@ 221 @ 3 - إذَا دَخَلَ نَفَرٌ مِنْ النَّاسِ بَيْتَ رَجُلٍ وَأَخَذَ أَحَدُهُمْ الْمِرْآةَ الْمَوْضُوعَةَ فِي مَحِلٍّ ظَاهِرٍ وَبَعْدَ أَنْ نَظَرَ فِيهَا أَعْطَاهَا لِغَيْرِهِ ثُمَّ فُقِدَتْ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى أَحَدٍ ; لِأَنَّهُ يُوجَدُ إذْنٌ دَلَالَةً لِلنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ . وَأَمَّا إذَا أَخَذَ شَيْئًا أَخْذُهُ مَمْنُوعٌ فَيَكُونُ غَاصِبًا . كَمَا ذُكِرَ آنِفًا . 4 - إذَا ذَهَبَ الْأَبُ بِبَغْلِ ابْنِهِ أَوْ الِابْنُ بِبَغْلِ أَبِيهِ أَوْ الزَّوْجُ بِبَغْلِ الزَّوْجَةِ أَوْ الزَّوْجَةُ بِبَغْلِ الزَّوْجِ إلَى الطَّاحُونِ وَهَلَكَ الْبَغْلُ قَضَاءً لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ , لِأَنَّهُ يُوجَدُ إذْنٌ بِذَلِكَ . 5 - إذَا أَرْسَلَ شَخْصٌ رَجُلًا إلَى مَحِلٍّ لِأَجْلِ شَغْلِهِ وَأَخَذَ الرَّسُولُ حَيَوَانَ ذَلِكَ الشَّخْصِ بِلَا إذْنٍ صَرِيحٍ وَرَكِبَهُ فَهَلَكَ فِي الطَّرِيقِ يُنْظَرُ . فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْآمِرِ وَالرَّسُولِ صَدَاقَةٌ لَا يَضْمَنُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ يَضْمَنُ . 6 - إذَا مَرِضَ حَيَوَانٌ مُشْتَرَكٌ وَرَأَى الْبَيْطَارُ لُزُومًا لِكَيِّهِ وَكَانَ الشَّرِيكُ غَائِبًا فَلِلشَّرِيكِ الْحَاضِرِ أَنْ يَكْوِيَهُ فَإِذَا هَلَكَ الْحَيَوَانُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا يَضْمَنُ الْمُشَارِكُ الَّذِي حَمَلَ عَلَى كيه . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 91 ) . 7 - إذَا ذَبَحَ الرَّاعِي حَيَوَانًا مَأْكُولَ اللَّحْمِ كَالشَّاةِ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ الرَّجَاءَ مِنْ دَوَامِ حَيَاتِهِ لَا يَضْمَنُ اسْتِحْسَانًا نَظَرًا لِلْقَوْلِ الصَّحِيحِ الْمُفْتَى بِهِ ; لِأَنَّ فِي هَذَا إذْنًا دَلَالَةً . وَإِذَا ذَبَحَهُ أَجْنَبِيٌّ فَفِي قَوْلٍ يَضْمَنُ وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لَا يَضْمَنُ . وَأَمَّا إذَا ذَبَحَ الرَّاعِي حَيَوَانًا غَيْرَ مَأْكُولِ اللَّحْمِ كَالْحِمَارِ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ فِي حَالِ الذَّبْحِ أَيْ فِي الْحَالَةِ الَّتِي قَطَعَ الْأَمَلَ مِنْ حَيَاتِهِ ( الْفُصُولَيْنِ ) ; لِأَنَّ الْهَلَاكَ مُصَادِفٌ مَالًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ . 8 - إذَا ذَبَحَ شَخْصٌ الشَّاةَ الَّتِي رَبَطَ الْجَزَّارُ أَرْجُلَهَا لِأَجْلَ ذَبْحِهَا لَا يَكُونُ ضَامِنًا وَإِذَا وَضَعَ رَجُلٌ اللَّحْمَ فِي الْقِدْرِ لِأَجْلِ طَبْخِهَا وَبَعْدَ أَنْ وَضَعَهَا عَلَى الْمُوقَدَةِ وَضَعَ شَخْصٌ آخَرُ النَّارَ تَحْتَهَا وَطَبَخَهَا لَا يَكُونُ ضَامِنًا . 9 - إذَا وَقَعَ الْحَمْلُ عَنْ دَابَّةٍ وَحَمَّلَهُ شَخْصٌ عَلَيْهَا بِلَا إذْنٍ وَهَلَكَتْ فِي تِلْكَ الْأَثْنَاءِ لَا يَضْمَنُهَا ; لِأَنَّ الْإِذْنَ دَلَالَةً بِهَذَا ثَابِتٌ . 10 - إذَا أَرْسَلَ شَخْصٌ لِآخَرَ هَدِيَّةً ضِمْنَ إنَاءٍ وَكَانَتْ تِلْكَ مِنْ قَبِيلِ مَا تَزُولُ لَذَّتُهُ بِتَفْرِيغِهَا إلَى إنَاءٍ آخَرَ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَهَا فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ ; لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إذْنًا دَلَالَةً . وَإِذَا انْكَسَرَ الْإِنَاءُ قَضَاءً أَثْنَاءَ الْأَكْلِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ . وَإِنْ كَانَتْ الْهَدِيَّةُ شَيْئًا مِنْ الْفَوَاكِهِ الَّتِي تَزُولُ لَذَّتُهَا بِتَفْرِيغِهَا إلَى إنَاءٍ آخَرَ فَلَيْسَ لِلشَّخْصِ إلَّا أَنْ يَأْكُلَهَا فِيهِ . مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْمُهْدِي وَالْمُهْدَى لَهُ صَدَاقَةٌ وَمُسَامَحَةٌ . 11 - إذَا دَخَلَ شَخْصٌ كَرْمَ صَدِيقِهِ وَتَنَاوَلَ شَيْئًا يَعْنِي مِقْدَارًا مِنْ الْعِنَبِ مَثَلًا بِلَا إذْنٍ صَرِيحٍ فَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يُبَالِي بِذَلِكَ عِنْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ بَأْسٌ فِي هَذَا التَّنَاوُلِ . 12 - إذَا خَرَجَ رَجُلَانِ لِسَفَرٍ وَتُوُفِّيَ أَحَدُهُمَا فِي مَوْضِعٍ لَا يُوجَدُ فِيهِ حَاكِمٌ يُرَاجَعُ فَلِرَفِيقِهِ الْبَاقِي بِقَيْدِ الْحَيَاةِ أَنْ يَبِيعَ أَمْتِعَتَهُ وَحَيَوَانَاتِهِ وَيُسَلِّمُ ثَمَنَهَا لِوَرَثَتِهِ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَبِعْهَا وَقَصَدَ نَقْلَهَا عَيْنًا فَيَضْطَرُّ إلَى مَصَارِيفَ نَقْلِيَّةٍ كَثِيرَةٍ مَعَ أَنَّ رَفِيقَهُ مَأْذُونٌ دَلَالَةً بِالْبَيْعِ فِي مَوَاضِعَ كَهَذِهِ . إنَّمَا هَذَا الْمَسَاغُ بِمَعْنَى أَنَّ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ لَا يُعَاقَبَانِ مِنْ جَرَّاءِ بَيْعِ وَشِرَاءِ مَالِ الْغَيْرِ وَإِلَّا لَا يَكُونُ
