@ 273 @ إذَا ادَّعَى الْمُسْتَوْدَعُ أَنَّهُ رَدَّ الْوَدِيعَةَ أَوْ أَنَّهَا هَلَكَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ بِيَدِهِ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ . ' رَاجِعْ الْمَادَّةَ 1774 ' وَإِذَا تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ الْيَمِينَ لَا تَحْلِفُ وَرَثَتُهُ . وَمُؤْنَةُ رَدِّ الْوَدِيعَةِ وَتَسْلِيمِهَا يَعْنِي كُلْفَتُهُ وَمَصْرِفُهُ عَائِدَةٌ عَلَى الْمُودِعِ ' رَاجِعْ الْمَادَّةَ 797 , لِأَنَّهُ مِنْ الْقَوَاعِدِ أَنْ يَعُودَ رَدُّ وَإِعَادَةُ الْمَالِ عَلَى مَنْ يَكُونُ قَبَضَهُ لِأَجْلِ مَنْفَعَتِهِ ; لِأَنَّهُ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 88 ) الْغُرْمُ بِالْغُنْمِ . وَحَيْثُ إنَّ قَبْضَ الْوَدِيعَةِ هُوَ لِأَجْلِ مَنْفَعَةِ الْمُودِعِ فَكَمَا أَنَّ مُؤْنَةَ رَدِّهَا بِنَاءً عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ عَائِدَةٌ عَلَى الْمُودِعِ فَمُؤْنَةُ رَدِّ الْمُسْتَعَارِ أَيْضًا تَعُودُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بِنَاءً عَلَى الْقَاعِدَةِ ; لِأَنَّ قَبْضَ الْمُسْتَعَارِ لِأَجْلِ مَنْفَعَةِ الْمُسْتَعِيرِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 830 ) . وَكَمَا أَنَّ الْمَوَادَّ ( 594 و 595 و 8340 ) مُتَفَرِّعَةٌ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ فَعَائِدَةُ مُؤْنَةِ رَدِّ الْمَرْهُونِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ تَتَفَرَّعُ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَيْضًا كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 723 ) . وَلِذَلِكَ إذَا قَالَ الْمُودِعُ : أَحْضِرْ لِي الْوَدِيعَةَ الْيَوْمَ فَلَوْ قَالَ : نَعَمْ أُحْضِرُهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ , وَهَلَكَتْ فِي غَدِ الْيَوْمِ الْمَذْكُورِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ هُوَ التَّخْلِيَةُ وَلَيْسَ النَّقْلُ مِنْ مَحِلٍّ إلَى آخَرَ فَجَوَابُهُ بِقَوْلِ : نَعَمْ تَبَرُّعٌ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى إنْفَاذِهِ . وَإِذَا طَلَبَ الْمُودِعُ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ رَسُولُهُ الْوَدِيعَةَ مِنْ الْمُسْتَوْدَعِ وَلَمْ يُعْطِهَا الْمُسْتَوْدَعُ مَعَ اقْتِدَارِهِ عَلَى ذَلِكَ وَهَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ أَوْ ضَاعَتْ يَضْمَنُ ; لِأَنَّ عَدَمَ الْإِعْطَاءِ بَعْدَ الطَّلَبِ تَعَدٍّ ( الْبَحْرُ ) , وَبِهَذَا التَّقْدِيرِ يَعْنِي بِصُورَةِ عَدَمِ إعْطَائِهِ بَعْدَ الطَّلَبِ لَا يَبْرَأُ مِنْ الضَّمَانِ مَا لَمْ يَرُدَّ الْوَدِيعَةَ سَالِمَةً إلَى صَاحِبِهَا . رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ' 787 ' . - * * * * * - وَالْحَاصِلُ طَلَبُ الْوَدِيعَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ . 1 - طَلَبُ الْمُودِعُ بِالذَّاتِ : وَبِهَذَا التَّقْدِيرِ يَلْزَمُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يَرُدَّهَا . فَإِذَا لَمْ يَرُدَّهَا وَهَلَكَتْ يَضْمَنُهَا . وَلِذَلِكَ إذَا طَلَبَ الْمُودِعُ الْوَدِيعَةَ وَبِنَاءً عَلَى قَوْلِ الْمُسْتَوْدَعِ ' لَيْسَ لِي اقْتِدَارٌ أَنْ أُحْضِرُهَا الْآنَ ' فَتَرَكَ وَذَهَبَ فَإِنْ كَانَ ذَهَبَ بِرِضَاهُ يَكُونُ عَقْدُ الْوَدِيعَةِ إنْشَاءً مُجَدَّدًا فَإِذَا هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ وَأَمَّا إذَا ذَهَبَ بِدُونِ رِضَاهُ يَكُونُ الْمُسْتَوْدَعُ ضَامِنًا وَإِنَّمَا إذَا كَانَ طَالِبُ الْوَدِيعَةِ وَكِيلَ الْمُودِعِ فَلِعَدَمِ مَأْذُونِيَّةِ الْوَكِيلِ الْمَرْقُومِ بِإِنْشَاءِ عَقْدِ الْوَدِيعَةِ يَلْزَمُ الضَّمَانُ بِأَيِّ حَالٍ الْبَحْرُ . كَمَا لَوْ كَانَتْ الْفَرَسُ الْمُشْتَرَكَةُ بَيْنَ شَخْصَيْنِ بِيَدِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَطَلَبَهَا الْآخَرُ كَيْ يَنْتَفِعَ بِهَا فِي نَوْبَتِهِ فَلَمْ يُعْطِهَا مَعَ اقْتِدَارِهِ عَلَى ذَلِكَ وَهَلَكَتْ بِيَدِهِ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ حِصَّتَهُ . 2 - طَلَبُ وَكِيلِ الْمُودِعِ : فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا يَلْزَمُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ رَدُّهَا فَإِنْ لَمْ يَرُدَّهَا وَهَلَكَتْ بِيَدِهِ يَضْمَنُ . مَثَلًا لَوْ بَعْدَ أَنْ قَالَ الْمُودِعُ لِلْمُسْتَوْدَعِ : أَعْطِ الْوَدِيعَةَ لِخَادِمِي , فَطَلَبَهَا الْخَادِمُ مِنْ الْمُسْتَوْدَعِ وَلَمْ يُعْطِهَا وَهَلَكَتْ بِيَدِهِ يَضْمَنُ . وَلَكِنْ يَجِبُ أَنْ تَثْبُتَ وَكَالَةُ الْوَكِيلِ بِالْبَيِّنَةِ حَتَّى يَكُونَ الْمُسْتَوْدَعُ مَجْبُورًا عَلَى دَفْعِهَا فَإِذَا لَمْ تَثْبُتْ وَكَالَةٌ بِالْبَيِّنَةِ وَثَبَتَ بِتَصْدِيقِ الْمُسْتَوْدَعِ فَكَمَا أَنَّ الْمُسْتَوْدَعَ غَيْرُ مَجْبُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهَا فَهُوَ بِالْأَوْلَى غَيْرُ مَجْبُورٍ عَلَى رَدِّهَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْ الْمُسْتَوْدَعُ وَكَالَةَ الشَّخْصِ الَّذِي يَقُولُ : أَنَا وَكِيلٌ أَوْ لَمْ يُكَذِّبْهَا أَوْ سَكَتَ أَوْ كَذَّبَهَا فَإِذَا لَمْ يُعْطِهَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ وَهَلَكَتْ
