@ 279 @ الْآخَرِ لِمُجَرَّدِ عَدَمِ إيدَاعِ الِاثْنَيْنِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ( الْفَيْضِيَّةُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 797 ) : مَكَانُ الْإِيدَاعِ فِي تَسْلِيمِ الْوَدِيعَةِ مُعْتَبَرٌ مَثَلًا الْمَتَاعُ الَّذِي أُودِعَ فِي الشَّامِ يُسَلَّمُ فِي الشَّامِ وَلَا يُجْبَرُ الْمُسْتَوْدَعُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فِي الْقُدْسِ . مَكَانُ الْإِيدَاعِ مُعْتَبَرٌ فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ وَتَسْلِيمِهَا لِصَاحِبِهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ وَمَا يَلْزَمُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ هُوَ التَّخْلِيَةُ كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ مَادَّتَيْ ( 794 و 795 ) وَلَيْسَ نَقْلُ الْوَدِيعَةِ مِنْ مَحِلٍّ وَإِيصَالِهَا إلَى مَحِلٍّ آخَرَ وَاجِبًا عَلَيْهِ يَعْنِي أَنَّ التَّسْلِيمَ يَتَحَقَّقُ بِالتَّخْلِيَةِ . مَثَلًا الْمَتَاعُ الَّذِي أُودِعَ فِي الشَّامِ تَجِبُ تَخْلِيَتُهُ لِأَجْلِ التَّسْلِيمِ فِي الشَّامِ وَإِلَّا لَا يُجْبَرُ الْمُسْتَوْدَعُ عَلَى نَقْلِهِ إلَى الْقُدْسِ وَتَسْلِيمِهِ هُنَاكَ ; لِأَنَّهُ لَوْ أُرْغِمَ عَلَى تَسْلِيمِهِ فِي الْقُدْسِ لَوَجَبَتْ مُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ مَعَ أَنَّهُ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 794 ) أَنَّ مُؤْنَةَ الرَّدِّ عَائِدَةٌ عَلَى الْمُودِعِ . وَالْحَاصِلُ الْمُودِعُ مَجْبُورٌ عَلَى أَخْذِ الْوَدِيعَةِ فِي مَكَانِ الْإِيدَاعِ حَتَّى لَوْ ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى آخَرَ قَائِلًا : لِي عِنْدَك كَذَا وَدِيعَةً فَأَعْطِنِي إيَّاهَا يُؤْمَرُ الْآخَرُ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 1621 ) بِإِعْطَاءِ الْوَدِيعَةِ الشَّخْصَ الْمَذْكُورَ لِيُحْضِرَهَا إلَى مَجْلِسِ الْمُحَاكَمَةِ وَلَا يُجْبَرُ ذَلِكَ الْآخَرُ عَلَى إحْضَارِ الْوَدِيعَةِ إلَى مَجْلِسِ الْمُحَاكَمَةِ وَاعْتِبَارُ مَكَانِ الْإِيدَاعِ فِي تَسْلِيمِ الْوَدِيعَةِ مُطْلَقٌ . أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْوَدِيعَةُ مُحْتَاجَةً إلَى حَمْلٍ وَمُؤْنَةٍ أَوْ لَمْ تَكُنْ . مَثَلًا لَوْ أَوْدَعَ شَخْصٌ آخَرَ خَمْسِينَ ذَهَبًا فِي بَيْرُوتَ وَاجْتَمَعَا بَعْدَ مُدَّةٍ فِي صَيْدَا فَلَيْسَ لِلْمُودِعِ أَنْ يُجْبِرَ الْمُسْتَوْدَعَ عَلَى إحْضَارِ الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ مِنْ بَيْرُوتَ وَتَسْلِيمِهِ لَهُ فِي صَيْدَا ; لِأَنَّ الْمُسْتَوْدَعَ يُصْبِحُ مَجْبُورًا وَالْحَالَةُ هَذِهِ عَلَى الذَّهَابِ لِبَيْرُوتَ وَنَقْلِ الْمَبْلَغِ إلَى صَيْدَا أَوْ أَنْ يَطْلُبَهُ بِالْبَرِيدِ وَيَتَضَرَّرَ بِأُجْرَتِهِ وَالضَّرَرُ مَمْنُوعٌ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 19 ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 798 ) : مَنَافِعُ الْوَدِيعَةِ لِصَاحِبِهَا . يَعْنِي أَنَّ الْمَنَافِعَ الْمُتَوَلِّدَةَ مِنْ الْوَدِيعَةِ تَكُونُ لِصَاحِبِهَا ; لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْمَذْكُورَةَ نَمَاءُ مِلْكِ صَاحِبِهَا يَعْنِي الْمُودِعَ . فَلِذَلِكَ نِتَاجُ حَيَوَانِ الْأَمَانَةِ وَلَبَنُهُ وَصُوفُهُ عَائِدٌ لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَجَمَّعَ مِقْدَارٌ مِنْ لَبَنِ الْحَيَوَانِ الْمُودَعِ أَوْ مِنْ ثِمَارِ الْكَرْمِ وَالْبُسْتَانِ الْمُودَعِ وَخِيفَ مِنْ فَسَادِهِ فَبَاعَهُ الْمُسْتَوْدَعُ بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهِ يَضْمَنُ بِصِفَتِهِ غَاصِبًا . وَهَاكَ إيضَاحُ الْأَحْكَامِ الَّتِي تَجْرِي عِنْدَ حُصُولِ الْخَوْفِ مِنْ فَسَادِ مَنَافِعِ الْوَدِيعَةِ وَزَوَائِدِهَا . إذَا كَانَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ غَائِبًا يُرَاجِعُ الْمُسْتَوْدَعُ الْحَاكِمَ وَإِذَا بَاعَهَا بِأَمْرِ الْحَاكِمِ فَلَا ضَمَانَ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 91 ) . وَأَمَّا إذَا بَاعَهَا بِلَا أَمْرِ الْحَاكِمِ فَإِنْ كَانَ فِي بَلْدَةٍ أَوْ فِي مَوْضِعٍ يُمْكِنُهُ مُرَاجَعَةُ الْحَاكِمِ كَمَنْ فِيهِ يَضْمَنُ أَيْضًا . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 96 ) . وَلَكِنْ إذَا بَاعَ لِعَدَمِ إمْكَانِهِ مُرَاجَعَةُ الْحَاكِمِ كَوُجُودِهِ فِي الْمَفَازَةِ مَثَلًا جَازَ ; لِأَنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 21 ) . وَمَعَ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَبِعْ الْمُسْتَوْدَعُ الزَّوَائِدَ الْمَذْكُورَةَ فَسَدَتْ بِمُكْثِهَا فَكَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ فِي الْوَدِيعَةِ بِمُوجِبِ الْمَادَّةِ ( 785 ) لَا يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ أَيْضًا , سَوَاءٌ أَكَانَتْ مُرَاجَعَةُ الْحَاكِمِ مُمْكِنَةً أَمْ غَيْرَ مُمْكِنَةٍ ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) .