@ 300 @ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 96 ) . الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : إذَا تُوُفِّيَ الْمُسْتَعِيرُ فَلَيْسَ لِوَارِثِهِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْمُسْتَعَارَ ; لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ يُعِيرُ الْمُسْتَعَارَ إلَى الْوَارِثِ فَاسْتِعْمَالُ الْوَارِثِ الْمَذْكُورِ إيَّاهُ بِلَا إذْنٍ فِي حُكْمِ الْغَصْبِ وَلِذَا لَوْ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ وَتَلِفَ ضَمِنَ ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . كَذَلِكَ لَوْ تُوُفِّيَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ مَعًا أَوْ تُوُفِّيَ الْوَاحِدُ مِنْهُمَا عَقِبَ الْآخَرِ تَنْفَسِخُ الْإِعَارَةُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ . تَجْهِيلُ الْعَارِيَّةِ : لَمَّا كَانَتْ الْعَارِيَّةُ تَنْفَسِخُ بِوَفَاةِ الْمُعِيرِ حَسَبَ مَا هُوَ مَشْرُوحٌ فَإِذَا لَمْ تُوجَدْ الْعَارِيَّةُ فِي تَرِكَةِ الْمُسْتَعِيرِ أَيْ لَوْ تُوُفِّيَ الْمُسْتَعِيرُ مُجْهِلًا لَزِمَ ضَمَانُهَا مِنْ تَرِكَتِهِ كَمَا فِي الْوَدِيعَةِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 801 ) وَشَرْحَهَا . فَعَلَيْهِ لَوْ اسْتَعَارَ أَحَدٌ سَيْفًا وَتُوُفِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ مُجْهِلًا أَيْ بِدُونِ أَنْ يُبَيِّنَ حَالٍ السَّيْفِ وَقَالَ الْوَرَثَةُ : إنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا عَنْهُ فَتُؤْخَذُ قِيمَتُهُ مِنْ تَرِكَةِ الْمُتَوَفَّى . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 808 ) : يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمُسْتَعَارُ صَالِحًا لِلِانْتِفَاعِ بِهِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَصِحُّ إعَارَةُ الْحَيَوَانِ الْفَارِّ وَلَا اسْتِعَارَتُهُ . يُشْتَرَطُ : 1 - أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمُسْتَعَارُ صَالِحًا لِلِانْتِفَاعِ بِهِ بِدُونِ اسْتِهْلَاكِ عَيْنِهِ . 2 - أَلَّا يُشْتَرَطَ الْعِوَضُ فِي عَقْدِ الْعَارِيَّةِ . 3 - أَلَّا يَكُونَ الْمُسْتَعَارُ صَبِيًّا تَحْتَ الْوِصَايَةِ . وَيَحْصُلُ بِعِبَارَةِ ' كَوْنِ الْمُسْتَعَارِ صَالِحًا لِلِانْتِفَاعِ ' ضَابِطٌ لِلْمُسْتَعَارِ وَعَلَيْهِ تَجُوزُ إعَارَةُ كُلِّ شَيْءٍ صَالِحٍ لِلِانْتِفَاعِ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ . أَمَّا إذَا كَانَ الِانْتِفَاعُ مَوْقُوفًا عَلَى ذَهَابِ الْعَيْنِ فَلَا تَكُونُ هَذِهِ الْإِعَارَةُ صَحِيحَةً فَبِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَصِحُّ إعَارَةُ الشَّمْعَةِ لِلْوَقُودِ وَالْأَطْعِمَةِ لِلْأَكْلِ , وَالصَّابُونِ لِلْغَسْلِ ; لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ يَحْصُلُ بِذَهَابِ الْعَيْنِ ( الْبَاجُورِيُّ ) . إيضَاحُ الْقُيُودِ : ( 1 ) قِيلَ : بِدُونِ اسْتِهْلَاكٍ بِنَاءً عَلَيْهِ فَكَمَا لَا تَصِحُّ إعَارَةُ وَاسْتِعَارَةُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ الَّتِي يَتَوَقَّفُ الِانْتِفَاعُ بِهَا عَلَى اسْتِهْلَاكِ الْعَيْنِ فَلَا تَصِحُّ أَيْضًا إعَارَةُ الْحَيَوَانِ الْفَارِّ وَلَا اسْتِعَارَتُهُ يَعْنِي تَكُونُ بَاطِلَةً . حَتَّى لَوْ أَمْسَكَ الْمُسْتَعِيرُ الْحَيَوَانَ الْفَارَّ فَلَيْسَ لِلْمُعِيرِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالضَّمَانِ بِدَاعِي أَنَّهُ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِ وَضَاعَ مِنْ جَرَّاءِ ذَلِكَ . إعَارَةُ الْمِثْلِيَّاتِ قَرْضٌ : وَتُسْتَعْمَلُ إعَارَةُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْجَوْزِ وَالْبَيْضِ وَسَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ وَاسْتِعَارَتُهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِمَعْنَى الْقَرْضِ . وَوَجْهُ الِارْتِبَاطِ بَيْنَ الْقَرْضِ وَالْعَارِيَّةَ هُوَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْعَقْدَيْنِ عَقْدُ تَبَرُّعٍ فَلِكُلٍّ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ فِيهِمَا حَقُّ الرُّجُوعِ عَنْهُ ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ' 61 ' . وَعَلَيْهِ لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ : أَعَرْتُك شَعِيرِي هَذَا الْبَالِغَ قَدْرُهُ كَذَا كَيْلَةً , كَانَ قَرْضًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ' 2 ' .