@ 283 @ وَيُضَمِّنَ الْوَدِيعَةَ مِنْ مَالِ الْمَجْنُونِ . وَإِذَا أَفَاقَ وَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ رَدَّ الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا أَوْ أَنَّهَا تَلِفَتْ أَوْ ضَاعَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ يَسْتَرِدُّ الْمَبْلَغَ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ . إذَا عَرَضَ لِلْمُسْتَوْدَعِ حَالُ جِنَّةٍ بِدَرَجَةِ أَنْ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ مِنْ شِفَائِهِ أَيْ أَنَّهُ صَارَ بِدَرَجَةِ الْجُنُونِ الْمُطْبِقِ كَمَا سَيَأْتِي إيضَاحُهُ فِي الْمَادَّةِ ( 944 ) وَحَصَلَ يَأْسٌ مِنْ صَحْوِهِ وَإِفَاقَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ مَوْجُودَةً وَأَثْبَتَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ فِي مُوَاجَهَةِ وَلِيِّ الْمَجْنُونِ أَوْ وَصِيِّهِ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْوَدِيعَةَ الَّتِي أَخَذَهَا الْمَجْنُونُ قَبْلَ الْجِنَّةِ عَيْنًا هِيَ وَدِيعَتُهُ هَذِهِ تُرَدُّ إلَى صَاحِبِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً عَيْنًا وَطَلَبَهَا صَاحِبُهَا وَكَانَ لِلْمَجْنُونِ وَلِيٌّ أَوْ وَصِيٌّ وَأَثْبَتَ الْمُودِعُ بِالْمُخَاصَمَةِ فِي مُوَاجِهَتِهِ الْإِيدَاعَ وَقِيمَةَ الْوَدِيعَةِ إذَا كَانَتْ عَلَى الْقِيَمِيَّاتِ أَوْ فِي مُوَاجَهَةِ الْوَصِيِّ الَّذِي نَصَبَهُ الْحَاكِمُ لِعَدَمِ وُجُودِ وَلِيٍّ أَوْ وَصِيٍّ لِلْمَجْنُونِ لَزِمَ تَضْمِينُ الْوَدِيعَةِ وَكَانَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَرَى كَفِيلًا مُعْتَبَرًا أَيْ كَفِيلًا قَوِيًّا عَلَى أَنْ يَضْمَنَ لِلْمَجْنُونِ ثَانِيَةً لَدَى الْإِيجَابِ الشَّيْءَ الَّذِي يَضْمَنُهُ مِنْ مَالِ الْمَجْنُونِ عَلَى مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْفِقْرَةِ الْآتِيَةِ وَيَضْمَنُهَا مِنْ مَالِ الْمَجْنُونِ . يَعْنِي أَنَّهُ يَسْتَوْفِي مِثْلَهَا إنْ كَانَتْ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ وَقِيمَتَهَا إنْ كَانَتْ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ مِنْ مَالِ الْمَجْنُونِ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَجْنُونِ مَالٌ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ أَوْ الْوَصِيِّ بَلْ يُنْتَظَرُ إلَى حَالِ يُسْرِهِ رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 926 ) . غَيْرَ أَنَّهُ إذَا أَفَاقَ الْمُسْتَوْدَعُ بَعْدَ تَضْمِينِ صَاحِبِ الْوَدِيعَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَعْنِي إذَا زَالَ جُنُونُهُ ( وَلَا يُقَالُ : كَيْفَ تَحْصُلُ إفَاقَتُهُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ مِنْهَا كَمَا ذُكِرَ فِي الْفِقْرَةِ السَّالِفَةِ ; لِأَنَّ الْيَأْسَ الْمَذْكُورَ يَكُونُ بِالنَّظَرِ لِاجْتِهَادِ الْبَشَرِ . وَيَجُوزُ ظُهُورُ عَكْسِهِ بِالْقُدْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ ) وَأَفَادَ أَنَّهُ رَدَّ الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا أَوْ تَلِفَتْ أَوْ ضَاعَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ بِيَدِهِ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ بِمُوجِبِ الْمَادَّةِ ( 1774 ) وَيَطْلُبُ الْمَبْلَغَ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ أَيْ بَدَلَ التَّضْمِينِ مِنْ صَاحِبِ الْوَدِيعَةِ أَوْ مِنْ كَفِيلِهِ وَيَسْتَرِدُّهُ مِنْهُ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 97 ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 801 ) إذَا تُوُفِّيَ الْمُسْتَوْدَعُ وَكَانَتْ الْوَدِيعَةُ مَوْجُودَةً عَيْنًا فِي تَرِكَتِهِ فَبِمَا أَنَّهَا أَمَانَةٌ بِيَدِ وَارِثِهِ أَيْضًا تُرَدُّ إلَى صَاحِبِهَا وَأَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فَإِنْ أَقَرَّ الْوَارِثُ بِأَنَّ الْمُسْتَوْدَعَ قَالَ فِي حَيَاتِهِ لَفْظًا : رَدَدْت الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا أَوْ ضَاعَتْ , أَوْ أَنْكَرَ وَأَثْبَتَ الْوَارِثُ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ , وَإِذَا قَالَ الْوَارِثُ : نَحْنُ نَعْرِفُ الْوَدِيعَةَ . وَوَصَفَهَا وَفَسَّرَهَا وَأَفَادَ أَنَّهَا ضَاعَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ بَعْدَ وَفَاةِ الْمُسْتَوْدَعِ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمُسْتَوْدَعُ حَالَ الْوَدِيعَةِ فَيَكُونُ قَدْ تُوُفِّيَ مُجْهِلًا فَتُسْتَوْفَى مِنْ تَرِكَتِهِ مِثْلُ سَائِرِ دُيُونِهِ . فِي الْوَدِيعَةِ احْتِمَالَانِ عِنْدَ وَفَاةِ الْمُسْتَوْدَعِ : الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ : وُجُودُ الْوَدِيعَةِ عَيْنًا فِي تَرِكَتِهِ . فَإِذَا وُجِدَتْ عَيْنًا فِي تَرِكَتِهِ فَالْحُكْمُ الَّذِي يَجْرِي فِي حَقِّهَا وَهِيَ بِيَدِ الْمُسْتَوْدَعِ يَجْرِي عَيْنًا وَهِيَ بِيَدِ وَارِثِهِ أَوْ وَصِيِّهِ وَلِذَلِكَ تَكُونُ أَمَانَةً بِيَدِ الْوَارِثِ أَوْ الْوَصِيِّ إلَى حِينِ أَنْ تُرَدَّ لِصَاحِبِهَا وَيَسْتَمِرُّ الْوَارِثُ أَوْ الْوَصِيُّ فِي حِفْظِهَا كَالْمُسْتَوْدَعِ وَمَتَى طَلَبَهَا صَاحِبُهَا تُرَدُّ وَتُعَادُ إلَيْهِ وَلَيْسَ لَدَائِنِي الْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يَتَدَخَّلُوا فِيهَا وَيُدْخِلُوهَا فِي قِسْمَةِ الْغُرَمَاءِ ; لِأَنَّ الدَّيْنَ يَتَعَلَّقُ بِتَرِكَةِ الْمُتَوَفَّى وَهَذِهِ لَيْسَتْ مَعْدُودَةً مِنْ التَّرِكَةِ وَالْحُكْمُ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ أَيْضًا .