@ 158 @ الشهود عن شهادتهم بعد ما قتله في هذه الصورة فلا شيء على القاتل كذا في المحيط وإن قتله عمدا بعد القضاء ثم وجد الشهود عبيدا أو كفارا أو محدودين في القذف فالقياس أن يجب القصاص وفي الاستحسان تجب الدية في ماله في ثلاث سنين فإن كان هذا الرجل قتله رجما ثم وجدوا عبيدا فالدية في بيت المال لأنه فعل ما فعل بأمر الإمام بخلاف ما إذا قتله بالسيف لأنه لم يمتثل أمر الإمام كذا في الكافي إن شهد الشهود على رجل فقالوا نشهد أنه وطئ هذه المرأة ولم يقولوا زنى بها فشهادتهم باطلة وكذا لو شهدوا أنه جامعها أو باضعها ولا حد على الشهود كذا في المبسوط إذا شهدوا على رجل بالزنا قالوا تعمدنا للنظر قبلت شهادتهم كذا في الهداية ولو قالوا تعمدنا النظر للتلذذ لا تقبل إجماعا كذا في فتح القدير أربعة شهدوا على رجل بالزنا فأراد الإمام أن يحده فافترى رجل من الشهود على بعضهم فخاف المقذوف إن طلب حقه في القذف أن تبطل شهادته فلم يطالب قال تجوز شهادتهم على الزنا ويحد المشهود عليه كذا في المبسوط أربعة شهدوا على رجل بالزنا وشهد رجلان عليه بالإحصان فقضى القاضي بالرجم ورجم ثم وجد شاهد الإحصان عبدين أو رجعا عن شهادتهما وقد جرحت الحجارة إلا أنه لم يمت بعد فالقياس أن يقام عليه مائة جلدة وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وفي الاستحسان يدرأ عنه الجلد وما بقي من الرجم ولا يضمن الشاهدان شيئا من جراحته ولا يكون في بيت المال أيضا أربعة شهدوا على رجل بالزنا ولم يشهد عليه بالإحصان أحد فأمر القاضي بجلده ثم شهد شاهدان عليه بالإحصان بعد كمال جلده فالقياس على الأول في هذا أن يرجم وفي الاستحسان أن لا يرجم وعلماؤنا أخذوا بالاستحسان في هذه المسألة وبالقياس في الأولى وهذا الذي ذكرنا إذا أكمل الجلد فأما إذا لم يكمل حتى شهد شاهدان عليه بالإحصان لا يمتنع من إقامة الرجم كذا في المحيط ولو شهد أربعة بالزنا على رجل فادعى الشبهة بأن قال ظننتها امرأتي أو جاريتي لا يسقط عنه الحد وإن قال هي امرأتي أو جارتي فلا حد عليه ولا على الشهود كذا في السراج الوهاج ولو شهدوا أنه زنى بامرأة فقال كنت اشتريتها شراء فاسدا أو بشرط الخيار للبائع أو ادعى هبة أو صدقة أو قال تزوجتها وقال الشهود أقر أنه لا ملك له فيها درئ عنه الحد للشبهة وكذا روي في الحرة إذا قال اشتريتها درئ الحد وكذا لو قال الشهود أعتقها وزنى بها وهو ينكر العتق كذا في العتابية إذا شهد الشهود على رجل وامرأة فادعت المرأة أنه أكرهها ولم تشهد الشهود بذلك ولكن شهدوا أنها طاوعته فعليها كذا في المبسوط شهدوا بحد متقادم سوى حد القذف لم يحد كذا في الكنز وإن شهدوا بزنا متقادم اختلفوا فيه قال بعضهم حد الشهود حد القذف وقال بعضهم لا يحدون كذا في فتاوى قاضي خان ولا بد أن يكون التقادم بغير عذر فإن كان به كمرض أو بعد مسافة أو خوف طريق قبلت وحد كذا في النهر الفائق ثم التقادم كما يمنع قبول الشهادة في الابتداء يمنع الإقامة بعد القضاء عندنا حتى لو هرب بعد ما ضرب بعض الحد ثم أخذ بعد ما تقادم الزمان لا يقام عليه الحد اختلفوا في حد التقادم عن محمد أنه قدره بشهر وهو رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وهو الأصح كذا في الهداية والتقادم مقدر بشهر بالاتفاق في غير شرب الخمر أما فيه فكذلك عند محمد رحمه الله تعالى وعندهما يقدر بزوال الرائحة هكذا في فتح القدير وإن أقر بالحد المتقادم حد إلا في الشرب كذا في شرح الوقاية ومن أقر بالزنا بامرأة بعينها أو بغير عينها أربع مرات ثم حضرت المرأة فلا يخلو إما أن تحضر قبل إقامة الحد على الرجل أو بعد الإقامة فإن كان بعد الإقامة
