@ 251 @ 42 من - الْمَجَلَّةُ . إنَّمَا وَفَاةُ الْمَفْقُودِ حُكْمًا بَعْدَ إكْمَالِهِ سِنَّ التِّسْعِينَ يَحْصُلُ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ . وَإِلَّا لَا يُعَدُّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ حُكْمًا بِمُجَرَّدِ إكْمَالِهِ سِنَّ التِّسْعِينَ بِدُونِ حُكْمِ الْحَاكِمِ . وَحُكْمُ الْحَاكِمِ إنَّمَا يَكُونُ ضِمْنَ دَعْوَى . كَمَا لَوْ ادَّعَى وَارِثُ الْمُودِعِ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ بِقَوْلِهِ : إنَّ مُوَرِّثِي أَكْمَلَ سِنَّ التِّسْعِينَ وَوَدِيعَتُهُ مَوْرُوثَةٌ لِي فَأَعْطِنِي إيَّاهَا وَأَنْكَرَ الْمُسْتَوْدَعُ إكْمَالَهُ سِنَّ التِّسْعِينَ فَأَثْبَتَ الْوَارِثُ هَذِهِ الْجِهَةَ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِمَوْتِ الْمَفْقُودِ وَإِعْطَاءِ الْوَدِيعَةِ إلَى الْمُدَّعِي . وَبَعْدَ أَنْ أَثْبَتَ الْحَاكِمُ وَفَاةَ الْمَفْقُودِ حَقِيقَةً بِالْبَيِّنَةِ إذَا ظَهَرَ الْمَفْقُودُ حَيًّا يَكُونُ الْمُوَرِّثُ الْمَرْقُومُ مُخَيَّرًا . إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْوَارِثَ . وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الشُّهُودَ . وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُسْتَوْدَعَ ; لِأَنَّ إعْطَاءَ الْمُسْتَوْدَعِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ الْوَدِيعَةَ إلَى الْوَارِثِ جَائِزٌ بَلْ وَاجِبٌ بِنَاءً عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ وَالْجَوَازُ الشَّرْعِيُّ مُنَافٍ لِلضَّمَانِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 91 ) . وَلَكِنْ إذَا حُكِمَ بِوَفَاةِ الْمَفْقُودِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي وَبَعْدَ أَنْ أُعْطِيت الْوَدِيعَةُ إلَى الْوَارِثِ ظَهَرَ الْمَفْقُودُ حَيًّا يَأْخُذُ مَا كَانَ مَوْجُودًا عَيْنًا بِيَدِ الْوَارِثِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَهُ مَا هَلَكَ ( رِسَالَةُ الْمَفْقُودِ بِزِيَادَةٍ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 786 ) نَفَقَةُ الْوَدِيعَةِ الَّتِي تَحْتَاجُ إلَى نَفَقَةٍ كَالْفَرَسِ وَالْبَقَرَةِ عَائِدَةٌ عَلَى صَاحِبِهَا . فَإِذَا كَانَ صَاحِبُهَا غَائِبًا يُرَاجِعُ الْمُسْتَوْدَعُ الْحَاكِمَ وَهُوَ أَيْضًا يَأْمُرُ بِإِجْرَاءِ الصُّورَةِ الَّتِي هِيَ أَصْلَحُ وَأَنْفَعُ فِي حَقِّ صَاحِبِ الْوَدِيعَةِ . مِثْلُ إنْ كَانَ إيجَارُ الْوَدِيعَةِ مُمْكِنًا يُؤَجِّرُهَا الْمُسْتَوْدَعُ بِرَأْيِ الْحَاكِمِ وَيُنْفِقُ مِنْ أُجْرَتِهَا وَيَحْفَظُ الْفَضْلَ لِلْمُودِعِ . أَوْ يَبِيعُهَا بِثَمَنِ مِثْلِهَا . وَإِنْ كَانَ إيجَارُهَا غَيْرَ مُمْكِنٍ يَبِيعُهَا فِي الْحَالِ بِثَمَنِ مِثْلِهَا أَوْ بَعْدَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَيَطْلُبَ مَصْرِفَ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ صَاحِبِهَا وَأَمَّا إذَا أَنْفَقَ بِدُونِ إذْنِ الْحَاكِمِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا أَنْفَقَهُ مِنْ الْمُودِعِ . تَعُودُ نَفَقَةُ الْوَدِيعَةِ الَّتِي تَحْتَاجُ إلَى نَفَقَةٍ كَالْفَرَسِ وَالْبَقَرَةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَيْ عَلَى الْمُودِعِ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 88 ) . وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ إذَا هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ لِعَدَمِ إنْفَاقِ الْمُسْتَوْدَعِ مِنْ مَالِهِ أَوْ لِعَدَمِ تَرْكِ الْمُودِعُ نَفَقَتَهَا لِلْمُسْتَوْدَعِ لَا يَلْزَمُ ضَمَانٌ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ . وَوَرَدَ فِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمُسْتَوْدَعَ يُرَاجِعُ الْمُودِعَ أَوْ وَكِيلَهُ لِأَجْلِ النَّفَقَةِ وَيَطْلُبُ إعْطَاءَهَا أَوْ اسْتِرْدَادَ الْحَيَوَانِ الْمُودَعِ . وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُودِعُ تَرَكَ النَّفَقَةَ وَلَمْ يُنْفِقْ الْمُسْتَوْدَعُ وَلَمْ يُسَلِّمْ الْوَدِيعَةَ إلَى الْمُودِعِ مَعَ فَسْخِ عَقْدِ الْوَدِيعَةِ وَهَلَكَتْ بِيَدِهِ يَضْمَنُ . إذَا كَانَ صَاحِبُهَا - هَلْ الْمَقْصُودُ مِنْ الْغَائِبِ هُنَا الْمَفْقُودُ أَوْ الشَّخْصُ الْمَوْجُودُ فِي مَسَافَةِ السَّفَرِ كَمَا هُوَ فِي الْغَائِبِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَادَّةِ ( 799 ) أَمْ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَمْ الشَّخْصُ السَّاكِنُ وَالْمُقِيمُ فِي قَصَبَةٍ وَبَلْدَةٍ غَيْرِ الْبَلْدَةِ الَّتِي يُقِيمُ فِيهَا الْمُسْتَوْدَعُ . لَمْ أَظْفَرْ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَتَحْتَاجُ إلَى تَحَرٍّ وَتَفْتِيشٍ - وَيُرَاجِعُ إذْ ذَاكَ الْمُسْتَوْدَعُ الْحَاكِمَ وَعِنْدَمَا يَطْلُبُ إذْنًا وَرُخْصَةً لِإِنْفَاقٍ إذَا أَثْبَتَ الْمُسْتَوْدَعُ أَنَّ الْمَالَ الْمَذْكُورَ وَدِيعَةٌ بِيَدِهِ وَأَنَّ صَاحِبَهُ غَائِبٌ يَأْمُرُ الْحَاكِمُ الْمُسْتَوْدَعَ بِإِجْرَاءِ الصُّورَةِ الَّتِي هِيَ أَكْثَرُ نَفْعًا وَصَلَاحًا فِي حَقِّ صَاحِبِ الْوَدِيعَةِ ; لِأَنَّ التَّصَرُّفَ عَلَى الرَّعِيَّةِ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ بِمُوجِبِ الْمَادَّةِ ( 58 ) . كَمَا لَوْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ شَيْئًا كَالْبَغْلِ
