@ 280 @ الْمَنَافِعُ الَّتِي لَا تَعُودُ إلَى الْمُودِعِ : الْمَقْصُودُ مِنْ الْمَنَافِعِ السَّابِقَةِ الذِّكْرِ الْمَنَافِعُ الَّتِي تَتَوَلَّدُ مِنْ الْوَدِيعَةِ كَمَا أُشِيرَ إلَيْهِ شَرْحًا . وَأَمَّا الْمَنَافِعُ الَّتِي لَا تَتَوَلَّدُ مِنْ الْوَدِيعَةِ فَلَا تَعُودُ إلَى الْمُودِعِ . كَبَدَلِ الْإِيجَارِ . كَمَا لَوْ أَجَرَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ بِلَا إذْنِ الْمُودِعِ وَأَخَذَ أُجْرَتَهَا فَتَكُونُ هَذِهِ الْأُجْرَةُ مِلْكَ الْمُسْتَوْدَعِ وَلَا تَدَخُّلَ لِلْمُودِعِ بِهَا . ( رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 447 ) . وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَلَالًا لِلْمُسْتَوْدَعِ . كَمَا لَوْ اتَّخَذَ الْمُسْتَوْدَعُ نَقُودَ الْوَدِيعَةِ رَأْسَ مَالٍ وَتَاجَرَ بِهَا وَرَبِحَ فَيَكُونُ الرِّبْحُ عَائِدًا لَهُ وَلَيْسَ لِلْمُودِعِ أَنْ يَتَدَخَّلَ بِهِ وَيَضْمَنُ الْمُسْتَوْدَعُ لِلْمُودِعِ الْوَدِيعَةَ الَّتِي كَانَتْ رَأْسَ مَالٍ فَقَطْ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 799 ) إذَا غَابَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ وَبِنَاءً عَلَى مُرَاجَعَةِ مَنْ نَفَقَتُهُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ قَدَّرَ لَهُ الْحَاكِمُ نَفَقَةً مِنْ نُقُودِ ذَلِكَ الْغَائِبِ الْمُودَعَةِ وَصَرَفَ الْمُسْتَوْدَعُ مِنْ النُّقُودِ الْمُودَعَةِ عِنْدَهُ لِنَفَقَةِ ذَلِكَ الشَّخْصِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ . وَأَمَّا إذَا صَرَفَ بِلَا أَمْرِ الْحَاكِمِ يَضْمَنُ . إذَا كَانَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ غَائِبًا وَرَاجَعَ مَنْ نَفَقَتُهُ وَاجِبَةٌ عَلَى صَاحِبِ الْوَدِيعَةِ الْحَاكِمَ يَعْنِي طَلَبَ تَقْدِيرَ نَفَقَةٍ لَهُ مِنْ نُقُودِ الْغَائِبِ الْمَرْقُومِ الْمُودَعَةِ مَثَلًا فَإِنْ أَقَرَّ الْمُسْتَوْدَعُ بِأَنَّ لِلْغَائِبِ الْمَرْقُومِ وَدِيعَةً عِنْدَهُ وَبِالسَّبَبِ الَّذِي يُوجِبُ النَّفَقَةَ عَلَى الْمُودِعِ الْغَائِبِ لِأَجْلِ الْمُدَّعِي يُحَلِّفُ الْحَاكِمُ أَيْضًا طَالِبَ النَّفَقَةِ وَفْقًا لِلْأُصُولِ الشَّرْعِيَّةِ وَبَعْدَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ كَفِيلًا بِالْمَالِ يُقَدِّرُ لِذَلِكَ الشَّخْصِ نَفَقَةً مِنْ نُقُودِ الْغَائِبِ الْمَرْقُومِ الْمُودَعَةِ أَوْ مِنْ مَالِ الْآخَرِ الْمُودَعِ وَالصَّالِحِ لِلنَّفَقَةِ كَالشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْأَقْمِشَةِ أَوْ يَأْمُرُ وَيَأْذَنُ لِلْمُسْتَوْدَعِ بِالصَّرْفِ عَلَى مَنْ نَفَقَتُهُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمُودِعِ فَإِذَا صَرَفَ الْمُسْتَوْدَعُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ مِنْ نُقُودِ الْوَدِيعَةِ الْمَوْجُودَةِ بِيَدِهِ أَوْ مِنْ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْأَقْمِشَةِ وَأَعْطَى النَّفَقَةَ ذَلِكَ الشَّخْصَ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ . سُؤَالٌ وَجَوَابٌ : سُؤَالٌ - إذَا قَدَّرَ الْحَاكِمُ نَفَقَةً مِنْ مَالِ الْمُودِعِ وَفِي غَيْبَتِهِ يَكُونُ ذَلِكَ حُكْمًا عَلَيْهِ وَهَذَا نَظَرًا لِلْمَادَّةِ ( 1830 ) غَيْرُ جَائِزٍ . الْجَوَابُ - النَّفَقَةُ الْمَذْكُورَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمُودِعِ قَبْلَ الْقَضَاءِ أَيْضًا فَقَضَاءُ الْحَاكِمِ بِالنَّفَقَةِ وَحُكْمُهُ لَيْسَ سِوَى إعَانَةٍ لِمَنْ لَهُ النَّفَقَةُ . إيضَاحُ الْقُيُودُ : 1 - غَائِبٌ : الْمَقْصُودُ مِنْ الْغَائِبِ هُنَا الشَّخْصُ الْبَعِيدُ مُدَّةَ السَّفَرِ . وَحَيْثُ إنَّ مُرَاجَعَةَ مَنْ كَانَ بَعِيدًا بِأَقَلَّ مِنْ مُدَّةِ السَّفَرِ تَكُونُ سَهْلَةً فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيرُ نَفَقَةٍ مِنْ الْوَدِيعَةِ فِي غِيَابِهِ ( الْبَحْرُ وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) . 2 : إذَا أَقَرَّ الْوَدِيعَةِ وَبِالسَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلنَّفَقَةِ جَازَ تَقْدِيرُ نَفَقَةٍ مِنْ مَالٍ كَهَذَا مَوْجُودٍ بِيَدِ الْمُضَارِبِ أَوْ بِيَدِ الْمُسْتَوْدَعِ وَهَذَا مَشْرُوطٌ بِإِقْرَارِ الْمُسْتَوْدَعِ الْوَدِيعَةِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُقِرَّ الْوَدِيعَةِ فَلَا تَلْزَمُ الْيَمِينُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ . وَبِأَيِّ سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ النَّفَقَةِ الَّتِي سَتُذْكَرُ يَسْتَحِقُّ طَالِبُ النَّفَقَةِ النَّفَقَةَ 3 - تَحْلِيفُ طَالِبِ النَّفَقَةِ , إذَا كَانَ الشَّخْصُ الطَّالِبُ لِلنَّفَقَةِ زَوْجَةَ الْمُودِعِ الْغَائِبِ مَثَلًا فَعِنْدَ لُزُومِ تَقْدِيرِ