@ 135 @ وحلف أن لا يذهب من هذا الموضع حتى يأخذ حقه من هذا فجاء المديون ونحاه عن ذلك الموضع ثم ذهب بنفسه قبل أن يأخذ حقه فقد قيل يحنث وقد قيل إن نحاه بحيث وقع في مكان آخر من غير أن يكون منه خط بالإقدام ثم ذهب بنفسه لا يحنث كذا في الظهيرية في المقطعات ولو حلف المديون ليعطين فلانا حقه فأمر غيره بالأداء أو أحاله وقبض بر في يمينه وإن قضى عنه متبرع لا يبر وإن عنى أن يكون ذلك بنفسه صدق ديانة وقضاء ولو حلف المطلوب أن لا يعطيه فأعطاه على أحد هذه الوجوه حنث وإن عنى أن لا يعطيه بنفسه لم يدن في القضاء كذا في الذخيرة رجل قال لآخر والله لا أعطيك مالك حتى يقضي علي قاض فوكل وكيلا خاصمه إلى القاضي فقضى على وكيل الحالف فهو قضاء على الحالف ولا يحنث بعد ذلك رجل قال لغريمه والله لا أفارقك حتى استوفي منك حقي ثم إنه اشترى من مديونه عبدا بذلك الدين قبل أن يفارقه ولم يقبض الدين حتى فارقه قال محمد رحمه الله تعالى على قول من لا يجعله حانثا إذا وهب الدين منه قبل المفارقة وقبل المديون ثم فارقه لا يحنث وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى قول من يجعله حانثا في الهبة وهو قول أبي يوسف رحمه الله تعالى يكون حانثا هذا إذا فارقه فقبل أن يقبض المبيع وإن لم يفارقه حتى مات العبد عند البائع ثم فارقه حنث ولو باعه المديون عبدا لغيره بذلك الدين ثم فارقه الحالف بعد ما قبض العبد ثم إن مولى العبد استحقه ولم يجز البيع لا يحنث الحالف ولو باعه المديون عبدا على أنه بالخيار فيه وقبضه الحالف ثم فارقه حنث ولو كان الدين على امرأة فحلف لا يفارقها حتى يستوفي حقه منها فتزوجها الحالف على ما كان له من الدين عليها فهو استيفاء بما عليها من الدين ولو باع المديون بما عليه عبدا أو أمة فإذا هو مدبر أو مكاتب أو أم ولد له أو كان المدبر وأم الولد لغير المديون ثم فارقه الطالب بعد ما قبضه لا يحنث الحالف ولو وهب الطالب الألف من الغريم فقبلها منه أو أحال الطالب رجلا له عليه مال بماله على مديونه أو أحال المطلوب الطالب على رجل وأبرأ الطالب المطلوب الأول لا يحنث الحالف في هذا كله كذا في فتاوى قاضي خان إذا حلف لا يحبس من حقه شيئا ولا نية له ينبغي له أن يعطيه ساعة حلف يريد به أن يشتغل بالإعطاء حتى لو لم يشتغل به كما فرغ من اليمين حنث في يمينه طلب منه أو لم يطلب وإن نوى الحبس بعد الطلب أو غيره من المدة كان كما نوى وإن حاسبه وأعطاه كل شيء كان له لديه وأقر بذلك الطالب ثم لقيه بعد أيام وقال قد بقي لي عندك كذا وكذا من قبل كذا وكذا فتذكر المطلوب وقد كانا جميعا نسياه لم يحنث إن أعطاه ساعتئذ كذا في الظهيرية لو حلف أن لا يحبس إذا حل الأجل فإنه لا يؤخر إذا حل فإن نوى عمره فكما نوى كذا في العتابية حلف ليعطينه في أول الشهر فأدى في النصف الأول بر وإلا حنث ولو حلف ليقضين دينه رأس الشهر أو إذا أهل الهلال فله ليلة الهلال ويومه كله ولو حلف ليقضين حقه في أول الشهر وآخره يقضي اليوم الخامس عشر والسادس عشر حلف ليقضين حقه صلاة الظهر فالمعتبر وقت الظهر كله حلف ليعطين حقه إذا صلى الظهر فله وقت الظهر كله حلف ليعطينه رأس الشهر فأعطاه قبله أو أبرأه أو مات الطالب سقطت اليمين عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى فإن مات المطلوب لا يحنث بالإجماع وكذلك إذا قال ليقضين فلانا ماله وفلان مات قبله ولا يعلم لا يحنث وإن كان يعلم يحنث وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يحنث علم أو لم يعلم كذا في محيط السرخسي ولو حلف ليقضين دين فلان إذا صلى الأولى فله وقت الظهر إلى آخره كذا في فتاوى قاضي خان ولو قال عند طلوع الشمس أو حين تطلع الشمس فله من حين
