@ 281 @ النَّفَقَةِ تَحْلِفُ عَلَى أَنَّ زَوْجَهَا الْغَائِبَ لَمْ يَتْرُكْ لَهَا نَفَقَةً وَأَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَاشِزٍ وَإِنْ كَانَ طَالِبُ النَّفَقَةِ وَلَدَ الْغَائِبِ يَحْلِفُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ عَلَى أَنَّ وَالِدَهُ الْغَائِبَ لَمْ يَتْرُكْ لَهُ نَفَقَةً وَهَذِهِ الْيَمِينُ هِيَ إحْدَى الْأَيْمَانِ الْخَمْسِ الَّتِي تُحَلَّفُ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ بِلَا طَلَبٍ وَالْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ مَذْكُورَةٌ فِي الْمَادَّةِ 1746 مِنْ الْمَجَلَّةِ . 4 - : كَفِيلٌ بِالْمَالِ . إذَا كَانَ طَالِبُ النَّفَقَةِ الزَّوْجَةَ مَثَلًا وَلَزِمَ تَقْدِيرُ نَفَقَةٍ لَهَا فَيَلْزَمُ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا كَفِيلًا ثِقَةً يَسْتَعِدُّ وَيَتَعَهَّدُ بِأَنْ يَضْمَنَ مَا تَأْخُذُهُ الزَّوْجَةُ مِنْ النَّفَقَةِ إذَا حَضَرَ زَوْجُهَا وَتَبَيَّنَ لَدَى الْمُحَاكَمَةِ أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ تِلْكَ النَّفَقَةَ إمَّا أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا تَرَكَ لَهَا مَا يَكْفِيهَا أَوْ بِسَبَبٍ آخَرَ كَالنُّشُوزِ أَوْ الطَّلَاقِ . 5 - : أَوْ بِلَا أَمْرِ الْمُودِعِ لِأَنَّهُ مَتَى كَانَ بِأَمْرِ الْمُودِعِ فَلِلْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يَصْرِفَ بِلَا تَقْدِيرِ الْحَاكِمِ أَيْضًا وَسَيَجِيءُ إيضَاحُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَرِيبًا . 6 - : الْوَدِيعَةُ . هَذَا الْحُكْمُ لَيْسَ مَخْصُوصًا الْوَدِيعَةِ . بَلْ مِثْلُهَا فِي الْحُكْمِ مَالُ الْغَائِبِ الْمَوْجُودُ عِنْدَ الْمُضَارِبِ أَوْ بِذِمَّةِ الْمَدِينِ أَيْضًا وَتَخْصِيصُهُ الْوَدِيعَةِ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى كَوْنِ الْبَحْثِ مُعَلَّقًا الْوَدِيعَةِ . النُّقُودُ هَذَا التَّعْبِيرُ كَمَا أُوضِحَ شَرْحًا غَيْرُ احْتِرَازِيٍّ فَالْأَشْيَاءُ الصَّالِحَةُ لِلنَّفَقَةِ كَالْفَرَسِ وَالْكِتَابِ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَحْتَاجُ إلَى الْبَيْعِ لِأَجْلِ الْإِنْفَاقِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَالِ الْغَائِبِ لِأَجْلِ الْإِنْفَاقِ . الْأَحْكَامُ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عِنْدَ صَرْفِ الْوَدِيعَةِ عَلَى تَقْدِيرِ النَّفَقَةِ . إذَا حَلَفَ الْمُسْتَوْدَعُ لَدَى الْإِيجَابِ بَعْدَ أَنْ صَرَفَ ثَلَاثَمِائَةِ قِرْشٍ مِنْ الْخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ الْمَوْجُودَةِ وَدِيعَةً عِنْدَهُ عَلَى النَّفَقَةِ بِنَاءً عَلَى تَقْدِيرِ الْحَاكِمِ وَرَدَّ الْمِائَتَيْ قِرْشٍ الْبَاقِيَةَ إلَى الْمُودِعِ أَنَّهُ لَمْ يُمْسِكْ مِنْهَا مِقْدَارًا بِيَدِهِ تُقْبَلُ مِنْهُ الْيَمِينُ وَيَكُونُ صَادِقًا فِي يَمِينِهِ . وَإِذَا ادَّعَى الْمُسْتَوْدَعُ بِأَنَّهُ دَفَعَ الْوَدِيعَةَ إلَى مَنْ لَهُ النَّفَقَةُ بَعْدَ تَقْدِيرِ الْحَاكِمِ النَّفَقَةَ عَلَى هَذَا يُقْبَلُ كَلَامُهُ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ 1774 . 8 - : يُحَلِّفُ الْحَاكِمُ إلَخْ . وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُسْتَوْدَعُ الْأَبَوَيْنِ أَوْ الزَّوْجَةَ أَوْ أَحَدَ الْأَوْلَادِ وَصَرَفُوا مِنْ الْوَدِيعَةِ لِأَجْلِ نَفَقَةِ أَنْفُسِهِمْ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ ; لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ قَدْ اسْتَوْفَوْا حَقَّهُمْ إذْ نَفَقَتُهُمْ لَازِمَةٌ عَلَى الْمُودِعِ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَإِذَا كَانَ الْمُسْتَوْدَعُ الْأَبُ مَثَلًا وَأَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ وَدِيعَةِ الِابْنِ وَاخْتَلَفَا فِيمَا لَوْ قَالَ الِابْنُ لِأَبِيهِ : صَرَفْت وَدِيعَتِي وَأَنْتَ مَلِيءٌ فَاضْمَنْهَا , وَقَالَ أَبُوهُ : صَرَفْتهَا فِي حَالٍ عُسْرِي وَفَقْرِي . يُنْظَرُ إلَى حَالَةِ الْأَبِ يَوْمَ الْخُصُومَةِ فَإِنْ كَانَ الْأَبُ مُعْسِرًا فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي نَفَقَةِ مِثْلِهِ وَإِنْ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا فَالْقَوْلُ لِلِابْنِ رَاجِعْ مَادَّتَيْ ( 5 و 10 ) وَعِنْدَ إقَامَةِ كِلَيْهِمَا الْبَيِّنَةَ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الِابْنِ . وَلَكِنْ إذَا كَانَ الْمُسْتَوْدَعُ غَيْرَ الْأَبَوَيْنِ وَالْأَوْلَادِ وَالزَّوْجَةِ يَضْمَنُونَ بِصَرْفِهِمْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَلَا رِضَاءٍ . 9 - : تَقْدِيرُ النَّفَقَةِ . يَظْهَرُ مِنْ ذِكْرِ تَقْدِيرِ النَّفَقَةِ بِصُورَةٍ مُطْلَقَةٍ فِي الْمَجَلَّةِ أَنَّهُ وَلَوْ أَخْبَرَ الْمُسْتَوْدَعُ أَنَّ الزَّوْجَ الْغَائِبَ مَثَلًا أَمَرَهُ بِأَنْ لَا يُعْطِيَ مِنْ الْوَدِيعَةِ شَيْئًا لِزَوْجَتِهِ الطَّالِبَةِ النَّفَقَةَ هَذِهِ لَا يَلْتَفِتُ الْحَاكِمُ إلَى كَلَامِهِ هَذَا وَيُقَدِّرُ نَفَقَةً مِنْ الْوَدِيعَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَا يَضْمَنُ الْمُسْتَوْدَعُ إذَا أَعْطَى الْوَدِيعَةَ بَعْدَ التَّقْدِيرِ لِأَجْلِ النَّفَقَةِ . إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ اسْتِحْصَالُ أَمْرِ الْحَاكِمِ مُمْكِنًا وَصَرَفَ الْمُسْتَوْدَعُ دُونَ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرُ نَفَقَةٍ وَبِلَا أَمْرِ الْحَاكِمِ وَلَا إذْنِهِ يَضْمَنُ سَوَاءٌ أَصَرَفَ عَلَى أَبَوَيْ الْمُودِعِ أَوْ زَوْجَتِهِ أَوْ أَوْلَادِهِ أَوْ عَلَى أَحَدٍ غَيْرِهِمْ ; لِأَنَّه