@ 289 @ الْيَمِينِ قَوْلُ الْمُودِعِ . ذُكِرَ فِي الْهِنْدِيَّةِ أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ الْمُودِعُ بِقَبْضِ بَعْضِ الْوَدِيعَةِ فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ فِي تَعْيِينِ مِقْدَارِهِ لَهُ أَيْ لِلْمُودِعِ . سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُسْتَوْدَعُ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ الْوَاجِبِ وُجُودُ فَرْقٍ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْهِنْدِيَّةِ هَذِهِ وَبَيْنَ الْمَادَّةِ ( 1774 ) مِنْ الْمَجَلَّةِ أَوْ تَوْفِيقِهِمَا . حَاصِلُ مَسَائِلِ تَجْهِيلِ الْوَدِيعَةِ هُوَ هَذَا : 1 - إذَا بَيَّنَ الْمُسْتَوْدَعُ وَصْفَ الْوَدِيعَةِ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ تُوُفِّيَ وَلَمْ تُوجَدْ الْوَدِيعَةُ فِي تَرِكَتِهِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ . وَمَا ذُكِرَ فِي الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ هُوَ هَذَا . 2 - إذَا لَمْ يُبَيِّنْ وَكَانَ الْوَارِثُ عَالِمًا الْوَدِيعَةِ وَصَادَقَ الْمُودِعَ عَلَى عِلْمِهِ بِهَذَا الْوَجْهِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ هَذَا مَا ذُكِرَ فِي الْفِقْرَةِ الثَّالِثَةِ . 3 - إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَارِثُ عَالِمًا الْوَدِيعَةِ وَلَمْ يُبَيِّنْهَا أَيْضًا فَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ مَوْجُودَةً عَيْنًا فِي التَّرِكَةِ وَثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْوَارِثِ أَنَّ الْمَوْجُودَ فِي التَّرِكَةِ هُوَ الْوَدِيعَةُ يَأْخُذُهَا صَاحِبُهَا . وَهَذَا مَا ذُكِرَ فِي الْفِقْرَةِ الْأُولَى . 4 - إذَا تُوُفِّيَ الْمُسْتَوْدَعُ وَلَمْ يُبَيِّنْ وَصْفَ الْوَدِيعَةِ وَلَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْوَدِيعَةُ مَوْجُودَةً عَيْنًا فِي التَّرِكَةِ يَكُونُ مَاتَ مُجْهِلًا وَتَكُونُ الْوَدِيعَةُ دَيْنًا عَلَى التَّرِكَةِ . وَهَذَا مَا ذُكِرَ فِي الْفِقْرَةِ الرَّابِعَةِ ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 803 ) إذَا تُوُفِّيَ الْمُودِعُ تُدْفَعُ الْوَدِيعَةُ إلَى وَارِثِهِ . وَأَمَّا إذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ مُتَفَرِّقَةً بِالدَّيْنِ يُرَاجِعُ الْحَاكِمَ وَإِذَا دَفَعَهَا الْمُسْتَوْدَعُ إلَى الْوَارِثِ بِلَا مُرَاجَعَةِ الْحَاكِمِ وَاسْتَهْلَكَهَا الْوَارِثُ يَكُونُ الْمُسْتَوْدَعُ ضَامِنًا . تُعْطَى الْوَدِيعَةُ عِنْدَ وَفَاةِ الْمُودِعِ لِوَارِثِهِ أَوْ لِوَصِيِّهِ . وَلِلْوَارِثِ أَنْ يَطْلُبَ الْوَدِيعَةَ مِنْ الْمُسْتَوْدَعِ وَأَنْ يَدَّعِيَ بِهَا ; لِأَنَّ الْوَارِثَ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُوَرِّثِ . وَفِي تِلْكَ الْحَالَةِ إذَا ادَّعَى الْمُسْتَوْدَعُ أَنَّهُ دَفَعَ الْوَدِيعَةَ لِلْمُودِعِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ لِوَصِيِّهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ قَوْلُهُ بِمُوجِبِ حُكْمِ الْمَادَّةِ ( 1774 ) . بِقَوْلِهِ ( لِوَارِثِهِ ) فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ إشَارَةٌ إلَى ثَلَاثِ مَسَائِلَ : الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : لَا يَجُوزُ إعْطَاؤُهَا لِمَنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا وَلَوْ كَانَ الْمُتَوَفَّى أَمَرَ الْمُسْتَوْدَعَ بِذَلِكَ بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا كَانَ الْمُودِعُ أَمَرَ الْمُسْتَوْدَعَ بِإِعْطَاءِ الْوَدِيعَةِ لِشَخْصٍ لَيْسَ وَارِثًا وَأَعْطَاهَا الْمُسْتَوْدَعُ بَعْدَ وَفَاةِ الْمُودِعِ لِذَلِكَ الشَّخْصِ بِنَاءً عَلَى الْأَمْرِ الْمَذْكُورِ يَضْمَنُ ; لِأَنَّهُ بِوَفَاةِ الْمُودِعِ تَبْطُلُ وَكَالَةُ ذَلِكَ الشَّخْصِ بِقَبْضِهِ الْوَدِيعَةَ وَيُصْبِحُ أَمْرُ الْمُودِعِ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 1526 ) . تَعْبِيرُ ( لِوَارِثِهِ ) لَيْسَ لِأَجْلِ الِاحْتِرَازِ مِنْ وَصِيِّ الْمُتَوَفَّى أَوْ دَائِنِهِ . رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 793 ) ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ وَارِثٌ وَاحِدٌ . أَمَّا إذَا كَانَ الْوَارِثُ مُتَعَدِّدًا فَلَا يَجُوزُ تَسْلِيمُ الْوَدِيعَةِ إلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَقَطْ يَعْنِي إلَى بَعْضِهِمْ وَإِذَا سُلِّمَتْ وَتَلِفَتْ فَلِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ الْحَقُّ يُضَمِّنُوا حِصَّتَهُمْ الْمُسْتَوْدَعَ إنْ لَمْ يَجُزْ التَّسْلِيمُ الْمَذْكُورُ .
