@ 299 @ رَابِعًا - لَوْ أَعَارَ أَحَدٌ آخَرَ حِيطَانَ دَارِهِ لِوَضْعِ الْجُذُوعِ وَتُوُفِّيَ الْمُعِيرُ بَعْدَ أَنْ وَضَعَ الْمُسْتَعِيرُ الْجُذُوعَ عَلَى الْحِيطَانِ فَلِوَارِثِ الْمُعِيرِ طَلَبُ رَفْعِهَا وَلَوْ شَرَطَ عِنْدَ وَضْعِ الْجُذُوعِ قَرَارَهَا وَبَقَاءَهَا . وَعَلَيْهِ فَهُنَاكَ فَرْقٌ بَيْنَ الْبَيْعِ مَعَ شَرْطِ الْقَرَارِ وَالْإِرْثِ مَعَهُ ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ , وَتَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . خَامِسًا - لَوْ أَعَارَ شَخْصٌ أَحَدَ وَرَثَتِهِ عَرْصَتَهُ لِيَبْنِيَ فِيهَا لِنَفْسِهِ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَتُوُفِّيَ الْمُعِيرُ بَعْدَ أَنْ أَقَامَ الْوَارِثُ فِيهَا بِنَاءً , فَلِبَاقِي الْوَرَثَةِ أَنْ يَطْلُبُوا رَفْعَ الْبِنَاءِ الْمَذْكُورِ . إلَّا إذَا اقْتَسَمَ الْوَرَثَةُ التَّرِكَةَ وَكَانَتْ الْعَرْصَةُ مِنْ نَصِيبِ الْبَانِي . سَادِسًا - لَوْ اسْتَعَارَ أَحَدٌ دَارًا وَبَنَى فِيهَا بِنَاءً لِنَفْسِهِ بِلَا إذْنِ الْمَالِكِ أَوْ بِإِذْنِهِ ثُمَّ بَاعَ الْمُعِيرُ الدَّارَ فَيُجْبَرُ الْمُسْتَعِيرُ عَلَى هَدْمِ الْبِنَاءِ وَأَنْ يَرُدَّ الدَّارَ إلَى الْمُشْتَرِي . سَابِعًا - لَوْ أَذِنَ صَاحِبُ الْأَرْضِ الْأَمِيرِيَّةِ لِآخَرَ فِي الْبِنَاءِ فِيهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ الْمَأْذُونُ فِيهَا عَنْ إذْنِهِ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْ إنْشَاءِ ذَلِكَ الْبِنَاءِ . ثَامِنًا - لِلْمُسْتَعِيرِ أَيْضًا أَنْ يَفْسَخَ عَقْدَ الْإِعَارَةِ . فَبِنَاءً عَلَيْهِ لَيْسَ تَعْبِيرُ ( الْمُعِيرِ ) فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ بِقَيْدٍ احْتِرَازِيٍّ إذْ لِلْمُسْتَعِيرِ بَعْدَ أَنْ يَبْنِيَ فِي الْعَرْصَةِ أَنْ يَقْلَعَ الْبِنَاءَ فِي أَيِّ وَقْتٍ أَرَادَ . سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْإِعَارَةُ مُوَقَّتَةً أَمْ لَا فَلِلْمُسْتَعِيرِ فِي هَذِهِ الْحَالِ أَيْضًا أَنْ يَفْسَخَ عَقْدَ الْإِعَارَةِ . وَكَذَلِكَ لَوْ اتَّفَقَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ عَلَى فَسْخِ الْإِعَارَةِ تُفْسَخُ . وَانْفِسَاخُ الْإِعَارَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : فَعَلَى ذَلِكَ تَنْفَسِخُ الْإِعَارَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : ' 1 ' بِفَسْخِ الْمُعِيرِ فَقَطْ ' 2 ' بِفَسْخِ الْمُسْتَعِيرِ فَقَطْ ' 3 ' بِاتِّفَاقِ الْمُعِيرِ وَالْمُسْتَعِيرِ عَلَى الْفَسْخِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) بِنَاءً عَلَيْهِ فَالْعَارِيَّةُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَالْوَدِيعَةِ أَيْضًا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 874 ) . الْمَسْأَلَةُ الَّتِي تَلْزَمُ فِيهَا الْعَارِيَّةُ : تَلْزَمُ الْعَارِيَّةُ بِالْوَصِيَّةِ فَلَوْ أَوْصَى أَحَدٌ بِإِعَارَةِ شَيْءٍ وَقَبِلَهَا الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَيْسَ لِوَرَثَةِ الْمُعِيرِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ لِذَا كَانَ ثُلُثُ مَالِ الْمَيِّتِ يَقُومُ بِالْمُعَارِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْعَارِيَّةُ مُطْلَقَةً أَوْ مُقَيَّدَةً ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 807 ) : تَنْفَسِخُ الْإِعَارَةُ بِمَوْتِ أَيِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُعِيرِ وَالْمُسْتَعِيرِ . تَنْفَسِخُ الْإِعَارَةُ بِوَفَاةِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَمَا إلَيْهَا مِنْ التَّصَرُّفَاتِ فَلَا تَنْفَسِخُ بِوَفَاةِ أَحَدِهِمَا . أَوْ السَّبَبُ فِي انْفِسَاخِ الْإِعَارَةِ هُوَ كَمَا يَلِي . لَمَّا كَانَ الْمَعْدُومُ لَيْسَ مَحِلًّا لِلْمِلْكِ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ فَثُبُوتُ مِلْكِ الْمُسْتَعِيرِ فِي الْمَنَافِعِ الَّتِي تُمَلَّكُ لَهُ يَحْصُلُ بِوُجُودِ تِلْكَ الْمَنَافِعِ وَلَا مِلْكَ قَبْلَ الْوُجُودِ . وَلَوْ خَرَجَ الْمُسْتَعِيرُ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْمِلْكِ بِوَفَاتِهِ قَبْلَ وُجُودِ الْمَنَافِعِ الْآتِيَةِ تَنْفَسِخُ الْإِعَارَةُ فِي الْمَنَافِعِ الْآتِيَةِ كَذَلِكَ لَوْ تُوُفِّيَ الْمُعِيرُ قَبْلَ وُجُودِ الْمَنَافِعِ الْآتِيَةِ وَانْتَقَلَ الْمُسْتَعَارُ إلَى وَرَثَتِهِ فَلَا يَبْقَى حُكْمٌ لِلْإِعَارَةِ لِكَوْنِ الْوَرَثَةِ لَمْ يَكُونُوا مُعِيرِينَ . مَسَائِلُ مُتَفَرِّعَةٌ عَنْ انْفِسَاخِ الْإِعَارَةِ . تَتَفَرَّعُ الْمَسْأَلَتَانِ الْآتِيَتَانِ عَلَى انْفِسَاخِ الْإِعَارَةِ بِوَفَاةِ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ : الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : إذَا تُوُفِّيَ الْمُعِيرُ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ الِانْتِفَاعُ بِالْعَارِيَّةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَإِنْ انْتَفَعَ كَانَ غَاصِبًا
