@ 272 @ُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ وَنَظَرًا لِهَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ ( لَهُ ) لَا يَكُونُ احْتِرَازًا مِنْ عِيَالِهِ . وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لَا تُرَدُّ إلَى عِيَالِهِ أَوْ إلَى مَنْزِلِهِ . فَإِذَا رُدَّتْ وَهَلَكَتْ بِيَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَكُونُ الْمُسْتَوْدَعُ ضَامِنًا كَمَا سَيُفَصَّلُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ . وَلَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ الْمَجَلَّةُ يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ . - * * * * * - صُورَةُ رَدِّ الْوَدِيعَةِ : يَحْصُلُ رَدُّ الْوَدِيعَةِ وَتَسْلِيمُهَا بِتَخْلِيَةِ الْمُسْتَوْدَعِ الْوَدِيعَةَ يَعْنِي بِإِفْرَاغِهِ إيَّاهَا بِحَالٍ يُمْكِنُ قَبْضُهَا وَالْإِذْنُ لَهُ بِقَبْضِهَا . كَوْنُهَا أَمَامَهُ وَقَوْلُهُ : اقْبِضْ . 3 - ( الرَّدُّ ) يُشَارُ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ إلَى أَنَّهُ إذَا طَلَبَ الْمُودِعُ حَمْلَ الْوَدِيعَةِ إلَيْهِ يَعْنِي نَقْلَهَا إلَى دَارِهِ مَثَلًا وَلَمْ يَنْقُلْهَا الْمُسْتَوْدَعُ يَعْنِي إذَا امْتَنَعَ عَنْ نَقْلِهَا وَهَلَكَتْ بَعْدَهُ بِيَدِهِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ ; لِأَنَّ مُؤْنَةَ الرَّدِّ عَلَى الْمَالِكِ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ شَيْءٌ سِوَى التَّخْلِيَةِ ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . 4 - ( فَإِنْ كَانَ مُقْتَدِرًا ) هَذَا الْقَيْدُ احْتِرَازِيٌّ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَجَلَّةِ آتِيًا . 5 - وَرَدَ فِي الشَّرْحِ ( بِعَيْنِهَا ) ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْمَوْجُودَةُ بِيَدِ الْمُسْتَوْدَعِ كَاسِدَةً يَلْزَمُ رَدُّهَا عَيْنًا إلَى صَاحِبِهَا . وَإِلَّا فَلَيْسَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَقُولَ : هَذِهِ الدَّرَاهِمُ كَاسِدَةٌ لَا آخُذُهَا وَأُرِيدُ بَدَلَهَا حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ نَقْدِيَّةً مَوْجُودَةً بِعَيْنِهَا وَكَانَتْ رَائِجَةً ثُمَّ مُنِعَ تَدَاوُلُهَا بِغِيَابِ الْمُودِعِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ التَّضْمِينَ بِحُجَّةِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَبْدِلْهَا وَهِيَ رَائِجَةٌ كَمَا أَنَّهُ إذَا لَمْ يُعْطِ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ عَيْنًا , وَقَالَ : إنِّي أُعْطِي مِثْلَهَا لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ , وَهُوَ مَجْبُورٌ عَلَى إعْطَائِهَا عَيْنًا إنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً . مَثَلًا إذَا أَمْسَكَ الْمُسْتَوْدَعُ دَنَانِيرَ الْوَدِيعَةِ وَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَ أَمْثَالَهَا لِلْمُودِعِ فَلِلْمُودِعِ حَقٌّ أَنْ لَا يَأْخُذَهَا وَأَنْ يَطْلُبَ عَيْنَ الْوَدِيعَةِ ; لِأَنَّهُ كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 243 ) النُّقُودُ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعَيُّنِ فِي الْأَمَانَاتِ . - * * * * * - طَلَبُ الْمُودِعِ وَإِنْكَارُ الْمُسْتَوْدَعِ : إذَا طَلَبَ الْمُودِعُ الْوَدِيعَةَ وَأَنْكَرَ الْمُسْتَوْدَعُ أَنَّهُ أَوْدَعَ عِنْدَهُ مَالًا فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلْمُسْتَوْدَعِ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 78 ) . فَإِذَا نَكِلَ الْمُسْتَوْدَعُ عَنْ الْيَمِينِ يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَإِذَا أَقَامَ الْمُودِعُ الْبَيِّنَةَ لَزِمَ الضَّمَانُ أَيْضًا ' رَاجِعْ الْمَادَّةَ 901 ' . إذَا اُخْتُلِفَ فِي قِيمَةِ الْوَدِيعَةِ وَمِقْدَارِهَا وَوَضْعِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَوْدَعِ . ' رَاجِعْ الْمَادَّةَ 78 ' . مَثَلًا لَوْ أَوْدَعَ شَخْصٌ عِنْدَ شَخْصٍ آخَرَ صُنْدُوقًا مَقْفُولًا ثُمَّ لَمَّا قَبَضَهُ ادَّعَى بِأَنَّ كَذَا أَشْيَاءَ نَاقِصَةً فِي الصُّنْدُوقِ الْمَذْكُورِ وَقَالَ الْآخَرُ : لَا أَعْلَمُ وُجُودَ أَشْيَاءَ كَهَذِهِ فِي الصُّنْدُوقِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَلَا الْيَمِينُ عَلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ الْآخَرِ بَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُودِعِ أَنْ يَدَّعِيَ إيدَاعَهُ لِلْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ لِاسْتِهْلَاكِ الشَّخْصِ الْآخَرِ وَتَضْيِيعِهِ إيَّاهَا . كَذَلِكَ إذَا أَوْدَعَ شَخْصٌ عِنْدَ شَخْصٍ آخَرَ دَرَاهِمَ فِي كِيسٍ بِلَا تَعْدَادٍ وَادَّعَى أَخِيرًا بِأَنَّ الدَّرَاهِمَ كَانَتْ بِزِيَادَةِ كَذَا لَا يَلْزَمُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ شَيْءٌ . مَا لَمْ يَدَّعِ لِقَوْلِهِ : إنَّهَا كَانَتْ زَائِدَةً مِقْدَارَ كَذَا وَأَنْتَ أَضَعْت الزِّيَادَةَ أَوْ حَصَلَتْ مِنْك خِيَانَةٌ بِوَجْهِ كَذَا , وَإِذَا ادَّعَى الْمُسْتَوْدَعُ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِقَبْضِ الْوَدِيعَةِ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي إقْرَارِهِ يَحْلِفُ الْمُسْتَوْدَعُ رَاجِعْ الْمَادَّةَ ' 1589 ' . - * * * * * - ادِّعَاءُ الْمُسْتَوْدَعِ بِأَنَّهُ رَدَّهَا أَوْ أَنَّهَا هَلَكَتْ :
