@ 285 @ هَذَا فِي عِيَالِهِ حِينَ كَانَ مُودَعًا يُصَدَّقُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ فَلَا يُصَدَّقُ ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . 2 ( رَدَدْتهَا . . . ) لِأَنَّ بَيَانَ وَتَقْرِيرَ حَالِ الْوَدِيعَةِ بِصُورَةٍ تُوجِبُ الْبَرَاءَةَ مِنْ الضَّمَانِ لَا يَنْحَصِرُ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمُحَرَّرَتَيْنِ فِي الْمَجَلَّةِ مَثَلًا إذَا ادَّعَى وَرَثَةُ الْمُسْتَوْدَعِ أَنَّ الْمُسْتَوْدَعَ أَفَادَ وَأَقَرَّ بِأَنَّ الْمُودِعَ أَمَرَهُ بِبَيْعِ الْوَدِيعَةِ لِشَخْصٍ آخَرَ وَبَاعَهَا بِثَمَنِ مِثْلِهَا بِنَاءً عَلَى هَذَا الْأَمْرِ لِلشَّخْصِ الْفُلَانِيِّ وَأَنَّ الثَّمَنَ بَقِيَ فِي ذِمَّةِ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَأَثْبَتُوا الْأَمْرَ وَالْإِقْرَارَ الْمَذْكُورَ يَبْرَءُونَ أَيْضًا . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 75 ) ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي ) . 3 - إذَا أَثْبَتَ ; لِأَنَّ قَوْلَ الْوَارِثِ مَعَ الْيَمِينِ لَا يُقْبَلُ بِلَا إثْبَاتٍ ( الْأَشْبَاهُ ) . 4 - رَدَدْتهَا إلَخْ . سُرِدَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي الْمَجَلَّةِ بِصُورَةٍ تُوجِبُ الْبَرَاءَةَ مِنْ الضَّمَانِ ; لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُسْتَوْدَعُ ادَّعَى وَهُوَ فِي قَيْدِ الْحَيَاةِ أَنَّهُ دَفَعَ الْوَدِيعَةَ إلَى زَوْجَتِهِ وَتُوُفِّيَ عَقِبَ ذَلِكَ وَعِنْدَمَا طُلِبَتْ الْوَدِيعَةُ مِنْ الزَّوْجَةِ أَنْكَرَتْ هَذِهِ دَفْعَ زَوْجِهَا الْوَدِيعَةَ لَهَا فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ قَوْلُ الزَّوْجَةِ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا شَيْءٌ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 78 ) وَالضَّمَانُ يَلْزَمُ تَرِكَةَ الْمُتَوَفَّى بِسَبَبِ التَّجْهِيلِ . وَهَلْ تَلْزَمُ الْيَمِينُ إذَا أَثْبَتَ الْوَارِثُ قَوْلَ الْمُسْتَوْدَعِ الْمُتَوَفَّى ( رَدَدْتهَا ) ؟ إذَا كَانَ الْمُسْتَوْدَعُ ادَّعَى وَهُوَ فِي قَيْدِ الْحَيَاةِ بِأَنَّهُ رَدَّ الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا أَوْ أَنَّهَا تَلِفَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ يُسْمَعُ مِنْهُ وَإِنْ يَكُنْ الْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ قَوْلَهُ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 1874 ) وَحَيْثُ إنَّ صُدُورَ الِادِّعَاءِ الْمَذْكُورِ مِنْهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَجَبَ اسْتِمَاعُ شُهُودٍ عَلَى قَوْلِهِ ذَلِكَ كَمَا ذُكِرَ سَالِفًا . وَلَكِنْ بَعْدَ إثْبَاتِ قَوْلِ الْمُسْتَوْدَعِ الْمُتَوَفَّى هَذَا هَلْ تَجِبُ يَمِينٌ كَالْيَمِينِ الَّتِي لَزِمَتْ عَلَى الْمُوَرِّثِ الْمُسْتَوْدَعِ وَهُوَ حَيٌّ وَاَلَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْمَادَّةِ ( 1774 ) ؟ وَنَظَرًا لِنَقْلِ الْعِمَادِيَّةِ مِنْ النَّوَادِرِ فِي بَحْثِ الضَّمَانَاتِ تَلْزَمُ الْيَمِينُ عَلَى الْوَرَثَةِ بِأَنَّهُمْ ( لَمْ يَعْمَلُوا بِلُزُومِ رَدِّ الْوَدِيعَةِ أَوْ ضَمَانِهَا عَلَى الْمُتَوَفَّى ) . وَالْوَاقِعُ أَنَّهُ نَظَرًا لِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْأَنْقِرْوِيِّ لَا تَلْزَمُ الْيَمِينُ وَعِبَارَتُهُ فِي هَذَا هِيَ ( ادَّعَى الْمُودَعُ رَدَّ الْوَدِيعَةِ أَوْ هَلَاكَهَا وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ لَا يَحْلِفُ وَارِثُهُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ ) انْتَهَى . الْوَجْهُ الثَّانِي : إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمُسْتَوْدَعُ حَالٍ الْوَدِيعَةِ فِي حَيَاتِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَبْسُوطِ آنِفًا فَلِوُقُوفِ وَارِثِهِ عَلَى ذَلِكَ فَسَّرَ وَارِثُهُ الْوَدِيعَةَ وَوَصَفَهَا بِقَوْلِهِ : نَحْنُ نَعْلَمُ الْوَدِيعَةَ أَنَّهَا كَانَتْ كَذَا وَكَذَا وَفَسَّرَهَا بِصُورَةٍ تُوَافِقُ أَوْصَافَهَا الْحَقِيقِيَّةَ وَأَفَادَ بِأَنَّهَا ضَاعَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ بَعْدَ وَفَاةِ الْمُسْتَوْدَعِ أَوْ أَنَّهُ رَدَّهَا وَسَلَّمَهَا لِصَاحِبِهَا يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ بِمُوجِبِ الْمَادَّةِ ( 1774 ) وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ ; لِأَنَّ الْوَارِثَ كَالْمُسْتَوْدَعِ عِنْدَمَا تُفَسَّرُ الْوَدِيعَةُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ تَصِيرُ الْوَدِيعَةُ الْمَذْكُورَةُ أَمَانَةً بِيَدِهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِتَقْدِيرِ هَلَاكِهَا وَكَمَا أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ تَجْهِيلٌ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لَمْ يُوجَدْ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي أَيْضًا . وَأَمَّا إذَا ادَّعَى وَارِثُ الْمُسْتَوْدَعِ بَعْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ مُجْهِلًا كَمَا سَيُذْكَرُ فِي الْفِقْرَةِ الْآتِيَةِ أَنَّ الْوَدِيعَةَ ضَاعَتْ فِي حَيَاةِ الْمُسْتَوْدَعِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ قَوْلُ الْأَمِينِ مَقْبُولًا فَقَوْلُ الضَّمِينِ لَا يُقْبَلُ بَلْ يَحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ . وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْفِقْرَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْوَارِثُ عَالِمًا الْوَدِيعَةِ وَكَانَ الْمُوَرِّثُ الْمُسْتَوْدَعُ وَاقِفًا عَلَى عِلْمِ وَارِثِهِ هَذَا فَلَا يَلْزَمُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ بَيَانُ وَتَقْرِيرُ حَالِ الْوَدِيعَةِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . يَعْنِي أَنَّهُ فِي هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَحْصُلُ التَّجْهِيلُ بِالسُّكُوتِ عَنْ الْبَيَانِ وَالتَّقْرِيرِ تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ وَرَدَ فِي هَذِهِ الْفِقْرَةِ التَّوْصِيفُ وَالتَّفْسِيرُ ; لِأَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الْفِقْرَةِ الْأَخِيرَةِ أَنَّ كَلَامَهُ لَا يُقْبَلُ إذَا لَمْ
