِنًا بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 787 ) . اُنْظُرْ الْقَاعِدَةَ الثَّانِيَةَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 768 ) . كَمَا أَنَّهُ لَوْ كَسَرَ ذَلِكَ الْكَأْسُ أَوَانِيَ أُخْرَى وَجَبَ ضَمَانُهَا أَيْضًا كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ فِي الْمَادَّةِ ( 912 ) الْمِثَالُ السَّابِعُ هَذَا لِأَجْلِ بَيَانِ الْمُحْتَرَزِ عَنْهُ فِي قَيْدِ ( قَضَاءً ) الَّذِي وَرَدَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ . وَالْمَسْأَلَةُ الْعُمُومِيَّةُ فِي هَذَا كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَادَّةِ 787 هِيَ ( إذَا هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ أَوْ طَرَأَ نُقْصَانٌ عَلَى قِيمَتِهَا بِتَعَدِّي الْمُسْتَوْدَعِ أَوْ تَقْصِيرِهِ لَزِمَ الضَّمَانُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 772 ) - الْإِذْنُ دَلَالَةً كَالْإِذْنِ صَرَاحَةً . بَيْدَ أَنَّهُ عِنْدَ وُجُودِ النَّهْيِ صَرَاحَةً لَا اعْتِبَارَ لِلدَّلَالَةِ . مَثَلًا إذَا دَخَلَ رَجُلٌ بَيْتَ آخَرَ فَهُوَ مَأْذُونٌ دَلَالَةً بِشُرْبِ الْمَاءِ بِالْإِنَاءِ الْمَخْصُوصِ لَهُ . وَإِذَا سَقَطَ مِنْ يَدِهِ قَضَاءً وَهُوَ يَشْرَبُ وَانْكَسَرَ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ . وَلَكِنْ إذَا أَخَذَهُ بِيَدِهِ مَعَ أَنَّ صَاحِبَ الْبَيْتِ نَهَاهُ بِقَوْلِهِ : لَا تَمَسَّهُ فَسَقَطَ وَانْكَسَرَ يَصِيرُ ضَامِنًا . الْإِذْنُ دَلَالَةً كَالْإِذْنِ صَرَاحَةً فِي الْحُكْمِ : فَلِذَلِكَ كَمَا ذَكَرَ فِي الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ ضَمَانُ الْمَالِ الْهَالِكِ قَضَاءً فِي يَدِ الَّذِي أَخَذَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ الصَّرِيحِ وَلَا يَلْزَمُ أَيْضًا ضَمَانُ الْمَالِ الْهَالِكِ فِي يَدِ الَّذِي أَخَذَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ دَلَالَةً . غَيْرَ أَنَّهُ إذَا كَانَ هُنَاكَ نَهْيٌ وَمَنْعٌ صَرِيحَانِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى الْإِذْنِ دَلَالَةً . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 13 ) . وَتَرِدُ أَمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ عَلَى الْفِقْرَةِ الْأُولَى أَيْ عَلَى أَنَّ الْإِذْنَ صَرَاحَةً كَالْإِذْنِ دَلَالَةً وَهِيَ : 1 - مَثَلًا لَوْ دَخَلَ شَخْصٌ بَيْتَ أَوْ دُكَّانَ آخَرَ بِإِذْنِهِ يَكُونُ مَأْذُونًا دَلَالَةً لِشُرْبِ الْمَاءِ بِالْإِنَاءِ الْمَوْضُوعِ خُصُوصًا يَعْنِي أَنَّ دُخُولَهُ الْبَيْتَ بِإِذْنِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَأْذُونٌ بِالشُّرْبِ بِالْكَأْسِ الْمَوْضُوعِ لِأَجْلِ ذَلِكَ . وَإِذَا أَخَذَ الْكَأْسَ بِيَدِهِ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْإِذْنِ دَلَالَةً وَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ قَضَاءً وَهُوَ يَشْرَبُ بِهِ وَانْكَسَرَ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ السَّابِقَةَ . كَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ إذَا هَلَكَ الْكَأْسُ بِلَا قَصْدٍ وَلَا تَقْصِيرٍ بَيْنَمَا كَانَ يَشْرَبُ بِهِ شَخْصٌ بِنَاءً عَلَى إذْنِ صَاحِبِهِ الصَّرِيحِ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 813 ) . وَلَكِنْ إذَا أَخَذَ الْكَأْسَ الصِّينِيَّ الْمَوْضُوعَ لِأَجْلِ الزِّينَةِ وَغَيْرَ الْمُعَدِّ لِلشُّرْبِ أَوْ أَحَدَ الْآنِيَةِ الْمَوْضُوعَةِ فِي الدُّكَّانِ لِأَجْلِ الْبَيْعِ بِلَا إذْنٍ وَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ قَضَاءً وَهُوَ يَشْرَبُ بِهِ وَانْكَسَرَ لَزِمَ الضَّمَانُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ عَنْ الْوَلْوَالِجِيَّةِ ) . 2 - إذَا دَخَلَ رَجُلٌ حَمَّامًا وَأَخَذَ طَاسَ الْجُرْنِ وَأَعْطَاهُ لِأَحَدِ الزَّبَائِنِ الْمَوْجُودِينَ فِي الْحَمَّامِ وَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ فَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُعْطِي وَلَا عَلَى الْآخِذِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ مَأْذُونٌ بِهِ دَلَالَةً .