@ 159 @ وأقرت بمثل ما أقر الرجل تحد أيضا وإن أنكرت وادعت على الرجل حد القذف لا يحد الرجل لإحاطة علمنا أنه لا يجب عليه حدان وقد أقمنا عليه أحدهما فلا يقام عليه الآخر وإن كان قبل إقامة الحد فإن أنكرت المرأة الزنا وادعت النكاح يسقط الحد عنهما ويجب العقر على الرجل وإن لم تدع النكاح وأنكرت وادعت على الرجل حد القذف يسقط الحد عن الرجل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وكذلك لو كانت المرأة هي المقرة والرجل غائب فحكم الرجل كحكم المرأة كذا في شرح الطحاوي وإن جاءت المرأة بعدما حد الرجل فادعت النكاح وطلبت المرأة المهر لم يكن لها المهر كذا في المبسوط في المنتقى رجل أقر بالزنا وهو محصن فأمر القاضي برجمه فذهبوا به ليرجموه عما أقر به فقتله رجل لا شيء عليه ما لم يبطل القاضي عنه الرجم فإن أبطل عنه الرجم ثم قتله رجل قتل به كذا في محيط السرخسي ذكر في الأصل عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيمن أقر بالزنا وادعت المرأة الاستكراه قال يحد الرجل ولا تحد المرأة كذا في الإيضاح الذي أسلم في دار الحرب إذا أقر أنه كان زنى في دار الحرب قبل أن يسلم فلا حد عليه كذا في المحيط وإذا دخل المسلم دار الحرب بأمان وزنى هناك بمسلمة أو ذمية ثم خرج إلى دار الإسلام فأقر به لم يحد وهذا عندنا كذا في المبسوط إذا قال العبد بعدما عتق زنيت وأنا عبد لزمه حد العبد ويقام الحد على العبد إذا أقر بالزنا أو بغيره مما يوجب الحد وإن كان مولاه غائبا وكذلك القطع والقصاص كذا في المحيط ولو أقر بالزنا مرتين وشهد بالزنا شاهدان لا يحد كذا في التمرتاشي الباب السادس في حد الشرب من شرب الخمر فأخذ وريحها موجود أو جاءوا به سكران فشهد الشهود عليه بذلك فعليه الحد وكذلك إذا أقر وريحها موجود معه شرب من الخمر قليلا كان أو كثيرا وإن أقر بعد ذهاب ريحها لم يحد هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وكذا إذا شهدوا عليه بعد ما ذهب ريحها والسكر لم يحد عندهما أيضا فإن أخذه الشهود وريحها معه أو سكران فذهبوا من مصر إلى مصر فيه الإمام فانقطع ذلك قبل أن ينتهوا به حد إجماعا كذا في السراج الوهاج لا يحد السكران بإقراره على نفسه كذا في الهداية اختلفوا في معرفة السكران قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى من لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة وقال صاحباه إذا اختلط كلامه فصار غالب كلامه الهذيان فهو سكران والفتوى على قولهما وإذا شهد الشهود عند القاضي بشرب الخمر على رجل يسألهم القاضي عن الخمر ما هي ثم يسألهم كيف شرب لاحتمال أنه كان مكرها ثم يسألهم متى شرب لاحتمال التقادم ثم يسألهم أنه أين شرب لاحتمال أنه شرب في دار الحرب كذا في فتاوى قاضي خان فإذا بينوا ذلك حبسه القاضي حتى يسأل عن العدالة ولا يقضي بظاهر العدالة والمشهود عليه بشربها لا بد أن يكون عاقلا بالغا مسلما ناطقا فلا حد على صبي ولا مجنون ولا كافر وفي الخانية ولا يحد الأخرس سواء شهد الشهود عليه أو أشار بإشارة معهودة يكون ذلك إقرار منه في المعاملات ويحد الأعمى كذا في البحر الرائق ولو شرب في دار الإسلام وقال علمت أنها حرام حد كذا في السراجية ولو قال المشهود عليه بشرب الخمر ظننتها لبنا أو قال لا أعلم أنها خمر لا يقبل ذلك وإن قال ظننتها نبيذا قبل منه كذا في البحر الرائق يثبت الشرب بشهادة شاهدين وبالإقرار مرة واحدة ولا تقبل فيه شهادة النساء مع الرجال كذا في الهداية ولو شهد الشهود على السكران لا يقام عليه الحد حتى يصحوا فإذا أفاق يقام عليه
