@ 137 @ من كل واحد منهما قبل اليمين ثم فعل الوكيلان وذلك بعد اليمين فقد خرج كل واحد منهما عن يمينه لأن التوكيل من كل واحد فعل مستدام فاستدامته من كل واحد منهما بعد اليمين بمنزلة إنشائه بعد اليمين هذه الجملة في آخر الجامع وهذه المسألة تؤيد قول من يقول فيما إذا وكل الطالب رجلا ليقبض دينه ثم حلف أن لا يقبضه فقبضه الوكيل بعد اليمين ينبغي أن يحنث الحالف في يمينه كذا في المحيط مديون قال لصاحب دينه والله لأقضين دينك إلى يوم الخميس فلم يقض حتى طلع الفجر من يوم الخميس حنث في يمينه لأنه جعل يوم الخميس غاية والغاية لا تدخل تحت المضروب له الغاية إذا لم تكن غاية إخراج ولو قال لأقضين دينك إلى خمسة أيام لا يحنث ما لم تغرب الشمس من اليوم الخامس كذا في فتاوى قاضي خان ولو حلف لا يقبض دينه من غريمه اليوم فاشترى الطالب من الغريم شيئا في يومه وقبض المبيع اليوم حنث وإن قبض المبيع غدا لا يحنث ولو اشترى منه شيئا بعد اليمين في يومه شراء فاسدا وقبضه فإن كانت قيمته مثل الدين أو أكثر حنث وإن كانت قيمته أقل من الدين لا يحنث وإن استهلك شيئا من ماله اليوم فإن كان المستهلك من ذوات الأمثال لا يحنث وإن كان من ذوات القيم فإن كانت قيمته مثل الدين أو أكثر حنث لكن يشترط أن يغصب أولا ثم يستهلك فإن استهلكه ولم يغصبه بأن أحرقه لا يحنث كذا في الظهيرية مديون قال لرب الدين إن لم أقضك مالك غدا فعبدي حر فغاب رب الدين قالوا هذا يدفع الدين إلى القاضي فإذا دفع لا يحنث ويبرأ من الدين وهو المختار وإن كان في موضع لم يكن هناك حنث كذا في فتاوى قاضي خان ولو كان رب الدين حاضرا لكنه لم يقبل إن وضعه بين يديه بحيث لو أراد أن يقبض تصل يده إليه لا يحنث وبرئ وكذا لو حلف لا يقبض المغصوب ففعل الغاصب هكذا برئ ولا يحنث كذا في الخلاصة في المنتقى ابن سماعة قال سمعت أبا يوسف رحمه الله تعالى يقول في رجل قال لغريمه والله لا أفارقك حتى تعطيني حقي اليوم ونيته أن لا يترك لزومه حتى يعطيه حقه فمضى اليوم ولم يفارقه ولم يعطه حقه لا يحنث وإن فارقه بعد مضي اليوم يحنث وكذلك إذا قال لا أفارقك حتى أقدمك إلى السلطان اليوم أو حتى يخلصك السلطان مني فمضى اليوم ولم يفارقه ولم يقدمه إلى السلطان ولم يخلصه السلطان فهو سواء لا يحنث إلا بتركه ولو قدم اليوم فقال لا أفارقك اليوم حتى تعطيني حقي ومضى اليوم ولم يفارقه ولم يعطه حقه لم يحنث وإن فارقه بعد مضي اليوم لا يحنث كذا في المحيط في الفصل الرابع إذا حلف لا يتقاضى فلانا فلزمه ولم يتقاضاه لا يحنث كذا في الظهيرية لو حلف رب الدين فقال إن لم آخذ ما لي عليك غدا فامرأتي طالق وحلف المديون أيضا أن لا يعطي غدا فأخذ منه جبرا فلا يحنثان فإن لم يمكنه يجره إلى باب القاضي فإذا خاصمه بر في يمينه رجل حلف المديون ليوفين حقه يوم كذا وليأخذن بيده ولا ينصرف بغير إذنه فجاء الحالف وقضى الدين في ذلك اليوم إلا أنه لم يأخذه بيده وانصرف بغير إذنه لم يحنث المديون ولو قال لا أدع مالي عليك وحلف عليه وقدمه إلى القاضي فحبسه أو حلفه بر في يمينه كذا في الخلاصة وكذلك لو لم يقدمه إلى القاضي ولازمه إلى الليل بر كذا في محيط السرخسي إن حلف ليعطينه مع حل المال أو عند حله أو حين يحل المال أو حيث يحل ولا نية له فهذا على أن يعطيه ساعة يحل فإن أخره أكثر من ذلك حنث كذا في المبسوط حلف ليقضينه يوم كذا فأداه قبل اليوم أو وهبه له أو أبرأه عنه وجاء الوقت وليس عليه شيء لم يحنث عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولو مات الدائن وقضاه إلى ورثته أو وصيته بر في يمينه وإلا فهو حانث كذا في الوجيز للكردري رجل حلف بطلاق
