@ 157 @ بكل حال ادعى الأب ذلك أم جحد دخل بها الأب أم لم يدخل بها فإن كانت أمهم حية فإن ادعى الأب قبلت شهادتهم وإن جحد لا تقبل جحدت الأم ذلك أم ادعت وفي كل موضع تقبل شهادتهم يقام حد الزنا على الأخ المشهود عليه وعلى المرأة إذا كانت مطاوعة كذا في المحيط إذا شهد أربعة نصارى على نصرانيين بالزنا فقضى القاضي بشهادتهم ثم أسلم الرجل أو المرأة قال يبطل الحد عنهما جميعا فإن أسلم الشهود بعد ذلك لم ينفع أعادوا الشهادة أو لم يعيدوها وإن كانوا شهدوا على رجلين وامرأتين فلما حكم الحاكم بذلك أسلم أحد الرجلين أو إحدى المرأتين درئ الحد عن الذي أسلم وعن صاحبه ولا يدرأ عن الآخر كذا في المبسوط قال محمد رحمه الله تعالى إذا جاء المشهود عليه بالزنا بشاهدين يشهدان على شاهد من الذين شهدوا عليه بالزنا أنه محدود في القذف فالقاضي يسأل الشاهدين من حده وذلك لأن إقامة حد القذف إن حصلت من السلطان أو نائبه تبطل شهادته وإن حصلت من واحد من الرعايا بغير إذن الإمام فإنها لا تبطل شهادته فلا بد من السؤال عن الذي حده وإن قالا حده قاضي كورة كذا وسموه فقال المشهود عليه بحد القذف أنا أقيم البينة على إقرار ذلك القاضي أنه لم يحدني ولم توقت واحدة من البينتين وقتا فإن القاضي يقضي بكونه محدودا في القذف ولا يمتنع القاضي من القضاء بكونه محدودا في قذف بسبب بينة الإقرار فإن كان الشهود قد وقتوا في ضربه وقتا بأن شهدوا بأن قاضي بلد كذا حده حد القذف سنة سبع وخمسين وأربعمائة مثلا فأقام المشهود عليه البينة أن ذلك القاضي قد مات سنة خمس وخمسين وأربعمائة أو أقام البينة أنه قد كان غائبا في أرض كذا سنة سبع وخمسين وأربعمائة فإن القاضي يقضي بكونه محدودا في القذف ولا يلتفت إلى بينته إلا أن يكون أمرا مشهورا من ذلك فحينئذ لا يقضي بكونه محدودا في قذف بأن كان موت القاضي قبل الوقت الذي شهد الشهود بإقامة الحد فيه مستفيضا ظاهرا فيما بين الناس علمه كل صغير وكبير عالم وجاهل وكان كون القاضي في أرض كذا في الوقت الذي شهد الشهود بإقامة الحد فيه ظاهرا مستفيضا عرفه كل صغير وكبير وكل عالم وجاهل فحينئذ لا يقضي بكون الشاهد محدودا في قذف ويقضي على المشهود عليه بحد الزنا كذا في المحيط إذا ادعى المشهود عليه بالزنا أن هذا الشاهد محدود في القذف وأن عنده بينة بذلك أمهله ما بينه وبين أن يقوم عن مجلسه من غير أن يخلي عنه بالبينة وإلا أقام عليه الحد فإن أقر أن شهوده ليسوا بحضور في المصر وسأله أن يؤجله أياما لم يؤجله وإن لم يدع المشهود عليه شيئا ولكن أقام رجل البينة على بعض الشهود أنه قذفه فإنه يحبسه ويسأل عن شهود القذف فإذا زكوا وزكي شهود الزنا بدأ بحد القذف ودرأ عنه حد الزنا وكذلك لو قذف رجل من شهود الزنا رجلا من المسلمين بين يدي القاضي فإن حضر المقذوف وطالبه بحده أقيم عليه حد القذف وسقط عنه حد الزنا وإن لم يأت المقذوف ليطالب بحده يقام حد الزنا وإذا أقيم حد الزنا ثم جاء المقذوف وطلب حده يحد له أيضا وكذلك لو كان مكان الرامي سارق أو كانت الشهادة بشيء آخر من حقوق العباد كذا في المبسوط وإن شهد أربعة على رجل بالزنا فقتله رجل عمدا أو خطأ بعد الشهادة قبل التعديل يجب القود في العمد والدية في الخطأ على عاقلته وكذا إذا قتله بعد التزكية قبل القضاء بالرجم كذا في الكافي وكما يجب ضمان نفسه في هذين الفصلين يجب ضمان أطرافه حتى لو قطع إنسان يده أو فقأ عينه ضمنه كذا في المحيط وإن قضي برجمه فقتله رجل عمدا أو خطأ لا شيء عليه كذا في الكافي وكما لا يجب ضمان نفسه في هذا الفصل لا يجب ضمان أطرافه ولو رجع